أخبار اليمنأخبار وتقاريرمحافظات

ملايين اليمنيين يحتشدون في “جمعة التحذير والنفير” تأكيد على الجهوزية لكسر الحصار ودعم معادلة الردع الجديدة

شهارة نت – صنعاء

شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، اليوم الجمعة، حشوداً جماهيرية واسعة في فعاليات “جمعة التحذير والنفير”، التي دعت إلى تأكيد الموقف الشعبي الداعم لكسر الحصار ورفض استمرار ما وصفته بالوصاية على اليمن، مجددة التفويض للقيادة في اتخاذ ما تراه مناسباً من خيارات لمواجهة التطورات الأخيرة.

وامتلأ ميدان السبعين والشوارع المؤدية إليه بحشود كبيرة رفعت الأعلام واللافتات المؤكدة على التمسك بالحرية والسيادة والاستقلال، ورددت هتافات مؤيدة لمواقف القيادة السياسية والعسكرية، ومشددة على الجهوزية لمواجهة أي تصعيد.

وأكد المشاركون أن الشعب اليمني متمسك بما أعلنته القيادة بشأن معادلات الردع، وفي مقدمتها معادلة “المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد”، معتبرين أن استمرار الحصار والتضييق على اليمن يستوجب موقفاً حازماً يحفظ الحقوق والسيادة.

وطالبت الجماهير القوات المسلحة باتخاذ الإجراءات التي تكفل كسر الحصار وإنهاء ما وصفته بالعدوان، مشيرة إلى أن السنوات الماضية أثبتت صمود اليمنيين وتمسكهم بخيار الدفاع عن استقلال البلاد ورفض أي وصاية خارجية.

كما حملت الحشود السعودية مسؤولية استمرار الحصار وتداعياته الإنسانية والاقتصادية، محذرة من مغبة استمرار السياسات التي تستهدف الموانئ والمطارات وحركة السفر، ومؤكدة أن صبر اليمنيين لن يستمر إلى ما لا نهاية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة جذرية لملف الحصار.

وجدد المشاركون تفويضهم للقيادة لاتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات في إطار حماية السيادة الوطنية، مؤكدين الاستعداد لتحمل تبعات المرحلة المقبلة، ودعم القوات المسلحة في أي خطوات تتخذها للدفاع عن اليمن وحقوق شعبه.

وأعلنت الحشود تأييدها الكامل لبيان القوات المسلحة، معتبرة أنه يعبر عن الإرادة الشعبية في إنهاء الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، كما جددت التأكيد على استمرار الموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، ورفض ما وصفته بالمخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وخلال الفعالية، ألقى مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، كلمة تناول فيها التطورات الراهنة، داعياً إلى الوقوف في مواجهة ما وصفه بالممارسات السعودية، ومؤكداً أن المرحلة تتطلب وحدة الصف والتماسك الشعبي في مواجهة التحديات.

وصدر عن المسيرة بيان أكد أن الخروج الجماهيري يأتي تعبيراً عن رفض استمرار الحصار والعدوان، وتجديداً للتفويض للقيادة في اتخاذ الخيارات التي تضمن رفع الحصار وفتح الموانئ والمطارات واستعادة الثروات الوطنية، مشدداً على أن الشعب اليمني متمسك بخيار الحرية والاستقلال والسيادة.

وأوضح البيان أن اليمنيين يعتبرون استمرار القيود على الموانئ والمطارات والحقوق الاقتصادية والإنسانية أمراً غير مقبول، مؤكداً أن أي إصرار على استمرار الحصار سيُنظر إليه باعتباره تصعيداً يستوجب الرد وفق المعادلات التي أعلنتها القيادة.

كما تضمن البيان دعوة إلى رفع مستوى الجهوزية الشعبية والرسمية، ودعم القوات المسلحة في تنفيذ مهامها، مع التأكيد على الاستعداد لتقديم التضحيات في سبيل إنهاء الحصار والحفاظ على سيادة البلاد.

وجدد المشاركون في المسيرات شكرهم للجمهورية الإسلامية الإيرانية على جهودها في دعم المساعي الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، ولا سيما ما يتعلق بملف نقل المرضى والعالقين، مؤكدين استمرار الموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية ومحور المقاومة.

ورأى مراقبون أن المشاركة الجماهيرية الواسعة حملت رسائل سياسية وشعبية متعددة، أبرزها إظهار حجم التأييد الداخلي لمواقف القيادة، والتأكيد على أن قضية رفع الحصار باتت أولوية وطنية، إلى جانب التشديد على استمرار الاصطفاف الشعبي خلف القوات المسلحة في أي خيارات قد تفرضها تطورات المرحلة المقبلة.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن الشعب اليمني ماضٍ في التمسك بخياراته الوطنية، وأن الحشود المليونية تعكس، بحسب البيان، موقفاً شعبياً موحداً يرفض استمرار الحصار، ويتمسك بالحرية والسيادة والاستقلال، مع الاستعداد لدعم أي خطوات تُتخذ لإنهاء معاناة اليمنيين واستعادة الحقوق الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com