قائد الثورة: اليمن دخل مرحلة جديدة من معادلات الردع
ويؤكد: استمرار الحصار خط أحمر والمنشآت النفطية والحيوية السعودية ضمن أهداف الرد

شهارة نت – صنعاء
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في خطاب تناول آخر التطورات والمستجدات، أن اليمن لن يقبل باستمرار الحصار أو الوصاية على موانئه ومطاراته وثرواته، معلناً أن المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستكون ضمن أهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة في حال استمرار التصعيد، ومشدداً على أن البلاد دخلت مرحلة جديدة من معادلات الردع والسيادة.
وأوضح السيد القائد أن العدوان السعودي على اليمن وما رافقه من حصار وتدخل في مختلف شؤون البلاد، يمثل اعتداءً مباشراً على الحقوق والسيادة، مؤكداً أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار التحكم بحركة الموانئ والمطارات أو سفر المرضى ودخول البضائع، وأن خيار الحرية والكرامة سيظل ثابتاً مهما بلغت التضحيات.
وأشار إلى أن الرد اليمني على استهداف مطار صنعاء الدولي جاء في إطار معادلة ردع واضحة، موضحاً أن “المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”، لافتاً إلى أن الرد الذي جرى كان متواضعاً مقارنة بحجم الاعتداء، لكنه حمل رسالة واضحة بشأن قواعد الاشتباك الجديدة.
وأكد أن استمرار الحصار يمثل تجاوزاً للحقوق المشروعة للشعب اليمني، معتبراً أن حرمان اليمنيين من حرية التنقل والاستفادة من ثرواتهم النفطية والغازية لا يمكن القبول به، وأن فرض القيود على الموانئ والمطارات والرحلات الإنسانية يشكل انتهاكاً لحقوق يكفلها القانون الدولي والأعراف الإنسانية.
وقال إن الشعب اليمني يرفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي، مؤكداً أن الحرية والسيادة ليستا موضوعاً للمساومة السياسية، وأن اليمنيين أثبتوا خلال سنوات المواجهة تمسكهم بخيار المقاومة وعدم الخضوع، رغم ما تعرضوا له من عمليات عسكرية وحصار طويل.
وشدد السيد القائد على أن المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستكون ضمن بنك أهداف القوات اليمنية إذا استمر التصعيد، مؤكداً أن اليمن يمتلك القدرة على توسيع نطاق الرد بما يتناسب مع حجم الاعتداءات، وأن التجارب السابقة أثبتت فشل الخيارات العسكرية في فرض الاستسلام أو كسر إرادة الشعب اليمني.
وفي الجانب الإقليمي، أكد أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة، معتبراً أن المشروع الإسرائيلي يحظى بدعم أمريكي وغربي ويستهدف إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحه، محذراً من الانخراط في أي سياسات أو تحالفات تصب في خدمة هذا المشروع.
وانتقد الدور السعودي في المرحلة الراهنة، متهماً الرياض بالعمل على تعطيل أي تحرك عربي أو إسلامي فاعل لدعم الشعب الفلسطيني، وبالاستمرار في سياسات الحصار تجاه اليمن، إلى جانب ما وصفه بتقديم التسهيلات للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.
كما أشاد بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أنها لعبت دوراً مهماً في دعم قضايا المنطقة، وجدد التأكيد على استمرار دعم محور المقاومة، داعياً الأنظمة العربية إلى عدم فتح أراضيها أو أجوائها أمام أي عمليات عسكرية تستهدف دول المنطقة.
وأكد السيد القائد أن خيار الاستسلام غير مطروح بالنسبة لليمن، وأن الشعب اليمني سيواصل الدفاع عن سيادته واستقلاله وحقوقه، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواقف وخيارات تعكس إرادة اليمنيين في مواجهة الحصار والعدوان.
ودعا أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية، باعتبارها رسالة تؤكد التمسك بالحرية والسيادة ورفض الوصاية، مجدداً التأكيد أن اليمن ماضٍ في ترسيخ معادلات ردع جديدة تقوم على حماية الحقوق الوطنية ومواجهة أي تصعيد يستهدف البلاد.
واختتم السيد القائد خطابه بالتأكيد أن مستقبل اليمن لن يُرسم إلا بإرادة أبنائه، وأن معادلات الردع التي ترسخت خلال السنوات الماضية ستظل قائمة حتى إنهاء الحصار ووقف الاعتداءات واحترام سيادة اليمن وحقوق شعبه.



