مؤسسة موانئ البحر الأحمر: أضرار واسعة وتراجع حاد في نشاط موانئ الحديدة منذ عام 2015
شهارة نت – الحديدة
قالت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية إن موانئ الحديدة تعرضت لأضرار كبيرة منذ عام 2015، نتيجة القصف والقيود المفروضة على حركة الملاحة، الأمر الذي انعكس على قدرتها التشغيلية وحركة استقبال السفن، وفق بيانات رسمية صادرة عن المؤسسة.
وأوضح رئيس المؤسسة، زيد الوشلي، أن موانئ الحديدة تعرضت لأكثر من 20 عملية استهداف خلال الفترة من 2015 حتى 2026، شملت مرافق ومنشآت حيوية ومعدات تشغيلية، وأسفرت عن سقوط نحو 100 شهيد من العاملين وإصابة آخرين، إضافة إلى خسائر كبيرة في البنية التحتية والمعدات.
وأشار إلى أن القيود المفروضة على الموانئ، بما في ذلك احتجاز السفن لفترات طويلة وفرض رسوم تأخير، أدت إلى ارتفاع تكاليف الواردات وتأثر انسيابية حركة التجارة، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات شملت أيضًا قيودًا من تحالف العدوان بقيادة السعودية على دخول مئات الأصناف من السلع خلال فترات مختلفة.
من جانبه، قال نائب رئيس المؤسسة، نصر النصيري، إن القدرة الاستيعابية لميناء الحديدة تراجعت بشكل كبير، موضحًا أن الميناء استقبل 83 سفينة فقط خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ718 سفينة خلال عام 2014، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 88.4 بالمائة، وفق بيانات المؤسسة.
وأضاف أن تراجع النشاط الملاحي أدى إلى فقدان أكثر من ستة آلاف عامل بالأجر اليومي لمصادر دخلهم، مؤكدًا أن موانئ الحديدة تمثل المنفذ الرئيسي لدخول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن، وأن أي قيود على عملها تنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وأكد مسؤولو المؤسسة استمرار تشغيل الموانئ وتقديم الخدمات الملاحية واستقبال السفن وفق الإمكانات المتاحة، رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، داعين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم حماية الموانئ المدنية والعمل على تسهيل حركة الملاحة بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وبحسب المؤسسة، فإن المؤشرات المسجلة خلال السنوات الماضية تعكس تراجعًا كبيرًا في النشاط الملاحي والقدرات التشغيلية لموانئ الحديدة، وتبرز الآثار الاقتصادية والإنسانية المترتبة على القيود المفروضة على حركة الموانئ.




