إسرائيل توسّع توغلاتها في سوريا وسط تصاعد الفوضى الأمنية وصمت سلطات الجولاني

شهارة نت – دمشق
واصلت إسرائيل استباحة الأراضي السورية عبر توغلات عسكرية جديدة، وإقامة نقاط وحواجز عسكرية، وفرض إجراءات قمعية بحق المدنيين، وسط صمت مطبق من سلطات الجولاني، اعتبره مراقبون مؤشراً على عجزها أو تواطئها في مواجهة التحركات الإسرائيلية المتواصلة.
وبعد يومين من التصعيد الذي شهد نحو 20 انتهاكاً خلال 48 ساعة، بينها ثمانية توغلات وأكثر من خمس عمليات مداهمة وإجراءات قمعية واعتداءات على المدنيين، أفادت مصادر سورية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت، الإثنين، ثلاثة توغلات جديدة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الفوضى وتصاعد الصراعات بين الفصائل المسلحة، عقب استهداف مقر أمني تابع لسلطات الجولاني.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر سورية أن هجوماً انتحارياً استهدف موقعاً أمنياً يتبع سلطات الجولاني في مدينة الرقة، ما أسفر عن سقوط قتيلين وعدد من الجرحى. واعتبر مراقبون أن هذا التطور يعكس تصاعد حدة الصراعات بين الفصائل التكفيرية، رغم اختلاف مسمياتها.
وفي سياق الانتهاكات الإسرائيلية، أشارت المصادر إلى أن قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في ريف درعا الغربي، ونصبت حاجزين عسكريين على طريقي (صيصون – جملة) و(عابدين – جملة)، حيث أخضعت المارة لعمليات تفتيش واستجواب.
كما واصلت القوات الإسرائيلية توسيع تحركاتها في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في خطوة تعكس انتقالها من التوغلات المحدودة إلى تكثيف انتشارها العسكري، بما يعزز نفوذها وسيطرتها على مزيد من الأراضي السورية.
وفي ظل استمرار هذا التوسع، تتزايد المخاوف من تفاقم المشهد الأمني في سوريا، مع تزامن التحركات الإسرائيلية مع تصاعد المواجهات الداخلية بين الفصائل المسلحة، واستمرار استهداف الأقليات وفتح جبهات صراع جديدة، الأمر الذي ينذر بمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.




