الإمارات تأسس قاعدة عسكرية ومدرج للمسيّرات في جزيرة “سمحة” اليمنية

شهارة نت – متابعات
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن تحركات إماراتية عسكرية مكثفة في أرخبيل سقطرى اليمني، تمثلت في استحداث منشآت وقواعد عسكرية بعيداً عن الأضواء، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً جديداً يخدم أجندات إقليمية ودولية مشبوهة في المنطقة.
تفاصيل الاستحداثات العسكرية أظهرت الصور التي التقطتها شركة “Maxar” المتخصصة في التصوير الفضائي بتاريخ 29 أكتوبر 2025، وجود منشأة عسكرية مستحدثة تقع في الجهة الغربية من جزيرة “سمحة”، إحدى أهم جزر أرخبيل سقطرى. وبحسب التحليل الفني للأبعاد الجغرافية للموقع، تبين أن الاحتلال الإماراتي أنشأ مدرجاً للطائرات يبلغ طوله 1 كيلومتر وعرضه قرابة 35 متراً.
ويرى خبراء عسكريون أن مواصفات المدرج المستحدث تتطابق تماماً مع المتطلبات التشغيلية للطائرات المسيرة من طراز “Wing Loong”، وهي طائرات تمتلك الإمارات أسطولاً منها وتستخدمها في تنفيذ مهام الاستطلاع الجوي والضربات الدقيقة، مما يحول الجزيرة الهادئة إلى قاعدة متقدمة لعمليات التجسس والتحكم في الممرات الملاحية.
تكتسب جزيرة “سمحة” أهمية استراتيجية بالغة، حيث تقع شمال غرب المحيط الهندي عند نقطة التماس بين بحر العرب وخليج عدن. ويربط مراقبون بين هذه التحركات وبين مساعي الاحتلال الإماراتي لتعزيز نفوذه في الجزر اليمنية، مشيرين إلى أن هذا العبث العسكري يتجاوز نهب الموارد السمكية وتدمير البيئة الديمغرافية، ليصل إلى تحويل المنطقة لخدمة الأجندة “الصهيونية” في البحر العربي والمحيط الهندي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق المحتلة صراعاً صامتاً على النفوذ، حيث يرى محللون أن الإمارات تحاول تثبيت أقدامها عسكرياً عبر هذه القواعد قبل أي تغييرات في خارطة السيطرة، وسط مؤشرات على محاولات سعودية لإزاحة الدور الإماراتي وإحلال نفوذها محله في المناطق الاستراتيجية من اليمن.


