الرياض تُخرج الزبيدي من “بيت الطاعة” وأبوظبي تفضل الانحناء

شهارة نت – تقرير
شهدت المحافظات اليمنية المحتلة الشرقية والجنوبية تطورات دراماتيكية متسارعة، كشفت عن وصول الصراع السعودي – الإماراتي إلى مرحلة “كسر العظم”.
وفيما بدا أنه إعلان سيطرة كاملة، تمكن الاحتلال السعودية من إخضاع أدوات العدوان المتعددة، موصلةً رسالة حازمة بأن “الحل والعقد” في المحافظات المحتلة بات بيد الرياض وحدها كقوة لا تُقهر.
أحكم الاحتلال السعودي قبضته على محافظات (حضرموت، المهرة، أبين، وعدن)، وصولاً إلى استهداف معقل الخائن “عيدروس الزبيدي” في الضالع بالقصف الجوي، رداً على محاولات التمرد على مرسوم “اللجنة الخاصة”.
وفي خطوة تصعيدية، قررت الرياض ملاحقة الزبيدي دولياً على خلفية جرائم في حضرموت والمهرة، في توظيف واضح لملف “حقوق الإنسان” كعصا غليظة لتأديب الأدوات التي تتجاوز الخطوط الحمراء في مناطق الثروة النفطية والمنافذ الاستراتيجية.
— الهروب عبر بربرة
كشفت مصادر ومعلومات سربها تحالف العدوان عن تفاصيل فرار الزبيدي من عدن عقب سقوطها، حيث توجه إلى ميناء “بربرة” الصومالي بتنسيق مباشر مع ضباط إماراتيين. وكانت طائرة شحن عسكرية بانتظاره في الميناء لنقله إلى قاعدة عسكرية في أبو ظبي.
وقد عززت الرياض روايتها بتسريب رصد استخباري لمكالمة هاتفية بين الزبيدي واللواء الإماراتي “عوض سعيد مصلح الأحبابي” (قائد العمليات المشتركة)، وهي الرسالة التي فُهمت كضغط سعودي لإجبار أبو ظبي على إعلان موقف رسمي.
وعلى غير عادتها في الرد السريع، التزمت الخارجية الإماراتية الصمت المطبق تجاه تصريحات ناطق تحالف العدوان، المدعو تركي المالكي، وتجاه اتهامات التنسيق لتهريب الخائن الزبيدي.
ويرى مراقبون أن هذا الصمت يعكس حالة من الحيرة والتخوف، حيث تدرس أبو ظبي خياراتها بحذر
وتأجيل أي ظهور للزبيدي لتفادي تأزيم العلاقة مع الرياض، ودراسة إمكانية استخدام وجود الزبيدي على أراضيها كأداة ضغط مستقبلية.
وفي أول تعليق من صنعاء على هذه التطورات، وجه عضو المكتب السياسي لجماعة “أنصار الله”، محمد الفرح، رسائل حادة عبر منصة “إكس”، معتبراً ما جرى للزبيدي “درساً بليغاً لرشاد العليمي”.
وأكد الفرح أن القوى التي تعتمد على الخارج تتحول في لحظة من حليف إلى “مطارد ومتمرد” بمجرد انتهاء دورها، واصفاً المرتزق بأنه “أداة تُرمى في مزبلة التاريخ حين تنتهي وظيفتها”.
وأشار إلى أن الإمارات فشلت في توحيد الفصائل الجنوبية لتشكيل جبهة تحمي المصالح الإسرائيلية وتؤمن ملاحته البحرية، مؤكداً أن هذا الدور “انتقل لاحقاً إلى السعودية”.
واعتبر الفرح أن الزبيدي كان واضحاً في أهدافه وانتمائه، منتقداً في الوقت ذاته أطرافاً أخرى وصفها بـ”المتقلبة” التي تتنقل ولاءاتها بين تركيا وقطر وأبو ظبي.
وأظهرت التطورات الأخيرة تخلي الإمارات عن حلفائها أمام “الغضب السعودي”، حيث تُركت تلك الأدوات فريسة للاعتقال والسجون والقصف الجوي.
ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان الصمت الإماراتي هو “انسحاب تكتيكي” أم “حيرة استراتيجية” في مواجهة الإصرار السعودي على نهب موارد المحافظات الشرقية المحتلة وتثبيت نفوذها المطلق.




