كتابات

عهدُ الأنصار .. مسيرة الأحرار

عهدُ الأنصار .. مسيرة الأحرار

بقلم/ د. أسماء الشهاري

• لا تزال أنت فينا بكل حبك وتضحياتك وجهادك وبذلك وعطاءك. ولا نزال نحن أولئك كما عهدتنا سيدي بحبنا وصدقنا وجهادنا وإيماننا وبكل عهودنا .

آه .. يا سيدي .. لا نزال نحن أولئك اللهفى المتعطشون لرؤيتك أيها البدر المبين . نخرج سراعاً مهرولين يأخذنا الشوق ويقتلنا الحنين. ونجهر بأصواتنا منشدين ” طلعَ البدرُ علينا ” يالأشواق السنين .

هو الحب الأبدي والعشق السرمدي والولاء المحمدي .
لقد حللت قلوبنا أبداً. وسكنت مُهجنا سرمداً .

يوم عاهدناك سيدي أننا نحن لها ولنصرة هذا الدين وأنَّ أرواحنا سكنك. هأنت لا تزال مُقيماً فيها بكلِّ قيمك أبد الآبدين. فنحن النصر والأنصار. ويومها أشرق الكون وتهللت كل الديار. وبنورك طه فتحنا الأمصار . فقد كنت خير نبي مرسل وكنّا نحن لك ولدين ربي خير الأنصار .

قلوبنا. عقولنا. أرواحنا لا تزال تشدو بحبك وتسمو بقربك.
أنفسنا ودماؤنا وأبناؤنا وأموالنا لا تزال تفديك ولا نزال نتقرب بها زلفى بين يدي الله ويديك .

حبيبي يا رسول الله. في كل عام لا نزال ننافس العالم في يوم مولدك احتفاءً ومكرمةً وعشقاً. احتشاداً وتجمعاً وشوقاً. ولم يغلبنا أحد. فكما كان العهد منّا لم ولن يسبقنا إليك أحد .

في كل عام لا نزال نحن الرقم واحد ولم يضاهينا قطُ واحد. فتكون اليمن هي الأولى والأرقى في حبك والتمسك بسبلك ..

في كل مرة نجعل منها عروساً مشرقة نزينها بكل الحب وبكل الشوق. ونطلق الأغاريد و الزغاريد من أولى ساعات الصباح .

يتسابق إلى ساحة عشقك الصغار والكبار و النساء والرجال. ونجدد لك الولاء. أرواحنا لك الفداء.

*لكن …*

يا رسول الله عُذراً. إن لم نتمكن من تزيين الشوارع في صنعاء وغيرها من المحافظات و صعدة لتصبح كعروس ..
عُذراً منك سيدي ..

صعدة. آه يا صعدة. في كثير منها لم تعد هناك سطوح ولا أبنية. لو نظرت يا رسول الله كيف فعلوا بنا وبها.

لقد عاد الأعراب إلى جاهليتهم الأولى و كانت أشدّ وأخزى. حاربونا كما حاربوك وحاصرونا كما حاصروك وتحزبوا علينا مع أئمة الكفر والنفاق كما تحزبوا عليك.

ولا نزال نحن كما عهدتنا. فمن لهذا الدين إن نحن نكثنا أو تخلفنا. دماؤنا وأشلاؤنا وجماجمنا وجوع بطون عيالنا وبقايا رفات منازلنا لك ولدين الله الفداء يا رسول الله.

سنحتفل بك ونحن نعلم أنك تبكي علينا وجعاً. ونحن نقدم نزيف قلوبنا وأرواحنا بين يديك قرباناً وحباً. فاسأل الله لنا نصراً. و لدينه تمكيناً وعزاً. وللمجرمين نكالاً و بُعدا.

سيظل حلفهم مع أعداء الله والشيطان . ويظل حلفنا واعتصامنا بك وبالواحد الديّان. حتى يزهق الله الباطل ويحق الحق بأهل الإيمان.

لك العهد منّا. أننا كما حملنا نصرة هذا الدين في أوله فنحن من سيحفظه وينصره في آخره دون أن نبالي مهما قدمنا من تضحيات. ولو احتشد علينا الكون وتوالت على صبرنا السنوات. فنحن لها. و لك منّا الصلاة في كل الميادين والجبهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com