كتابات

نقطة نظام

بقلم/ حسين العزي :

لفت نظري بعض الكتابات التي يتسع هوسها كل يوم في الحديث عن انصارالله وعن تجربة انصارالله في هذه المرحلة محاولين إخضاعها لعمليات قسرية من التقييم الخاطيء وغير المنصف ، ومع ان بعض هذه الكتابات قد يكون بحسن نيه ، مثلما قد يكون بعضها الاخر عن مكايدة وسوء نيه ، الا انها في كلتا الحالتين تتحدث عن هذه المرحلة كما لوكانت مرحلة حكم ، وتتناول تجربة أنصارالله فيها كما لوكانوا هم الحزب الحاكم ، فتبدوا تلك الكتابات ونتائجها مطبوعة بالكثير من الخطأ والظلم ، ومحكومة بالكثير من الزيف والعمى والجفاء والكذب وانعدام المنطق ، تماماً كمن يقول لك عند شروق الشمس هاهو الليل قد دنى ويريد منك أن تصدقه ، أو كمن يريد أن يقنعك بأن الأسد حمار ، والحمار أسد مثلاً وهكذا .
والسبب بكل بساطة هو عدم الانطلاق من الفهم الصحيح لطبيعة المرحلة القائمة وماتحتويه من تجارب لهذا المكون او ذاك ، وعليه تأتي نقطة النظام هذه للتنبيه فقط على أن الحقيقة تقول الآتي :
١- أن هذه المرحلة بالنسبة لانصارالله ليست مرحلة حكم ، وانما هي مرحلة حرب يتعرض فيها بلدنا وشعبنا للغزو والقتل والدمار والحصار . واتصالهم أحياناً بمؤسسات الحكم هو يتصل بضرورات المرحلة وفوق ذلك ليسوا وحدهم في هذه المؤسسات ، لا بل ان نسبتهم فيها لاتكاد تذكر مقارنة باخوتهم المنتسبين لهذه المؤسسات من بقية المكونات الاخرى .
٢- ان التجربة أيضاً في هذه المرحلة ليست تجربة حكم وانما هي تجربة عطاء وتضحية ودموع وسهر وعرق ونضال وقتال وبطولة وصبر وتحدي وصمود وتصدي ودفاع عن اليمن (الارض والعرض )
٣- أن هذه التجربة الوطنية ( تجربة الوفاء والفداء ) يشارك فيها الشعب اليمني العظيم بكل فئاته وقواه ومكوناته الحرة ، وانصارالله هم فقط جزء من هؤلاء يؤدون دورهم مع كل هؤلاء وليس لهم ولا لغيرهم اي فضل في ذلك ، فهو دور يمليه الواجب الديني والوطني .
ولكن مادام هناك من يصر على تقييم انصارالله ، فليكن التقييم عادلا ونابعاً من واقع وطبيعة المرحلة والتجربة ، وليسأل هذا البعض – مثلاً-كيف كان انصارالله في هذه المرحلة ، هل قصروا في الدفاع لاسمح الله ؟ هل شحوا في التضحية ؟ هل فقدتهم الجبهات ؟ هل أساؤا لا قدر الله لصورة المقاتل اليمني ؟ وغير ذلك من الأسئلة المفضية الى التقييم الصحيح والعادل
حينها أظنهم سيكتشفون أن أنصارالله اخوتهم الذين لا يستحقون – على الأقل – كل هذا التجريح والإساءة .
لابل مايدريك فقد يكتشفون – بمابقي فيهم من طبيعة اليمني الشهم – أن انصارالله اخوتهم ويستحقون منهم كل محبتهم واحترامهم ، ولم لا ؟! وهاهم يرونهم اخوة كراماً لايخذلون الوطن ولايغيبون عند النائبات ، بل مايدريك فقد يَحْسُن الظن اكثر وتصبح النتيجة هي : أن من يجود بالنفس والمال والولد في مرحلة الدفاع عن تراب الوطن وبكل اخلاص ونجاح وتفاني وعشق ، لن يكون بإذن الله الا قرين الخير والاخلاص والبناء والنجاح وعند حسن الظن في مرحلة الحكم .
ختاماً ليحسن من الجميع القول والفعل ، وليفخر بَعضُنَا ببعض فإن الوطن يستحق .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com