ثقافــة وفنــون

دراس?ِة ?َلديوان “بسمة لوزي??ِة تتوه??ِج”

م?ْقد??مة:
الشاعرة?ْ والأديبة القديرة آمال عو??ِاد رضوان تسكن?ْ في قرية? عبل??ين الجليلي??ِة? أنهت دراستها الأكاديمي??ِة? وتعمل?ْ في مهنة? التدريس? تكتب?ْ الش??عر? والد??راسات? والمقالات الأدبي??ِة? والتقارير الثقافي??ِة? على مختلف? أنواع?ها منذ أكثر من 18 سنة? نشرت الكثير?ِ من كتابات?ها الش??عري??ِة? والأدبي??ِة? في الجرائد المحلي??ِة? وخارج البلاد? وقد صدر?ِ لها عد??ِة?ْ م?ِجموعات?ُ شعري??ِة?ُ ونثري??ِة?ُ? ودراسات?ُ متنو??ِع?ِة?ُ? وشاركت في العديد? من المؤتمرات? والمهرجانات? الأدبي??ِة? والثقافي??ِة? خارج?ِ البلاد? وحصلت? على عد??ِة? جوائز وأوسمة?ُ تقدير?ٍا لجهود?ها الإبداعي??ِة?? وعطائ?ها الم?ْتواصل الثري? والم?ْمي??ِز في دنيا الفكر والأدب?? وهي ت?ْعتب?ِر?ْ بحق??ُ وحقيقة?ُ في طليعة? الش??ْعراء والك?ْت?اب? المحل??ي??ين. وكتب?ِ عن مؤل??ِفات?ه?ِا العديد?ْ من النق??ِاد? محل??ي??ٍا وخارج البلاد? حيث?ْ حظيت كتابات?ْها بإعجاب? الش??ْعراء? والباحثين والمختص??ين في الش??عر? والأدب?? محل?ي?ا? وعلى امتداد? العالم العربي?.
سأتناول?ْ في هذه? المقالة? بعض?ِ القصائد? من ديوانها الذي بين?ِ أيدينا “بسمة لوزي??ِة تتوه??ِج”? مع الاستعراض والتحليل.
م?ِدخ?ِل?َ: يقع?ْ هذا الديوان في (80 صفحة) من الحجم المتوسط? ولم ي?ْذك?ِر? اسم?ْ المطبعة?? وأين ط?ْبع?ِ الديوان? وقد كتب?ِ مقد??م?ِته?ْ الشاعر?ْ القدير (محم?د حلمي الر??يشه)? والم?ْقد??مة جميلة وعميقة و?ِقي??م?ِة? ك?ْت?ب?ِت? بأسلوب?ُ أدبي??ُ شاعري??ُ م?ْنم??ِق? يتحد??ِث?ْ فيها باقتضاب?ُ عن طاب?ِع وأجواء? الديوان? ويقول?ْ في نهاية الم?ْقد??مة?: “في معجم?ه?ِا الباطني?? تتور??ِد?ْ الحياة?ْ م?ن خريف?ها.. إن??ِها صرخات?ْ تم?ِر??ْد? القلب?? م?ْدرك?ٍا غياب?ٍا لا ب?ْد??ِ من ح?ْضوره?? وفقد?ٍا لا ب?ْد??ِ من انو?ج?ِاد?ه?. حق??ٍا إن??ِ الش??عر?ِ? في حدائ?ق الش??ِاعرة? هنا? ناقوس?ْ الر??ْوح م?ْنادي?ٍا? أن??ِ القلب?ِ حديقة الحياة? تستحق ع?ْش??ِاقها? وأن??ِه?ْ? بمعنى جديد?ُ/ جميل من معانيه? كما رسمته?ْ الش??ِاعرة? بسمة لوزي??ِة على ش?فاه?ه?”! ولقد صدق?ِ الش??ِاعر?ْ محمد حلمي الر??يشه فيما قاله?ْ في حق?? الش??ِاعرة آمال عو?اد رضوان.
من ناحية?ُ شكلي??ِة?ُ? جميع قصائد هذا الديوان تخض?ِع?ْ ل?نم?ِط? الش??عر الحديث? الح?ْر??? (الم?ْتح?ِر??ر من الوزن والقافية)? ولكن هذه القصائد الر??ِائعة ت?ْترع?ْه?ِا موسيقى داخلي??ِة أخ??ِاذة و?ِم?ْم?ِي??ِزة? ترتاح?ْ الأذن?ْ على إيقاعات?ه?ِا? و?ِت?ْس?كر?ْ الر??ْوح?ِ والوجدان? وي?ِطرب?ْ لها القلب?ْ? فهي كالتقاسيم? الموسيقي??ِة? التي لا تخضع?ْ لمقام?ُ م?ْع?ِي??ِن?ُ وثابت?ُ? ولها وقع?ْه?ِا الموسيقي? على الم?ْتلق??ي نفسي??ٍا وسماعي??ٍا وفني??ٍا? أكثر?ِ من أوزان الخليل التقليدي??ِة? أحيانا. وكما أن??ِ هنالك?ِ العديد?ِ من?ِ الج?ْمل الشعري??ِة? في بعض? القصائد? جاء?ِت موزونة مئة بالمئة م?ْقي??ِد?ِة?ٍ ببحور الخليل. ونجد?ْ الش??ِاعرة تنتقل?ْ من تفعيلة?ُ إلى أخرى جديدة? في نفس الجملة? الش??عري??ِة?? وبشكل?ُ عفوي??ُ وجميل?ُ? في?ْح?س??ْ القارئ الم?ْتذو??ق بالإيقاع? الم?ْم?ِو?س?ِق الجميل? الذي تشنف له?ْ الأذن. و?ِت?ْعتب?ِر?ْ الش??ِاعرة (آمال عو?اد رضوان) في نظر? جميع? النقاد? الكبار (م?ِحل?ي??ٍا وخارج البلاد)? شاعرة كبيرة م?ْبد?ع?ِة وم?ْجد??دة و?ِم?ْحد?ثة ?ٍ وغير?ِ م?ْقل??ِد?ة? ولكن??ِها لم تأخذ ح?ِق??ِه?ِا وشهرته?ِا وانتشار?ِها كما يجب? وال?ذي هي أهل?َ له?ْ- عربي??ٍا وعالمي??ٍا.
سأبدأ البحث?ِ بالقصيدة? الأولى من الديوان: “أح?ن??ْ إلى حفيف? ص?ِو?ت?ك?ِ”- ص13–17) مع التحليل والد??راسة?. هذه القصيدة?ْ طابعها غزلي??َ ووجداني?? م?ْؤ?ِج??ِج?ِة?َ بالرومانس?ي??ِة? وبالعواطف? الجي??ِاشة?? والش??ِوق الم?ْلتهب? وبالتضحية? والعطاء? والفداء?.. وقد تكون?ْ هذه? القصيدة?ْ ضمير?ِ ووجدان?ِ وهواجس?ِ وأحاسيس كل?? أنثى في هذا الش??رق? وخاص??ِة?ٍ إذا كانت مكبوتة? وت?ْعاني م?ن نقص?ُ وش?ْح??ُ عاطفي? واحتياج?ُ جسدي?? وبحاجة?ُ إلى النصف الآخر? إلى م?ِن ي?ِفه?ِم?ْه?ِا و?ِي?ْح?س??ْ بها وت?ْحس??ْ به?? ويتناغم?ْ مع لواع?جها وأحاسيس?ها ورغباتها وحاجات?ها الر??ْوحي??ِة? والنفسي??ِة? والجسدي??ِة. وت?ِستعمل?ْ الش??ِاعرة ?ْفي هذه? القصيدة? العديد?ِ من?ِ العبارات? والتشبيهات? والم?ْصطلحات? الجديدة? المبتكرة?? والص??ْور الشعري??ِة? والاستعارات? البلاغي??ِة? الم?ْستحد?ِثة? الر??ِائعة? والخلا??ِبة?.
وتبدأ الش??ِاعرة قصيدتها م?ْخ?ِاطبة?ٍ حبيب?ِها وفارس?ِ أحلام?ه?ِا? فت?ْص?ِر??ح?ْ له?ْ: إن??ِها تح?ن??ْ إلى حفيف? صوت?ه?? (ورب??ِما شاعرتنا هي أو??ِل?ْ م?ِن ي?ِستعمل?ْ كلمة?ِ الحفيف? لصوت? الإنسان? أو بالأحرى للعاشق والحبيب?? وهي ت?ْستعم?ِل?ْ دائم?ٍا للشجر? والنبات?)? وهذا الت??ِشبيه?ْ جاء?ِ كتوظيف?ُ ورمز?ُ ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com