كتابات

أكبر تحالف سياسي معارض (قريبا?ٍ) !!

مثل ظهور (الثلاثي) ياسين نعمان الاشتراكي – عبدالوهاب الآنسي الإصلاحي- سلطان العتواني الناصري معا?ٍ في قناة الجزيرة هذا الأسبوع? رسالة قوية للجميع في الداخل والخارج مفادها أن تحالف (الحكام الجدد) مستمر وما زال قويا?ٍ حتى يكتمل مشروع نقل السلطة إليهم في مرافق الدولة والأمن والجيش كغنائم من (ثورة الشباب).
وعلى الضفة الأخرى? يظل المؤتمر الشعبي يقاوم وحيدا?ٍ التكالب الدولي والداخلي عليه لإضعافه وليس فقط نقل السلطة منه? فسلطته في الحكومة والبرلمان معطلة بـ”الوفاق” بعد أن فقد وسائل نفوذه التي احتكرها طويلا?ٍ مثل (الإعلام? خزينة الدولة? الأمن? العدل? الجيش) وهذا الأخير ليس فقط كإدارة بل تدمير جزئي للجيش الوطني أفرادا?ٍ وذخيرة ومعنويات? ولا يظل تحت سلطة المؤتمر !! وحتى موقع رئيس الجمهورية الذي كان مقررا?ٍ للمؤتمر الشعبي بحسب “المبادرة” أصبح لـ”مرشد الإخوان المسلمين” بحسب الزميلة سامية الأغبري في مقالة لها!!.
وما يميز السياسة في اليمن هو التوازن الذي كان يحمي استقرار اليمن ويقلل من حجم المجازر المتوقعة? وساهم غياب التوازن بين الحكام الجدد والحاكم المعارض عبئا?ٍ آخر على الشباب الثائر ومصالح اليمنيين ووسيلة لإقصاء وتهميش القوى السياسية الأخرى وخاصة (أنصار الله) والحراك اللذين يتوسعان بشكل كبير.
وبرغم أن المؤتمر? أنصار الله? الحراك? وكثير من القيادات النخبوية والسياسية والاجتماعية أصبحوا في خانة واحدة “مستضعفة” مصالحها بعيدة عن القرارات والسياسات المتخذة? بل ويعانون استهدافا?ٍ لمصالحهم واعتداءات مختلفة? إلا أنهم ما زالوا أكثر غرورا?ٍ وخضوعا?ٍ لإرهاب إعلام الآخر? وأقل خبرة سياسية من المشترك ليتحالفوا علنا?ٍ وهم بتحالفهم الأكثر حضورا?ٍ سياسيا?ٍ والأقل تضحيات وخسائر في هذا التحالف من المشترك الذي ضحى وتجاوز صراعات وخلافات مشاريع أطرافه الفكرية (ليبرالية? مدنية? أصولية? قبلية) ليصبح جزءا?ٍ من التحالف القبلي العسكري الأصولي الذي يتزعمه اللواء محسن والشيخ حميد الأحمر? حتى الشيخ حسين الأحمر رغم صغر سنه كان أكثر جرأة في أن يتحالف مع خصومه السابقين “الحوثيين? المؤتمريين” من خلال حزبه الناشئ .
يجب على قيادة “الثلاثي” “المقصي والمهمش” أن لا يخجل من فكرة التأسيس لتحالف يقوم على الشراكة والاحترام ورؤية وطنية تستوعب اختلاف مطالبهم وتحمي وجودهم ومصالحهم في إطار مصالح والتزامات التغيير في اليمن الجديد? ويستوعبون (ضحايا الحكام الجدد)? والفئة الصامتة والقوى والأطراف السياسية والقبلية والمثقفة الأخرى.
ومن خلال لقاءاتي أثق بأننا سنرى قريبا?ٍ أكبر تحالف سياسي معارض شهدته اليمن وسيفرض حضوره السياسي وأجندته على الداخل والخارج? بل وسيتمكن من تمثيل أعضائه ومصالح كل اليمنيين في قرارات وسياسات وممارسات التحالف الحاكم (الرئيس هادي)? المجتمع الدولي? التحالف القبلي الأصولي العسكري وخاصة?ٍ السياسي”اللقاء المشترك” وسيحد من سلطته المطلقة.
وحينها ستؤخذ مطالب الجنوبيين وحقوق (أنصار الله) والمشاركة السياسية للمؤتمر والقوى السياسية بعين الاعتبار ولن يتم تجاوزها!! وعلى الأقل نستطيع أن نحافظ على سيادتنا المنتهكة ونحاسب الحكومة والبرلمان ونوقف الانتهاكات الجديدة.. وبالوقت نفسه يصحح الثلاثي المعارض من سياساته وأدائه!!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com