أخبار اليمنأخبار وتقاريرمحافظات

وزارة الاتصالات تدعو لتحييد القطاع وضمان حماية العاملين فيها

شهارة نت – صنعاء

بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في صنعاء نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات الأممية والحقوقية والإنسانية، مطالبةً بتحييد قطاع الاتصالات اليمني عن الصراعات السياسية والعسكرية، وضمان حماية العاملين فيه باعتباره شرياناً أساسياً للحياة اليومية.

وأوضح بيان الوزارة أن العدوان المستمر منذ أكثر من أحد عشر عاماً استهدف بشكل مباشر البنية التحتية للاتصالات وتقنية المعلومات، حيث دمّر ما يزيد عن 35% من المنشآت الحيوية، بما في ذلك الكابلات البحرية وأنظمة البيانات ومواقع وشبكات الاتصالات، عبر أكثر من 2,764 غارة جوية، ما أدى إلى انقطاع متكرر للخدمات وحرمان ملايين اليمنيين من الاتصال الآمن بالعالم الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الحصار المفروض يمنع دخول التجهيزات الفنية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المواقع والأبراج المدمرة، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين ويعمّق الفجوة الرقمية بين اليمن وبقية دول العالم.

كما حذّر من محاولات تشطير وتدمير مؤسسات وشركات الاتصالات الوطنية، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية.

ورغم هذه الظروف الاستثنائية، أكدت الوزارة أنها تعمل بجهود وطنية استثنائية وإرادة قوية لإعادة بناء وتطوير القطاع، حيث تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إعادة تشغيل شبكات الاتصالات وتوسيع خدمات الإنترنت الثابت والمتنقل، وإطلاق شبكات الجيل الرابع، وتطوير تقنيات الحوسبة السحابية الوطنية، بما يعزز من الثقافة الرقمية ويساعد على الانتقال التدريجي نحو التحول الرقمي.

كما جدّد البيان مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على دول العدوان لإتاحة المجال لتركيب تفريعة الكابل البحري “SMW5” وتشغيل محطة الإنزال في محافظة الحديدة، باعتبار اليمن شريكاً أساسياً في مشاريع الكابلات البحرية منذ عقود، محمّلاً دول العدوان المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الجرائم التي ارتكبت بحق البنية التحتية للاتصالات وما ترتب عليها من آثار كارثية على مختلف مناحي الحياة.

وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن قضية الاتصالات في اليمن ليست مجرد قضية تقنية، بل قضية إنسانية عادلة تستدعي تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات، ورفع الحصار، وضمان وصول اليمنيين إلى خدمات اتصالات موثوقة وآمنة، بما يساهم في تقليص الفجوة الرقمية وتعزيز شريان الحياة الرقمية بين اليمن والعالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com