أخبار وتقاريرعربي ودولي

لبنان: فراغ سياسي بعد انتهاء ولاية الرئيس عون

شهارة نت – وكالات

يغادر الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الأحد القصر الرئاسي قبل يوم من انتهاء ولاية تخللتها عدة أزمات، بمواكبة شعبية من أنصاره الذين أمضى عدد منهم ليلته في محيط القصر.

ومع انتهاء ولاية عون، يدخل لبنان في مرحلة من الفراغ السياسي، جراء عدم وجود مرشح قادر حتى اللحظة على حصد الأكثرية المطلوبة في البرلمان.

ويتوافد منذ ساعات الصباح الأولى مناصرو التيار الوطني الحر الذي أسّسه عون إلى محيط القصر في منطقة بعبدا المطلة على بيروت. ويحمل بعضهم رايات التيار البرتقالية وصورا لعون من مختلف محطات مسيرته العسكرية والسياسية.

وقالت جومانا ناهض وهي مدرّسة لوكالة فرانس برس “جئنا لنرافق الرئيس في آخر لحظات العهد، ولنقول له نحن معك وسنواصل النضال معك وأينما تكون يكون الوطن”.

ويهدّد الفراغ السياسي بتعميق أزمات البلاد في ظل انهيار اقتصادي متسارع منذ ثلاث سنوات ومع حكومة تصريف أعمال محدودة الصلاحيات، مع فشل القوى السياسية في تشكيل حكومة منذ أيار/مايو.

وأمضى العشرات من محازبي عون ليلتهم في خيم وضعت على الطريق المؤدية إلى مدخل القصر، ليتسنى لهم مواكبة عون لدى انتقاله ظهرا إلى مقر إقامته الجديد في منطقة الرابية شمال شرق بيروت.

وقال أحدهم جوني مدور، وهو طبيب أسنان، لوكالة فرانس برس “جئنا نؤكد للجنرال أننا ما زلنا نحبّه وسنبقى نواكبه حتى تنتهي الدنيا”.

و”الجنرال” لقب يستخدمه مناصرو عون للحديث عنه، وقد التصق باسمه منذ تعيينه قائدا للجيش العام 1984.

بعد تسوية سياسية أوصلته إلى الرئاسة عام 2016، تعهّد عون تحقيق نهضة اقتصادية واستقرار اجتماعي واستئصال الفساد. لكنها وعود لم تتحقّق.

واتسّم النصف الثاني من عهده بشلل سياسي وانهيار اقتصادي متسارع وتظاهرات غير مسبوقة في تشرين الأول/اكتوبر 2019 استمرت أشهرا، ثم انفجار مروّع في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020، ضاعف النقمة الشعبية على أداء الطبقة السياسية.

وإن كان فقد جزءا كبيرا من شعبيته خصوصا على الساحة المسيحية، إلا أن عون لا يزال في عيون محازبيه وأنصاره “قائدا شجاعا نظيف الكف” وزعيما من خارج سرب العائلات السياسية التقليدية والإقطاعية في بلد ذي تركيبة طائفية بامتياز.

وقال نبيل رحباني (59 عاما)، بعدما أمضى ليلته في محيط القصر “بين 1989 و1990، أمضينا الوقت قرب الرئيس قبل أن يقتلعه الطيران السوري من بعبدا، واليوم جئنا نجدد عهدنا له”.

وشكل قصر بعبدا العام 1989 مقصدا للآلاف من مناصري عون، الذي تولى حينها حكومة عسكرية ورفض تسليم السلطة إلى رئيس منتخب. وفي 1990، جرى إخراجه من القصر إثر عملية عسكرية قادها جيش النظام السوري، ولجأ إلى السفارة الفرنسية، ثم إلى فرنسا حيث أمضى 15 عاما في المنفى وأسّس تياره السياسي.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق