ثقافــة وفنــون

اليمــن تودع الشاعر الكبير محمد عبدالباري الفتيـح

غيب الموت اليوم الشاعر اليمني الكبير محمد عبد الباري الفتيح عن عمر ناهز 74 سنة إثر صراع مع المرض وبعد تجربة إبداعية أثرى خلالها الساحة الثقافية بعطاء شعري برز من خلاله علم من أعلام الشعر العامي والغنائي في اليمن .

ويعد الشاعر الفتيح احد كبار مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ومن رموز الحركة الثقافية اليمنية وأعلام الفكر الوطني ومن الأدباء الذين أسهموا وكانوا في طليعة المؤثرين والمعبرين عن تطلعات وهموم الوطن والمواطن عبر شعريته العالية التي تجلت تجربة كبيرة ومثلت مدرسة فريدة في الشعر العامي وتغنى بكلماته عدد من الأصوات .

ونعى عدد من المؤسسات الثقافية اليمنية اليوم احد كبار مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الشاعر الكبير محمد عبد الباري الفتيح الذي توفاه الأجل بعد تجربة إبداعية تجلى خلالها قطب شعري وقامة ثقافية سامقة .

ونعى اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع تعز الأديب والشاعر محمد عبد الباري الفتيح أحد مؤسسي الاتحاد والذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالعطاء الثقافي والإبداعي.

وقال فرع الاتحاد في بيان النعي أن الفقيد كان رمزا?ٍ وطنيا ومناضلا شريفا الفاعلين في مد جسور الوحدة بالكلمة والقلم والموقف ومن القامات الإبداعية الشامخة الذين أثروا بإبداعاتهم وعطائهم الساحة الوطنية.

واعتبر البيان رحيل الشاعر الفتيح خسارة فادحة افقدت الوطن قامة شعرية ابداعية ? مبتهلا إلى المولى عزوجل ان يتغمد الفقيد بواسع الرحمة والمغفرة ويلهم أهله ومحبيه وكل المثقفين والمبدعين الصبر والسلوان .

“ان لله وأنا إليه راجعون “.

إلى ذلك نعت وزارة الثقافة وكافة قطاعاتها ومؤسساتها وهيئاتها الراحل الشاعر محمد عبد الباري الفتيح الذي وافاه الأجل في مدينة تعز بعد ظهر أمس الخميس بعد معاناة قصيرة مع المرض.

وذكر بيان النعي أن الراحل الذي وافاه الأجل عن عمر يناهز الـ 70 عاما يعد واحدا من أبرز المثقفين والأدباء اليمنيين? حيث ارتبطت تجربته الشعرية بالقضية الوطنية منذ مطلع ستينات القرن الماضي وتعد قصائده الغنائية التي وجدت طريقها إلي حناجر الفنانين والمغنيين سمة بارة لحضور الإنسان اليمني بعاطفته وجماله .

كما أن الفقيد بحسب البيان وهب جل عمره للعمل الثقافي في مؤسسات الوزارة المختلفة أخرها عمله في هيئة أثار تعز? حيث يمثل رحيله خسارة للوطن والإبداع.. مشيرا إلى أن إرثه الإبداعي من شعر ونقد وبحث تعد واحدة من معاني الحضور الإبداعي في اليمن.

وقالت الوزارة أنها ستعمل إلي جانب المؤسسات الثقافية الأخرى علي جمع نتاجه الإبداعي وإصدارها تكريما لهذه القامة الإبداعية الكبيرة حتى تشكل هذه الإصدارات الي جانب ديوانه (مشقر بالسحابة إنتاجا إضافيا ليقرب هذه الشخصية أكثر للباحثين والدارسين لقضايا الأدب والفن في اليمن.

كما نعى اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الشاعر اليمني الكبير محمد عبد الباري الفتيح الذي يعد واحدا من كبار مؤسسي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وأحد مبدعي الأغنية اليمنية في أعلى تجلياتها خلال الأربعين عاما الماضية .

ونوه الاتحاد في بيان له بأدوار الشاعر الراحل محمد الفتيح وإسهاماته الفكرية وعده من أهم رموز الثقافة اليمنية المميزين بالاستنارة والريادة الفكرية والمواقف الشجاعة المنحازة للبسطاء والمقهورين والمظلومين بمقدار إسهامه الباذخ في التعبير عن الحراك الاجتماعي والتطلعات الوطنية من خلال إبداعه الشعري الذي مثل إضافة حقيقية لوجداننا بطاقاته العالية المتكئة على مفردات وصور تخرج من روح المكان وسكانه ليتحول اسلوبه إلى وجد فريد وطريقة لا مشارك له فيها.

وقال البيان “إن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين إذ يشعر بفداحة فقد علم شامخ من اعلام اليمن بحجم الفتيح ومنجزه الإبداعي المختلف .. فإنه يؤكد ان الفتيح وأمثاله لايغادروننا إلا ليترسخ حضورهم العابق أكثر وأكثر فينا فالعزاء الجميل لأسرته وأهله أولا ثم للوطن كله فيه سائلين المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان ..
“إنا لله وإنا إليه راجعون”.

————
سيرته الذاتية:

* من مواليد العام 1938 في منطقة “معامرة قدس” محافظة تعز.
* درس في كتاتيب القرية.
* درس الابتدائية في عدن حيث كان والده يعمل هناك.
* اغترب بعدها في المملكة العربية السعودية وهو لا يزال فتى?
* عمل حرفيا?ٍ في “الجص” ثم في الخياطة? وفيها قرأ أمهات الكتب.
* درس الإعدادية في عمان?
* درس الثانوية في سوريا?
* حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير في الآداب والتاريخ واللغات السامية من “المجر”? (وهناك تعرف على الفنان “عبد اللطيف الربيع”). كما يعد الفتيح من مؤسسي البنك المركزي في الحديدة الذي استمر يعمل فيه 5 سنوات (70-1975).
* في هذه الفترة? برز الفتيح الشاب كاسم إبداعي? حيث عمل محررا?ٍ أدبيا?ٍ في مجلة “الكلمة”? وأيضا?ٍ كناشط فعال في زخم الحراك السياسي الذي شهدته الحديدة آنذاك (حزب الطليعة الش

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق