أخبار اليمنأخبار وتقاريرمحافظاتملفــات سـاخنـــة

بعد 8 سنوات من العدوان على اليمن.. الموقف السعودي الاماراتي كيف اصبح؟

شهارة نت – تقرير

يعتقد البعض انه وبعد 8 سنوات من العدوان والحصار المفروضين على اليمن، بات من الواضح أن قادة دول تحالف العدوان الامريكي السعودي الاماراتي وصلت الى قناعة بفشل العمليات العسكرية على اليمن، وشرعت في انتهاج الخيار التفاوضي كحل للخروج من الازمة التي تعاني منها سيما بعد وصول الصواريخ والمسيرات الى ابو ظبي والرياض ومناطق حساسة في كلا البلدين.
ومع أن واقع الحال يحمل اشارات قوية بأن السعودية والامارات قد وجدتا نفسيهما امام مأزق كبير سوى على الصعيد السياسي او الاقتصادي او العسكري، الا أن قرار انهاء العدوان من عدمه من الامور الخارجة عن سيطرتهما كونهم ليسا سوى ادوات بأيدي صانعهم.
وبنظرة متفحصه لمجريات الحرب على اليمن فقد استطاعت صنعاء المحاصرة برا وبحرا وجوا والتي ظلت تحت القصف ليل نهار، ان تنقل المعركة من الداخل اليمني الى وسط السعودية والرياض، وافشلت الخطط والاجندات الخارجية الرامية لتركيعها، كما احدثت صنعاء فوارق كبيره في الجانب الاقتصادي بين المناطق الحرة والمناطق المحتلة.

الامارات وتجرعها دروس قاسية
وامام التصعيد العسكري للجيش اليمني وجدت الامارات نفسها في خطر عقب استهدافها من قبل القوة الصاروخية والطيران المسير، لتعلن في 2019، انسحابها الصوري من اليمن.
وقال خبراء عرب إن إعلان الإمارات، سحب قواتها المشاركة في العدوان على اليمن كان مجرد انسحاب شكلي، بعد أن زرعت ميليشيات تابعة لها، ويستهدف الهروب من الاستحقاقات أمام المجتمع الدولي، بعد ارتكاب أبوظبي انتهاكات جسيمة.. مؤكدين على أن استراتيجية الإمارات هي البقاء في اليمن عبر الميليشيات التي يتم إعدادها، وسيعملون على التخفي وعدم الظهور أمام المجتمع الدولي، وسيواصلون زرع الاقتتال الداخلي ليكونوا في المشهد من بعيد.
ومع تمادي الامارات في غيها قامت القوات المسلحة اليمنية في 17 يناير من العام 2022، بشن سلسلة من الضربات بطائرات مسيرة والصواريخ استهدفت مطار أبو ظبي الدولي في أبو ظبي، بالإضافة الى منطقة المصفح الصناعية خارج مدينة أبوظبي.
وقد أظهر مقطع فيديو نُشر على موقع “تويتر” سحباً كثيفة تتصاعد من الدخان الأسود في المصفح.
وبالنظر إلى استراتيجية الاستهداف القائمة على مبدأ العين بالعين التي انتهجتها القوات اليمنية جاءت كرد على النشاط العسكري الأخير لمليشيا الامارات في مناطق المواجهات.
وكانت الإمارات تفخر بكونها بلداً آمناً وناشطاً اقتصادياً في منطقة تعصف بها التقلبات غير انها بعد الاستهدافات المتكررة لأبطال الجيش واللجان على الامارات اضحت ضمن الدول التي يخشها رأس المال، كما شعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق بشكل خاص بشأن الهجوم على مطار أبوظبي – الذي يُعتبر مركز سفر دولي غالباً ما يسافر عبره الأمريكيون أو ينتقلون منه.

السعودية
فيما شرعت السعودية لانتهاج مسار الوساطات لوقف اي عمليات عسكرية تقوم بها صنعاء ضد الرياض، الامر الذي يعتبره الكثير بمثابة مؤشر لإحداث حلحلة باتجاه تحقيق السلام في المنطقة وانهاء العدوان، غير ان هذا التوجه يفتح الكثير من التساؤلات حول مصير المناطق المحتلة ومصير ادوات التحالف، سيما في ظل التكهنات بقرب اندلاع انتفاضة شعبية في الجنوب ضد العليمي وحكومته نتيجة ما الت اليه الاوضاع في المحافظات المحتلة.
وعموما فأن التحالف الذي يتصرف وفقا لأجنداته اعتاد منذ مدة على التخلي عن اعوانه كما هو حال الزنداني وعبدربه منصور هادي وشرع في التمسك بدعاة الانفصال وحليفهم طارق عفاش.
ويأتي هذا التخلي بعد أن وصلت الاوضاع في المحافظات المحتلة لواقع مزري في ظل الانفلات الامني وانتشار الجرائم وغلاء الاسعار وغياب الخدمات، مما اضطر تحالف الاحتلال الى القاء اللوم على ادواته وتحميلهم كامل المسؤولية لتبرير هزيمته في اليمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com