كتابات

الملف الانساني اولا ..

بقلم/ فهمي اليوسفي

من الثوابت ان الذي يعمل في القضايا الانسانية سواء بأزقة الهيئات الاممية او مؤسسات اخرى تنشط في الجانب الانساني يتحلى بقيم إنسانية واخلاق إنسانية منهجا وسلوكا . وينطلق من إيمانه بالمبادئ الانسانية . اي يكون مؤنسن ويرفض كل ما يتعارض مع المبادئ والقيم الانسانية.

ومن يعمل في القضايا الانسانية عبر مؤسسات مجتمع مدني او غيرها ولا يحمل قيم إنسانية ومبادئ إنسانية ويتخذ من نشاطه فقط لتحقيق مكاسب مالية على حساب هذه القضايا وإشباع رغبات لاطراف معادية للانسانية فهو لا يومن بمبادئ الانسانية بل يمارس الاستهداف لتلك القيم ويخون تلك المبادئ سواء يعمل في الهيئات الاممية او غيرها .

ومن يلمس مشاريع مضادة لهذه المبادئ في تلك المؤسسات التي تضع عناوين إنسانية عليه أن ينتقدها ويفضحها ويقف ضدها حتى وإن كلفه الامر خسارة العمل المربح الذي هو فيه . من منطلق الانتصار للضمير الانساني .

ومن يلمس تلك المشاريع المضادة ويصمت عنها فإن الصمت عار بل جزء من الخيانة على قاعدة لا خير فيك إذا لم يكن لك موقف امام الضمير الانساني على المستوى الفردي او الجمعي ..

لو توقفنا قليلا امام المنظمات الاممية الناشطة في المجال الانساني على مستوى بلدنا في ظل مجريات العدوان من قبل دول التحالف وحصرنا مواقف العاملين في هذه المنظمات وتم قياس ومطابقة اعمالهم ومواقفهم وشعارتهم في هذا الحقل . وخاطبنا الذات هل هي مواقف واعمال إنسانية ام العكس ؟؟…

للاسف الشديد معطيات الواقع برهنت ان العاملين في هذه المنظمات مجردين من القيم الانسانية بل يتخذون من طبيعة اعمالهم بهذه المنظمات فقط لتحقيق مكاسب مالية واهداف اخرى مرتبطة بقوى دولية تتقن هندسة الشعارات الانسانية لتحقيق مشاريع استهدافية ضد الانسانية كما هو حال الموفدين من الامم المتحدة لادارة ملف الجانب الانساني في اليمن ..

لناخذ على سبيل المثال المبعوث الاممي غريفيث . هو يتحدث عن الانسانية لكن ما هو ملموس على ارض الواقع العكس من خلال ممارسته للإحتيال والخداع والكذب من الالتزامات المتعلقة بالجانب الانساني .ومنها .

قضية مرتبات موظفي الدولة الذي سبق وان وعد بالضغط بصرفها منذ عامين ولكن تبخرت تلك الوعود بعد ان ظل يماطل ويغالط بهذا الملف حتى اليوم .بلها هو يشاهد بام عينيه منع دخول المشتقات النفطية ويدرك ان ذلك يتعارض مع المواثيق الدولية المتعلقة بالجانب الانساني بل منع دخول هذا المشتقات يعد استهداف لتلك المواثيق الدولية . وكذا إغفاله لاقدام قوى العدوان بتعطيل العملية التعليمية إضافة الي الحصار الشامل على البلد … وفي النهاية اذا تم جمع كافة المعطيات سنجد ان هناك قوى دولية واقليمية وداخلية لها طابع امبريالي تستهدف القضية الانسانية في بلدنا بشكل ممنهج وبتواطئ مسؤولي تلك المنظمات وغريفيث أحد تلك الاطراف .

لنقف لحظات نتامل هذا الموقف اليوم في موضوع المفاوضات بسلطنة عمان ..

سنجد وفد صنعاء يضع شرط ان يكون المدخل لحل قضية اليمن برمتها هو الملف الانساني وهذا جانب وموقف مشرف لصنعاء . بدء من مطالبته بإيقاف العدوان وفك الحصار ودخول المشتقات النفطية والغاء شروط العرقلة لفتح مطار صنعاء إلا ان الاطراف المشاركة في العدوان على راسها دول الرباعية لا زالت تعرقل وتستخدم الضغوطات اللانسانية بل تستهدف الجانب الانساني من خلال محاولتها المتواصلة كما اسلفت بالضغط على صنعاء بغرض قبول مبادرة السعودية التي تعد مبادرة تستهدف القضية الانسانية برمتها في بلدنا رغم وجود مواثيق دولية تحرم ما تنفذه دول العدوان ضد الانسانية ولمزيد من إيضاح الصورة اتناول بعض جوانب هذه القضية من بعض الزوايا

. ها نحن نلمس درجة الوقاحة لدول الرباعية التي تقاس من خلال مواقف ممثلي الهيئات الدبلوماسية في اليمن . حيث تجد ممثلي الرباعية هذه الايام يطرحون شروط امام صنعاء

ليقولوا دون خجل لقوى ٢١سبتمبر إما أن يوافق الحوثيون على المبادرة السعودية .مقابل فتح مطار صنعاء لرحلات جوية يقررها تحالف العدوان وضمان وصول المشتقات النفطية .وايقاف الحرب ولم يعترفوا بشراكة هذا الدول وتورطها بالعدوان ..وفي حال عدم الموافقة من صنعاء على حد تعبيرهم سوف تستمر الحرب والحصار ولن يفتح المطار ولن تصل اي مشتقات نفطية . وهذا استهداف للقضية الانسانية .

اذا هدا منطق ممثلي الرباعية الذي يتسم بالعجرفة وتاتي . تصريحات سفراء الكوكتيل الرباعي بنفس النص من خلال المحاولة في الاستمرار بإستثمار الملف الانساني كوسيلة للضغط على صنعاء بغرض قبول مبادرة ال سعود التي تعد ضد الانسان والانسانية لكن هذه التصريحات تعد إعتراف مبطن بالجريمة ضد الانسانية وتصنف هذه المواقف وفقا للقانون الدولي والمواثيق الدولية بشقيها الحقوقي والانساني جرائم محرمة ضد الانسانية .

هنا يتجلى وضوح تورط الرباعية في ارتكاب جرائم ضد الانسانية في بلدنا من خلال منع دخول المشتقات النفطية والغذائية والادوية وإيقاف المطارات وقطع المرتبات وتدمير المدارس وقطع الكهرباء واستهداف المدنيين والاطفال وتعطيل الاستثمار السمكي ووو الخ وفي مجملها تمثل ليست فقط جريمة ضد الانسانية بل استهداف للقانون الدولي والانساني . والتسلح بلغة اللاقانون .ويوكد ان هذه الدول لا تحترم القانون المتعلق بالقضايا الانسانية ….

عتراف السفير. البريطاني …

ادلى السفير البريطاني تصريح قبل ايام لصحيفة الشرق الاوسط أن من صاغ مبادرة السعودية هو المبعوث الاممي غريفيث .. وهو إعتراف غير مباشر من قبل هذا السفير وكشف من خلالها دون ادراك حقيقة العمل الاستهدافي للإنسانية التي ينفذه المبعوث الاممي غريفيث ليصبح موقف المبعوث واضحا بخيانته اولا لشرف وامانة المهمة الاممية وخروجه عن لوائحها . فتحول الي سمسار لا مبعوث . تحول الي مدافع عن السعودية .بدلا ان تكون مهمته النظر بالفصل بين ذات البين .

هنا تتضح الصورة لمن يريد ان يغوص بعمق لفهم اللعبة المشتركة والالتفافية لهذا المبعوث مع دول الرباعية خلافا للمواثيق الدولية .. بل توكد تورطه وانحيازه لدول العدوان بعيدا عن ثوابت المهنة التي تنظم طبيعة عمله وليس هذا فحسب بل مجمل مواقفه تبرهن شراكته في الجريمة ضد الانسانية بغض النظر عن الحيل الحلزونية التي يمارسها لتبرير مواقفه عبر الاحاطات الروتينية التي يقدمها لمجلس الامن . وايضا شراكته باستهداف تلك القوانين والمواثيق الدولية ..المتعلقة بالجانب الانساني .. وتمثل انتهاك لحقوق الانسان في الحياة والانسانية . .

اذا ما هي القضايا المرتبطة بالجانب الانساني …؟

سنجد ضمن هذه القضايا ..( عرقلة ومنع دخول المشتقات النفطية .والغذائية والادوية + . الحصار المطبق جوا وبحرا وبرا على ابناء اليمن .

.تعطيل التعليم وتدمير المدارس . وقطع الكهرباء والمياه . وقتل المدنيين .والاطفال . وقطع مرتبات موظفي جهاز الدولة .. ولا حصر لهذه القضايا .) . مع ان القرارات الاممية لا يوجد فيها بند يخول للتحالف إستخدام الملف الانساني كوسيلة للضغط ..

تندرج هذه القضايا ضمن الملف الانساني .

مع ان المعاهدات والمواثيق الدولية وكافة القوانين بشقيها الحقوقي والانساني تحرم استثمار مثل هذه الملفات لتحقيق مكاسب عسكرية او غيرها ..

على هذا الاساس تتضح جريمة الرباعية في الملف الانساني وكيف تستثمره للضغط على صنعاء لانتزاع الاستسلام وبنفس الوقت اصبح امرها مكشوفا من خلال إستهدافها للمواثيق المتعلقة بهذه القضايا …

.. الدور البريطاني المشارك بإستهداف اليمن .

بلا شك بريطانيا تعتبر أحد الاطراف المتورطة بالعدوان على اليمن ولها علاقة عدائية مع بلدنا منذ مشاريع الاستعمار القديم ودورها راهنا يسير وفق ٣ مسارات ..

الاول . هو عسكري . متمثل في بيع اسلحة لدول التحالف بما فيها المحرمة إضافة لمشاركتها في إدارة غرف عمليات العدوان . ودورها في لعبة الحدود اليمنية السعودية والانجلوعثمانية قديما بما فيه تشطير اليمن في تلك الفترة . ومساعدة كيان سعود على اغتصاب اراضي يمنية .إضافة لتواجد اساطيلها العسكرية في الجزر اليمنية والمياه السيادية لليمن ..

الثاني .. هو المسار الدبلوماسي كما هو جاري بطبيعة اللعبة الدبلوماسية للسفير ارون تبرز بطبيعة الغلاط والمشاريع الخداعية التي يسوقها أمام كثير من المحافل الدولية وخير شاهد ما يجري اليوم بسلطنة عمان من قبله وتصريحاته للشرق الاوسط خير شاهد .

الثالث . المسار الاممي . وهو عبر النافذة الاممية .. من خلال سمسارها الصهيوني البريطاني مارتن غريفيث … الذي اصبح يتقن هندسة . اتتزاع مشاريع اممية بشكل التفافي وخارجة عن المواثيق الدولية لصالح الرباعية في الوقت التي تقضي مواثيق الامم المتحدة ان يكون اي مبعوث اممي يوفد لاي قضية خضعت للتدويل ان لا يكون محسوب على طرف من اطراف الصراع .. سواء صراع بين دول . اوداخل اي بلد .. ونظرا لعدم الادراك لهذه النقطة وعدم ردعه استمر عبث هذا المبعوث حتى اليوم واصبح عمله جزء من العدوان على بلدنا … ..

اذا لا تفاوض ندي وجدي دون قبول الرباعية بإيقاف العدوان وفك الحصار ودفع مرتبات موظفي الدولة ومعالجة كافة القضايا الانسانية دون قيد او شرط . ولا قبول بتقديم تنازلات بالملف الانساني . وهنا ينطلق حرص صنعاء على هذا الجانب هو من إيمانها العميق بالثوابت الانسانية وهو نفس موقف قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي . حفظه الله . ونفس موقف كافة القوى المناهضة للعدوان وهذا الحرص لدليل ان قائد الثورة وبقية قوى ٢١سبتمبر تومن بالقيم والمبادئ الانسانية وان ضميرها إنساني ١٠٠% . وتراهن على انتصار القضية الانسانية لان هذه القوى مونسنة والاطراف المضادة غير مونسنة ١٠٠% ..

نائب وزير الاعلام

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق