كتابات

ببساطة أقول : إلا?ٍ هذا يا هادي !

لم يرد المتظاهرين بالرصاص على رصاصات الموت الرسمي ? سواء في طريق المطار ? أو قبالة مبنى مجلس الوزراء ..
وهناك قرابة الشهداء العشرة ? وعشرات من الجرحى والمصابين ? لكنهم واصلوا مسيرهم بصدور عارية !!
# وسواء أتفقنا مع الحوثي و جماعته ( أنصار الله ) أم أختلفنا ? يظل حقهم / حقنا / جميعا التظاهر الأحتجاجي والتعبير السلمي عن رفض سياسات وأجراءات حكومية خاطئة وظالمة ..
# مثلما تظل ? وستبقى ? جريمة بشعة وعدوان آثم أستخدام القوة والعنف ورصاصات القتل الحكومي مع المتظاهرين ..
# ما أشبه اليوم الأليم بالأمس الدامي.. مشهد سفك الدماء البريئة يتكرر ? ليشكل رابطا يجمع بين نظام سابق وأخر لاحق فيوحدهما حماقة وسوء تدبير ..
# أقول قولي هذا وأنا أعلم بإن الرئيس عبدربه هادي منصور ? لن يقرأ – كعادته ? وعادة من سبقه ? ما يكتب من نقد ونصائح .. كما أنه – للإسف الشديد – لا يسمع صرخات الإحتجاجات وهتافات الرافضين لجرعة الهلاك ? وإستمرار الفساد ..
# ومع هذا سيظل الرئيس هادي – وليس أحدا غيره – مسئولا عن تلك الدماء التي سفكت ? وتلك الأرواح التى أزهقت ? وكل هؤلاء الجرحى والضحايا ..
# كم أشعر اليوم بالحزن والخجل مما آل إليه حالنا وواقع وطننا ..
وليس أسوأ ممن يزج بالناس إلى التهلكة .. سوى من هيئ الأسباب لذلك ? ومن ثم قابلها بإندفاع أهوج ومجنون متسلح بقلب آثم وروح مجرمة تستسهل القتل وسفك الدماء ..
# لهذا يصبح لزاما على هادي ? وهو رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن ? ورئيس مؤتمر الحوار ? وهيئة مراقبة تنفيذ مخرجات الحوار ? يصبح لزاما عليه الآن ? الآن وليس غدا :
– الإعتذار المعلن للجرحى وأسر القتلى..
– التوجيه بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في جريمتي خط المطار ? وساحة مجلس الوزراء ? والكشف بكل صراحة وشفافية عن المتورطين ? المحرضين ? المتسببين ..
– إسقاط جرعة الهلاك وأستبدالها بإلغاء إمتيازات كبار المسئولين والقيادات العسكرية والسياسية ومراكز النفوذ ..
– إقالة الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات خالية من محاصصة وتقاسم شركاء المبادرة ..
– إتخاذ حزمة من الإجراءات والقرارات الكفيلة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني ? والإنتهاء من متطلبات المرحلة الإنتقالية الثانية ..
## ختاما ? أقول مجددا النصح لفخامة الرئيس هادي : أحذر أولئك الأوغاد الذين يسعون لجرك لفخ سفك الدماء ..
أستحضر حكمتك كرئيس وقائد ..
وأمنح مستشاريك إجازة تبعد عنك وسوسات المشورة غير الأمينة ..
أنت اليوم يا فخامة الرئيس من يحكم على رؤوس الثعابين وحمران العيون ..
حملك ثقيل ومرهق أعلم ذلك ? كما أعلم يقينا بإنك تملك القدرة على تجاوز كل هذه المخاطر والشدائد والصعاب من أجل شعب اليمن المتطلع إليك بكل أمل للخلاص من هذه المحنة ..
لا زلت أثق بك ..
وعليك أنت أن تثق بقدرتك على النجاح وفعل الكثير من أجل اليمن بكل أرضه وإنسانه? حاضره ومستقبله ..
# وأخيرا .. أؤكد أدانتي المطلقة ? بإسمي وبالإنابة عن كافة زملائي نشطاء وصحافيي مركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية CTPJF لكل هذه الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق مواطنين يمنيين مارسوا حقهم المشروع في الاحتجاج والإعتراض ..
ونشدد على رفض القمع بكل أشكاله ومصادره وأنواعة .. وستظل تلك الجرائم وصمة عار في جبين شركاء التسوية والمبادرة ? ومعها جرائم ترهيب وتهديد السلم الاجتماعي وغياب سيادة الدولة وانهيار المنظومة الاقتصادية والامنية والاجتماعية في البلاد ? وكل تلك جرائم جنائية لا تسقط بالتقادم ..

* الرئيس التفيذي لمركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية CTPJF
أعجبنيأعجبني · · مشاركة

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق