كتابات

ماذا يدور تحت الرمال المتحركة???

رغم سهولة القراءة للخلفيات والجهات التي تقود احداث العنف الوحشي المستمرة والمنتشرة على رقعة واسعة من وطننا العربي والإسلامي حاليا?ٍ إلا أن التظليل الإعلامي المكثف والمتواصل إضافة إلى القناعات المتحجرة التي سيطرت على الوعي العربي والإسلامي بفعل تكريس المفاهيم الخاطئة منذ ردح طويل من الزمن جعل من الصعوبة بمكان إكتشاف الحقائق والأدلة الدامغة التي تسيل أمام العين بوضوح وجعل من السهولة بمكان خلط الأوراق وتكثيف الغيوم السوداء وتحويلها إلى طبقات جديدة من الكلس والصدأ الأسود ليس على عقول العامة وحسب بل وحتى مع الأسف على الخاص والشرائح المثقفة والمتنورة بقصد أو بدون قصد حتى تظل الحقيقة منطوية ومطوية في مخبئها البارد إلى حين يتحقق الدمار الشامل لوطننا العربي والإسلامي.

تعددت الأسماء والمشروع واحد

كشفت لنا صور اعمال العنف المتشابهة والمتكررة والأهداف الموحدة لهذه الاعمال والمصالح المشتركة التي تخدم رعاة مشاريع العنف المختلفة عن تعدد الاسماء والعنواين الكثيرة بينما المشروع ـ هو واحد لا غير ـ لكنه مغطى بالرمال الصحراوية الجائرة ولا يستطيع أصحاب هذا المشروع رفعها لأن المشروع في جوهره غير شرعي فضلا?ٍ عن أنه غير إنساني بالإضافة إلى الخشية من ردود الفعل عند إنكشاف مخططاتهم السرية الخبيثة التي لا تهدف إلا إلى دمار الجميع مقابل بقائهم في الحكم التوسعي المتسلط.

إن اسماء التنظيمات الجهادية التكفيرية المختلفة مثل جبهة النصرة? شهداء القدس? جيش عدن أبين? داعش تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام? تنظيم دامس الذي يجري الآن إنشائه للمغرب العربي? القاعدة في الجزيرة العربية وغيرها إلى آخره من الفقاعات التي تظهر هنا وهناك? ترتبط جميعها بحبل سري واحد تتغذى من خلاله بالمال والسلاح ويصدر لها الأوامر والتعليمات بناء على طبيعة وحجم مشروع المقاولة الإرهابية من الباطن المراد تنفيذها. وعادة?ٍ تكون هذه التنظيمات المبعثرة بدون قيادة واحدة رسمية وثابته معروفة مثل تنظيم “الإخوان المسلمين” الذي كان يعمل كتنظيم ملتزم بقيادته التي تتعاطى مع المشاريع والمقاولات الإرهابية من خلال قيادته الممثلة بالمرشد العام التي تقوم بدورها بتوزيع المهام وهي من تتولى مهام نقل وتغيير الولاءات من دولة إلى أخرى بحسب المصلحة والمشروع المطروح وحجمه.

ولهذا السبب سقط تنظيم الإخوان المسلمين لأنه يختار مشروع المقاولة الذي يرضي توسعه وطموحه وعندما وجد له رواجا?ٍ في السوق تطور ولم يعد يقبل بالمقاولات من الباطن. قد يقبل وجود وسيط أو شريك ولكن ليس مقاول أساسي يقف على رأسه والتنظيم يعمل معه من الباطن. ولهذا تحطم على الصخرة المصرية لأنه لم يكن بحجم مصر أو تاريخها العظيم لاسيما بعد مخالفته لنصوص العقد مع آل سعود وقيامه بإبرام عقد جديد مع دويلة قطر قبل أن تنتهي مدة العقد السابق فضلا?ٍ عن تواصله المباشر مع الغرب متجاوزا?ٍ كل المقاولين العامين في المنطقة. ورغم مخالفته لهذه القواعد? إلا أنه أرتكب أخطاء?ٍ أخرى جسيمة في طريقه ليصبح كيان مستقل.

تنكر تنظيم الإخوان المسلمين بداية?ٍ لمن أحسنوا إليه وأحسنوا النية به وأحتضنوه وعطفوا عليه كتنظيم مقاوم كما كان ي?ْعتقد وليس مقاول كما صار في الواقع والحقيقة. فخرجت قيادات حماس من سورية مجرد أن سيطر التنظيم على مصر في اللحظة التي كان يفترض أن يقف مدافعا?ٍ عن هذه القلعة العربية الصامدة التي آوته أيام الع?ْري والتشرد? بل وقف ضدها لاحقا?ٍ في تشبيك حقير مع أعدائها. فسقطت الأقنعة وتغيرت الخارطة السياسية على الأرض لمجمل من القضايا الإقليمية والدولية بناء?ٍ على ما أملته وما أقتضته السيطرة الإخوانية على مصر قبل 30 يونيو من العام الماضي? فأصبحت حماس في سدة حكم مصر متعالية ومتغطرسة على سورية بعد إن كانت متسولة ومستعطفة. وأصبح التنظيم الإخواني يتعامل كالند لآل سعود من كرسي مصر بل وبات يهدد بقاء الحكم السعودي برمته. فجاء الرد السعودي قويا?ٍ وصارما?ٍ على هذا التنظيم المتصاب كون آل سعود الذين لا يقبلون شريكا?ٍ واحدا?ٍ على مستوى الشرق الأوسط بأكمله ناهيك على مستوى الوطن العربي. فكان لابد من القضاء على هذا المقاول العيل الفاشل وتحطيمه لأنه بات بصبيانيته ورعونته يهدد المشروع الأساسي الذي يتحرك تحت الرمال.

تنظيم القاعدة يلفظ أنفاسه الأخيرة

بيد أنه من ناحية أخرى كان إستيلأ ماسمي بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة الموصل مؤخرا?ٍ وهجومه على مدن اخرى في العراق بهذه البشاعة والشراسة والفجاجة والجرأة لا شك بأنها ستقصم ظهر البعير فضلا?ٍ عن تاريخ هذا التنظيم البشع وما ارتكبه من جرائم إنسانية بشعه في سورية. ومن الناحية الثانية هجوم مليشيات الإصلاح على المكتب السياسي لأنصار الله الحوثيين في صنعاء بثوب وزارة الداخلية بعد استخدامهم لوحدات الجيش في الهجوم على السكان في منطقة بني مطر وما جاورها فضلا?ٍ عن التاريخ الإرهابي لهذه المل

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق