كتابات

صالح ضحية المطبلين الذين حوله

بقلم/ ابو محمد الصوفي

من يُحمل الحوثيين مقتل الرئيس السابق على عبد الله صالح الحوثيين بمفردهم فهو كاذب أشر، لأن صالح والمحيطين يتحملون بالدرجة الأساسية مسؤلية ذلك من خلال تصرفاتهم الهوجاء في وقوع حادثة القتل تلك ، حيث لا يُلام الحوثيون في تعاملهم مع تلك الحادثة بتلكم الطريقة، فهل تنتظرون من الحوثيين أن يكرموه ويمنحوه وسام الشرف بعد أن خانهم ودعى إلى الثورة عليهم لتعيش صنعاء ثلاثة أيام في أشنع كابوس مرعب، بل وكادت الجبهات تتساقط نتيجة قطع طرق الإمداد، لذا فالحوثيون تعاملوا معه بما يستحقه إذ لو كان هو المنتصر لتعامل معهم بنفس الطريقة بل وبأشنع منها .
فالحقيقة وإن كانت مُرة و التي يجب أن نعترف بها هي أن الرئيس صالح وقع ضحية المحيطين به ,والذين كانوا يصورون له الأمور على عكس ما هو في الواقع , حيث صوروا له بأن الحوثيين هم شرذمة صغيرة يمكن التغلب عليها بخطاب تلفزيوني ملغم بعبارات الكراهية ,خطاب يغازل دول العدوان بغصن الزيتون في يد، و الرشاش في وجه حلفائه الحوثيين في اليد الأخرى .
فبعد أن تم الاتفاق بين طرفي مواجهة العدوان المؤتمر وانصار الله على تشكيل المجلس السياسي ثم حكومة الإنقاذ , استغل الكثيرون من المحسوبين على المؤتمر نفوذ الحزب لتفجير خصومة وحرب فسبوكية ضد انصار الله تمثلت بالتحريض عليهم وإتهام المشرفين التابعين لهم بالفساد , ثم نهب مرتبات الموظفين مع أن الحديث عن ذلك قضية مفرغة منها , حيث يعلم الكل الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد ومن هو السبب في ذلك .
ومع الفعل وردة الفعل تتطور الأمر مطلع شهر ديسمبر من حروب منشورات واحتكاكات بسيطة , إلى صراع مسلح بين الطرفين كانت العاصمة صنعاء هي مسرحة .
وفي تلكم اليومين صنع أولئك الإعلاميين المقربين من صالح انتصارات وهمية تمثلت بسقوط محافظة كذا وشارع كذا واستسلام فلان والقبض على علان وهروب فلتان.
فالكل وتحت ضخ المكينة الإعلامية المؤتمرية والتي احتضنتها وسائل إعلام العدوان صدق الكذبة فتركوا صالح يلاقى مصرعه دون نصير لينال جزاء تصديقه لتلكم البطانة السيئة , حيث صدق الناس تلكم الأخبار المكذوبة المتغنية بإنتصارت صالح الوهمية فتركوه وحيداً يلقى حتفه .
ونحن اليوم إذ نطوي مرحلة ونفتتح مرحلة تقتضي منا اليقظة والحذر من الإعلام وتزيفاته ومرتزقته الماجورين الذين يتناقضون في مواقفهم بين عشيةٍ وضحاها , فأولئك المتباكين اليوم على صالح هم من قتله بإقحامه في صراع مع حلفائه أنصار الله صراع محسوم النتيجة ,ثم منعوا محبيه من نصرته بتلكم الانتصارات الفسبوكية المكذوبة .
وها هي تلكم الوجوه التي فجرت الصراع ثم ساقت صالح نحو حتفه , تتباكى عليه , وتريد تقمص البطولة بإدعائها بأنها كانت برفقته خلال تلكم الثلاثة الأيام السوداء , والوقع يشهد بأنها كانت في جحورها تنتظر الفرصة المناسبة للهرب بزي النساء بعد تنفيذها للمهمة الموكلة إليها , حيث تحاول اليوم جر نجل الرئيس السابق نحو هذه المعمعة ليلقى ما لقي والده .
ولقد بتنا الأن لا نشك ولو بالمائة من كونهم جنود وخدم يعملون تحت إشراف المخابرات السعودية والأمريكية والتي جندتهم لتنفيذ مهمة التخلص من صالح بأيدي حلفائه , بعد نقضه للعهد معهم بفعل مشورات تلكم البطانة الفاسدة , ثم استثمار دمه في تفكيك الجبهة الداخلية و تركيع الشعب اليمني الرافض للعدوان .
فهل يا ترى يقع العميد احمد على عبدالله صالح في الفخ الذي وقع فيه والده , ويصدق ربيب حزب الإصلاح نبيل الصوفي , وبقية الشلة التي أضاعت الزعيم وهدمت تاريخه ؟؟؟؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق