كتابات

تأملات عيدية

بقلم/ عبدالمنان السنبلي

هل تعلمون أن أكثر من خمسة ملايين برميل نفط خام سعوديّ تمر يوميًّا عبر مضيق باب المندب باتّجاه دول شرق آسيا منذ أن أغلقت إيران مضيق هرمز..؟

ماذا يعني هذا..؟

يعني أن مئات الملايين من الدولارات تـُورَّد يوميًّا إلى الخزينة العامة السعوديّة عبر مضيق باب المندب اليمني؛ الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حياة ورفاهية المواطن السعوديّ..

طيب..

تخيلوا فقط لو أن اليمن هذا المحاصَر برًّا وجوًّا وبحرًا من قبل السعوديّة منذ أكثر من إحدى عشر سنة يتحَرّك فجأةً ويقرّر إغلاقَ مضيق باب المندب في وجه ناقلات النفط القادمة من السعوديّة، ماذا عسى السعوديّة أن تفعل..؟

هل ستستأنف عملياتِ عاصفة الحزم مثلًا، أم ستقرّر فتحَ المضيق بالقوة يعني، أم ماذا عساها أَو في وسعها أن تفعل..؟

لا أعتقد بصراحة أن بوسعِها أن تفعل شيئًا..

فعاصفةُ الحزم فشلت وانتهى أمرها..

وأما أن تقرّرَ فتح المضيق بالقوة، فقد كان غيرُها أقوى وأشطر..

لذلك، وبناءً عليه:

على السعوديّة أن تدرُسُ الأمرَ بجدية وأن تأخذه بعين الاعتبار، عليها أن تنزل من على شجرة المماطلة والتسويف، وأن تبدأ فورًا بتنفيذ التزامات واستحقاقات اتّفاق خفض التصعيد كمرحلة أولى على طريق إنهاء العدوان ومعالجة آثاره وجبر الضرر ودفع التعويضات..

عليها أن تفعلَ كُـلّ ذلك الآن، وقبل أن ينفدَ صبرُ اليمنيين، ما لم، فإن العالم كله سيشهد إطلالة قريبة ليحيى سريع وهو يتلو بيان إغلاق المضيق..

عندها فقط ستكون السعوديّة قد دفعت ثمنًا باهظًا جِـدًّا، وهي تستجدي اليمن أن يعودَ إلى طاولة المفاوضات، ولن يعود..

لن يعود اليمن هذه المرة إلا بسقف مطالب أعلى وأعلى، وعلى الباغي تدور الدوائر..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com