الحنبصي: السعودية تعيد تدوير أدواتها في اليمن ضمن مخطط أمريكي صهيوني

شهارة نت – صنعاء
أوضح المحلل السياسي عبدالله الحنبصي رئيس تحرير شهارة نت أن الأحداث المتسارعة في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تأتي في سياق محاولة سعودية لصناعة كتلة عسكرية وأمنية موحّدة تحت مظلتها، في مسعى لمواجهة الدور اليمني المتقدم في إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته، وبما يخدم الأجندة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
وفي حديثه لقناة المسيرة، اعتبر الحنبصي أن العدوان الإماراتي السعودي منذ مارس 2015 وضع ضمن أولوياته تدمير اليمن وتقسيمه وإضعافه، مشيراً إلى أن مشاريع التقسيم، وعلى رأسها مخطط الأقاليم، كانت هدفاً رئيسياً فشل العدو في تمريره، ما دفعه اليوم إلى البحث عن صيغ بديلة، أبرزها السيطرة المباشرة على محافظتي المهرة وحضرموت، بعد أن اكتفى سابقاً بترك بقية المحافظات الجنوبية تحت سيطرة أدوات الإمارات.
وأكد أن ما يجري مرتبط بالتحولات الإقليمية والدولية، خصوصاً بعد أن غيّرت معركة طوفان الأقصى ومعها الإسناد اليمني النوعي معادلات الصراع، وكشفت حجم التأثير اليمني على مستوى البحر الأحمر واستهداف عمق الكيان الصهيوني والقواعد العسكرية التابعة للعدو الأمريكي، الأمر الذي دفع العدو الأمريكي وكيان العدو الصهيوني إلى التدخل المباشر، ومع فشل ذلك، اتجها إلى إعادة تدوير الأدوات والمرتزقة في المنطقة.
ولفت إلى أن السعودية تتحرك ضمن مشروع أوسع لتقسيم المنطقة وإبقائها بؤرة صراعات دائمة، مؤكداً أن تاريخ الرياض مع اليمن حافل بمحاولات الإخلال بالأمن والاستقرار، وأن حديثها عن الحرص على اليمن يتناقض كلياً مع سياساتها العملية على الأرض.
وأوضح أن انسحاب الإمارات – حتى وإن بدا شكلياً أو مؤقتاً ، يضع الكرة اليوم في ملعب السعودية، التي باتت تتحمل المسؤولية الكاملة عمّا يجري في المحافظات المحتلة، إما بتغيير المسار والدخول في سلام حقيقي، أو الاستمرار في تنفيذ مخططات الخارج وإحياء خرائط طريق تخدم واشنطن وتل أبيب.
وتطرق إلى محاولات الرياض تسويق نفسها كراعٍ لما يسمى “القضية الجنوبية”، مؤكداً أن هذه القضية كانت في الأصل مطلبية وحقوقية، قبل أن يتم استغلالها من قبل دول العدوان وأدواتها لتحويلها إلى بوابة للتقسيم والهيمنة، في إطار تصوير اليمن كحديقة خلفية للسعودية.
وأشار إلى أن اللقاءات والتحركات السعودية الأخيرة، بما فيها لقاءات السفير السعودي مع شخصيات جنوبية، تأتي ضمن مسعى لتوحيد شتات المرتزقة في كيان واحد، ودفعهم نحو فتح جبهات جديدة مع صنعاء، في محاولة يائسة للتخفيف من حجم الإسناد اليمني لفلسطين، في حال تجددت المواجهة الكبرى مع العدو الصهيوني.
وتابع الحنبصي بالتأكيد على أن اليمن اليوم غير يمن ما قبل العدوان، وأن الدروس التي تلقاها العدو خلال السنوات الماضية جعلت أي مغامرة جديدة أكثر كلفة، محذراً من أن صنعاء ستكون حاضرة وبقوة للرد على أي تصعيد، وأن مستقبل المنطقة لن يشهد استقراراً حقيقياً إلا بوقف العدوان على اليمن واحترام سيادته واستقلاله.



