منــوعات

محكمة عربية تقضي بوقف كشف العذرية على المحتجات المحتجزات

أمرت محكمة القضاء الاداري في القاهرة يوم الثلاثاء بوقف اجراء كشف العذرية القسري على المحتجزات لدى الشرطة العسكرية.

لكن رئيس هيئة القضاء العسكرى اكد أن حكم محكمة القضاء الاداري ليس له محل من التنفيذ. واوضح انه لا يوجد اصلا قرار يقضى بالكشف عن العذرية ولا يوجد قرار بذلك فى لائحة السجون العسكرية.

وصدر الحكم في دعوى رفعتها الناشطة سميرة ابراهيم قائلة انها وزميلات لها تعرضن لكشف اجباري عن العذرية بعد قيام الشرطة العسكرية بالقاء القبض عليهن الى جانب نشطاء في ميدان التحرير بوسط العاصمة حين فض الجيش بالقوة اعتصاما في الميدان الذي كان بؤرة الانتفاضة الشعبية التي أسقطت الرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.

وتقول منظمات تراقب حقوق الانسان ان الجيش أجرى العديد من كشوف العذرية لناشطات احتجزهن في ذلك الوقت.

وقالت المحكمة برئاسة المستشار على فكري في أسباب الحكم انها قبلت الدعوى التي أقامتها سميرة ابراهيم امامها قائلة انها تتضرر من توقيع كشف العذرية عليها أثناء احتجازها من قبل الشرطة العسكرية بعد فض اعتصام التاسع من مارس اذار.

وأضافت “هذا السلوك لا سند له ويخالف أحكام الاعلان الدستوري (الذي صدر بعد سقوط مبارك) ويعد انتهاكا لحرية أجساد الاناث وعدوانا على كرامتهن.”

وكان نسب الى عضو في المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ اسقاط مبارك في الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني أن الجيش وقع كشوف العذرية لحماية نفسه من ادعاء محتمل على أفراده بالاغتصاب من قبل المحتجات اللاتي أوردت تقارير أن عددهن 17 محتجة.

وقالت المحكمة “لا يجوز للقوات المسلحة في سبيل حماية أفرادها من الادعاء المحتمل بالاغتصاب من قبل المحتجزات أن تلجأ لاعمال مخالفة للدستور والقانون وتنتهك بها الحرمات وتفضح بها الاعراض التي يجب سترها.”

وأضافت أن كشوف العذرية “تنطوي على اذلال متعمد واهانة مقصودة.”

وقال المحامون عن الجيش للمحكمة ان الادعاءات عن كشف العذرية غير صحيحة وان سميرة لا صفة لها في الادعاء.

وقال رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسى في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية انه “لو قام احد بالكشف عن العذرية سيكون ذلك تصرفاشخصيا يستوجب المساءلة الجنائية.”

واضاف أن “الامر مطروح حاليا امام المحكمة العسكرية العليا فيما هو منسوب للطبيب المجند المدعى عليه بالكشف عن العذرية.” وأشار الى أن المحكمة قررت تاجيل نظر الجلسة الى الثالث من يناير كانون الثاني المقبل.

لكن محكمة القضاء الاداري قالت يوم الثلاثاء “الثابت من تقرير منظمة العفو الدولية أن اللواء عبد الفتاح السيسي عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة ناقش مع أمين عام منظمة العفو مسألة فحوص العذرية وقال ان الفحوص أجريت للمعتقلات في مارس لحماية الجيش من مزاعم اغتصاب محتملة.

“كما تضمن التقرير المشار اليه أن رئيس المخابرات العسكرية وعد منظمة العفو الدولية بالتوقف عن اجراء تلك الفحوصات ومن ثم فان القوات المسلحة أقرت بالفحص المشار اليه.”

وعلى مدى الشهور الماضية مارس الجيش أساليب ضد النشطاء شبهها مراقبون حقوقيون بأساليب مبارك القمعية.

ومنذ 18 نوفمبر تشرين الثاني يعتصم نشطاء في ميدان التحرير مطالبين بالانهاء الفوري للادارة العسكرية لشؤون البلاد. وحاولت قوات من الجيش والشرطة فض الاعتصام أكثر من مرة مما تسبب في وقوع اشتباكات بين القوات والمحتجين أوقعت نحو 70 قتيلا وبضع ألوف من المصابين.

وهتف مئات النشطاء داخل قاعة المحكمة ابتهاجا بالحكم

رويترز

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق