اراء وتحليلات

جمدوا الحراك الجنوبي

في البدا دعوني أسئل, هل ما يجري في مختلف مدن ومناطق الجنوب ثورة ? إذا كانت الإجابة بالإيجاب إذا فما الفائدة من التمسك ببقاء مكون ” الحراك الجنوبي السلمي ” حتى اليوم الذي تشكل في يوليو 2007 م عندما بداء بمطالب حقوقية, وليس فك ارتباط كما هو حاصل اليوم, ولكون العالم يعرف أن الحراك الجنوبي هو الحامل الوحيد للقضية الجنوبية فأنة ينظر لكل ما يجري في الجنوب من مسيرات ومهرجانات بأنة عبارة عن مطالب حقوقية. ,, ليس إلا. وليس ثورة كما يعتقد ابناء الجنوب, لماذا ذالك ? لأننا لا زلنا متمسكين بمكون الحراك الذي خرج مطالب باسم الجنوبيين ببعض المطالب الحقوقية..

قد يقول قائل لكن الحراك رفع سقف مطالبة إلى فك الارتباط, فهذا صحيح لكن الحراك لم يعلنها “ثورة من اجل فك الارتباط” وإذا كنا نعتقد بأننا نخوض غمار معركة وثورة مصيرية مع الشمال فهذا للأسف وهم كبير, حتى إنا شخصيا كنت متوهم بأننا نخوض ثورة, لكن استفقت بعد حين, وباريت البقية يستفيقوا مثلي.

ان من يعود لقراءة تاريخ الثورات التي عرفها العالم سيجد أن العمل الثوري لا يقوم الا على ثلاث ركائز أساسية, اي ان يكون لثورة رمزا وطنيا يقود العمل الثوري بمعية مساعدين له, ويكون لها أهداف معلنة, ويكون لها اسم تحمله مثلا اسم اليوم الذي اندلعت فيه”, هكذا هي الثورات التي عرفها العالم منذ فجر التاريخ وبهذا الأسس الثلاث فقط حققت بسهولة أهدافها واليكم أمثلة على رموز للثورات في العالم, الثورة الكوبية قادها كاسترو والروسية قادها لينين والهندية غاندي والغانية كان رمزها نكروما وغيرها من الثورات كلها لها أهداف ورموز وطنية فقط.
هل هذا لدى ابناء الجنوب ?

لكن اخبروني يا ابناء الجنوب “قيادة وجماهير” هل ما ذكر سلفا هل هو موجود لديكم اليوم, هل لديكم رمز وطني واحد يقود نضالكم? هل لديكم أهداف واضحة وموحدة ومتفق عليها الجميع? طبعا لا , إذا فلماذا نلوم العالم لعدم ادراكة واهتمامه بوضع القضية الجنوبية? لماذا نعاتب الإعلام العربي والعالمي لتجاهله القضية الجنوبية? طالما نحن لا نعرف ان الانتقاد والعتاب يجب ان يوجهه لنا ” جلد الذات ” لماذا لا نقر ان ما يجري يتم بطريقة عشوائية ومزاجية وارتجالية, ودون ان يكون هناك تنسيق وتخطيط لما يجب القيام به.

وهناء أريد أسئل أيضا من منكم سمع في يوما ما ان هناك ثورة في العالم كان لها رئيس او مجلس أعلى او رئاسي أو غير ذالك? من منكم سمع ان في ثورة لها مكونات وفصائل بمسميات مختلفة ولها قيادات ومجالس تتوزع في أماكن مختلفة? انا شخصيا لم اسمع بذالك من قبل, لكن اليوم وجدت ذالك موجود لدى ابناء الجنوب الذين يعتقدون انهم بمكونات الحراك يمكن ان يستعيدوا دولتهم او أنهم يقومون بثورة, حتى أن العالم كله نفسه لم يستوعب ان يتفهم لما يجري هناء على الأرض الجنوب..

لماذا لم نعلن عن تجميد الحراك?? اذا كنا نعلم انه خلال الخمس السنوات لم يحقق شي يذكر غير تحريك الشارع, لكن الصعيد الخارجي ماذا حقق هل استطاع إيصال القضية الجنوبية لأي محفل عربي او أجنبي ? هل استطاع التأثير على وسائل الإعلام الأجنبية حتى تتناول القضية الجنوبية وتعرف العالم بمحتواها وأسبابها وخلفياتها? ماذا سمعنا من مكونات الحراك الجنوبي غير بيانات الاتهام المتبادلة بين بالتخوين والعمالة, كما أننا من خلال مكون الحراك لم نرى منة غير التفريخ بين يوم وليله بمكون جديد لا احد يعرف من ورائها ومن يموله وما مغزاه. كما لا ننسى ان مصطلح مكون الحراك الجنوبي مجرد تماما من ” كلمة ثورة التي تردد كثيرا خلال مسيرات ومهرجانات الحراك.

أنها ثورة 7 يوليو كما ينبغي.

خمس سنوات مرت على قيادة الحراك الجنوبي للجماهير, والنتيجة هي كما هي ما ثلة أمامكم على الأرض, وإذا فضلنا البقاء والتمسك بهذا الطريقة فابشروا بسنوات أخرى ستقضونها من عمركم وجهدكم دون تحقيق أي نتائج تستحق الذكر, يا ابناء الجنوب قيادة وجماهير أفيقوا من غفلتكم هذه, واخرجوا أمام العالم إذا أردنا منه فعلا الالتفات أليكم. وأعلنوها بالفم المليان ثورة جنوبية كما ينبغي لها أن تكون ثورة, ولكون يوم 7 /7/2007م شهد أول شرارة للقضية الجنوبية فأعلنوها ثورة 7 يوليو الجنوبية, اما عن رمزها الوطني فلكون العميد النوبة يعد أول قيادي نزل لساحة وكذا كسر حاجز الخوف وتحدث عن أقصى وتهيش طال ابناء الجنوب إمام العالم, فهذه الشخصية برأيي ورأي الكثيرين هو الشخصية الأكثر حظوظا لنيل هذا الصفة “رمزا لثورتنا” ولا ننسى المناضل حسن باعوم ولكن نظرا لضروفة الصحية واعتقاله كما ترون. وطبعا الرمز هذا يقرره ابناء الجنوب بالتوافق, أما أهدافها فهي واحدة لا ثاني لها “استعادة الدولة الجنوبية وبناء دولة مدنية حديثة” هذا ما يجب ان يقوم به ابناء الجنوب اذا كانوا فعلا يريدون ان يشعروا العالم ان لديهم ثورة وأنهم يريدون استعادة الدولة, هل يملك ابناء الجنوب الشجاعة والحكمة والعقل ويعلنوها صرخة مدوية للعالم في الثلاثون من نوفمبر القادمة

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق