كتابات

لن نصمت عندما تقتلون أطفالنا

بقلم/ وفاء الكبسي

مايحدث في اليمن تعجز عنه الكلمات ، وتتبعثر معه المفردات، وتصبح الجمل بلا نقاط، فيتلعثم اللسان عن الوصف وتضيع المعاني والمشاعر والإحساس..
هل مات ضمير العالم أمام الجرائم والمجازر التي يُندى لها الجبين، ويحترق لها القلب؟!
أم أن المال السعودي اشترى ضمائرهم، وأمات قلوبهم، ونزع منها الرحمة والإنسانية؟!
لقد بلغ تواطؤ ما يسمى بالمجتمع الدولي مداه ، وتجاوز كل حد، لم يتركوا جريمة من جرائم الحرب المنصوص عليها في قوانين أخلاقيات الحروب ، أو مواثيق حقوق الإنسان إلا وارتكبوها في اليمن، واستخدموا كل سلاح، وساعدوا مرتزقة العدوان ليصل أليهم السلاح؛ ليمعنوا في قتلنا ودمارانا، لم يبقَ شرير من أرذل المخلوقات في هذا الكون إلا واجتمعوا مع هذا العدوان؛ ليقتلونا في أرضنا، ويستبيحوا أعراضنا، ويدمروا منازلنا وبنيتنا التحتية، فكل مايحدث في اليمن يحمل بصمة هذا العالم المنافق بالموافقة.
إنه عالم منافق حقير جبان ولكن الأحقر منه ذلك الصامت القابع في بيته المحسوب علينا من أبناء جلدتنا الذين لم تهزهم مجازر ودموية وهمجية العدوان، ماذا تنتظرون ؟ ومتى ستتحركون؟
دماء أطفالنا في ضحيان خرت لها الجبال، وبكت لها السماء، واهتز لها عرش الرحمن، وأنتم جامدون ميتون في بيوتكم مكفنون بملابسكم، صم بكم عمى لاتعقلون ، ولاتبصرون ولاتسمعون!
بصمتكم يقتلون أبناءنا وآباءنا ونساءنا ، بصمتكم يدمرون مساكننا وأراضينا، بصمتكم هتكوا أعراضنا،
إلى متى ستصمتون؟!
نحن نصمت عندما ينام أطفالنا وينعموا بالأمن والأمان ونحتضنهم بالعطف والحنان ، ولكن عندما يقتلون ويذبحون أطفالنا بدم بارد فالنوم علينا حرام حتى نثأر لهم ونقتص من العدوان، لن نسكت ولن نستكين، فكل قطرة دم سالت من أجسادهم الطاهرة البريئة هي بركان يحركنا لاجتثاث كل طواغيت الأرض وفجارها والثأر لدمائهم الزكية الطاهرة.
لن نهدأ أو نستكين ولن نقف متكوفي الأيدي وليعلموا بأننا لن ننام أو نستسلم حتى وان متنا واقفين كألاشجار فلن يردنا الموت عن الثأر والانتقام، سنصنع من أجسادنا دروعاً لتحمي أطفالنا وبلادنا، وسنريكم بأسنا وردنا المزلزل وستندمون ويندم العالم، ويندم الأموات في بيوتهم..
اليمن ياسادة لاتنزف راجعوا أنفسكم إنما هي تتبرع بدمائها لأمة عربية أصبحت بلا دم أو ضمير..
لسنا نستعطفهم ولا نستجديهم فاليمن قوية ومنتصرة دائماً وأبداً بعزة وقوة رجالها من الجيش واللجان الشعبية من هبوا للدفاع عنها وعن عدالة قضيتها، وللثأر لأهلهم وابنائهم -سلام الله عليهم- لم يناموا أو يرتاحوا بل وضحوا بدمائهم وأرواحهم فداء لنا ونصرة للوطن.
قادمون ومنتصرون فالنصر بالله أتى، و بجند الله الأوفياء الأحرار .
إن تنصروا الله ينصركم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق