من بيروت.. هنا القدس

من بيروت.. هنا القدس

- ‎فيبـأقـــلامـــهـم

مقالات

خرج اللبنانيون في مشهد لم يألفوه منذ زمن بالداخل اللبناني، نصرة لفلسطين وقضية القدس والاحتجاج على القرار الاميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

في مشهد غاب عن الساحة اللبنانية لفترة، رفعت أعلام دولة عربية في العاصمة بيروت، واتحد مواطنيها لأجل قضية العرب، وصمدوا على أعتاب سفارة الرجل الأمريكي رغم القذارة النارية التي واجهتم وأبكت أعينهم بقنابلها، وأبوا إلا أن يكملو يومهم باعتصام جذب عدسات الإعلام وقوى الأمن الداخلي إليهم، فواحد يحاربهم وآخر يدعمهم.

هذا اليوم لم يخلُ من دماء سالت عقب المواجهات بين اللبنانيين والأمن، ولم يخل من هراوات ضربت الرؤوس، لكن مشهد باب السفارة المقلوع خدّرهم، فأي ألم يحسون به أمام باب سفارة الدولة الحليفة لعدوتهم، وأمام تمثال رئيسها المحروق وأعلام “إسرائيل” المشوية تحت أقدامهم.

وفي لقطات قريبة مما يحدث بالقدس، قطعت القوى الامنية كل الطرقات المؤدية إلى السفارة الأميركية في عوكر، ووضعت الأسلاك الشائكة عند مفترق ضبية – عوكر على بعد كيلومتر من السفارة.

وقام متظاهرون برشق القوى الأمنية بالحجارة أثناء التظاهرة المنددة بقرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، فيما ردت قوى الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع واستعمال خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

وقبيل هذه اللفتة اللبنانية، كان لوزير خارجيتها أيضاً كلمات أثارت ضجيجاً إعلامياً خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، مساء السبت، أورد فيها: “الويل لنا إذا خرجنا اليوم بتخاذل، إما الثورة وإما الموت لأمة نائمة.. نحن هنا، لأن عروبتنا لا تتنازل عن القدس، ونحن في لبنان لا نتهرب من قدرنا في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة. نحن من هوية القدس لا نعيش إلا أحرارا وننتفض بوجه كل غاصب ومحتل”.

نعم فعلها لبنان، وبرز أمام الدول العربية الكبرى التي اكتفت بالتنديد والتلفيق بأنها ليست داعمة لقرار ترامب، ليري العالم أنه بلد صغير بمساحته، كبير بقضيته، لم يتخل عن قضية العرب رغم العلاقات القوية التي تربط معظم سياسييه بالسعودية التي ثبت تورطها بتسهيل إعلان ترامب لقراره حول القدس، فكان لسان حال الشعب يقول من أمام السفارة الأمريكية في بيروت: “من لبنان.. هنا القدس”.

شارك