رابطة علماء اليمن وملتقى التصوف الإسلامي يدينون جريمة جامع الروضة في سيناء

رابطة علماء اليمن وملتقى التصوف الإسلامي يدينون جريمة جامع الروضة في سيناء

- ‎فيأخبار دولية

شهارة نت – صنعاء :

أدانت رابطة علماء اليمن وملتقى التصوف الإسلامي بشدة جريمة استهداف أحد مساجد الطريقة البدوية في سيناء أثناء صلاة الجمعة والذي خلف مئات الشهداء والجرحى.

واشارتا الرابطة والملتقى في بيانين منفصلين الى فاجعة الحادث الإجرامي الذي ارتكبته قوى الظلام من استهداف أحد مساجد الطريقة البدوية في سيناء أثناء صلاة الجمعة”.. داعين الى مواجهة جماعات التكفير والقتل التي أوغلت في قتل المسلمين في مساجدهم في كل من اليمن وسوريا ومصر.

وأوضح ملتقى التصوف ان الفكر التكفيري الذي تحمله عقول خوارج هذا العصر يمثل التحدي الأهم الذي يجب أن تجتمع كافة الأيدي على استئصاله وتتظافر كافة الجهود للقضاء عليه، مؤكداً أن المنطقة لن تنعم بالأمن والسلام إلا بالقضاء على هذا الوباء الفكري الذي جعل أمتنا ساحة للدماء والدمار والخراب.

وأعلن الملتقى تضامنه الكامل مع الشعب المصري الشقيق متقدماً بأخلص التعازي والمواساة لأسر الشهداء وسائلاً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

نص بيان رابطة علماء اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان رابطة علماء اليمن حول الجريمة المروعة بحق المصلين في سيناء بجمهورية مصر العربية وتدنيس المسجد النبوي من قبل الصهاينة.
الحمد لله القائل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾والقائل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
والصلاة والسلام على رسول الله محمد القائل: »يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ« صلى الله وسلم عليه وعلى آله الأطهار ورضي الله عن صحبه الأخيار وبعد:
فقد تابعت رابطة علماء اليمن الأنباء التي طالعتنا بها وسائل الإعلام بخصوص الهجوم التكفيري الإجرامي الذي استهدف المسلمين المصلين يوم الجمعة في سيناء بجمهورية مصر العربية وتعتبر الاقدام عليه وعلى مثله جريمة وعملا محرما لا يقره ديننا الإسلامي الحنيف ولا يستند إلى دليل من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو استحسان إلا استحسان الصهاينة والأمريكان ونظام قرن الشيطان الممول والداعم لهكذا جرائم ومجازر وليس للمجرمين والقتلة المحسوبين على الإسلام أي مبرر لاستهداف أي مسلم أو ذمي في أي بلد مسلم في أي مكان كان فكيف لو كان الاستهداف والعدوان عليهم في بيوت الله التي من دخلها كان آمنا ومشهودا له بالإيمان قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: 18] وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ» وهؤلاء المجرمون العدوانيون المتوحشون قد أخفروا ذمة الله ونقضوا عهده وقتلوا عباده المصلين غدرا وغيلة وهم مستقبلون للقبلة في بيت الله.
إن الرابطة إذا تدين هذه الجريمة الوحشية بحق الآمنين في بيت الله لتدعو إلى مواجهة الفكر والثقافة والكتب والمؤلفات والنشرات والفتاوى والقنوات التي تدفع لارتكاب مثل هذه الجرائم وتسهم في غسل العقول وتدجينها وشحنها بالكراهية والحقد على المسلمين وتكفيرهم وإخراجهم من دائرة الإسلام كونهم صوفية أوشيعة أو إباضية رغم التحذير النبوي للمسلمين من تفشي لغة وخطاب التكفير قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: »أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ «.
ما كان لمثل هكذا جرائم أن تقع وترتكب بكل وحشية وبشاعة لولا الدعم العالمي والعربي للوهابية التكفيرية التي تخرج من رحمها أناس أغبياء وقساة لا يرقبون في مؤمن ولا مؤمنة إلا ولا ذمة لا يرحمون طفلا ولا امرأة ولا شيخا مسنا ولا يرعون حرمة لمسجد ولا لمستشفى ولا لمدرسة ولا لسوق وقد اكتوى أهل اليمن بجرائمهم الوحشية في مساجد بدر والحشحوش والبليلي والمؤيد وغيرها وبعد أن تحرك الشعب اليمني لاستئصال هذا المرض الخبيث وقلعه من عروقه في الشمال والجنوب جاءت راعية التكفير والإرهاب أمريكا والسعودية للدفاع عن هؤلاء كونهم أدواتها القذرة التي يستبحون بها احتلال وتمزيق البلدان بداية من أفغانستان ثم العراق وسوريا وليبيا وصولا إلى اليمن الذي لازال حتى اللحظة يقصف بطائرات الإرهاب الأمريكي السعودي التي ارتكبت ولا زالت مئات المجازر الوحشية ولا زال الحقد السعودي الوهابي مستمرا على اليمن على مرأى ومسمع من العالم الذي يشاهد العدوان على شعب مسلم قرابة الألف يوم.
كما تدين رابطة علماء اليمن تدنيس المجلس النبوي بدخول صهيوني إلى داخله بتسهيلات من النظام السعودي وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سقوط الأقنعة التي كان يتخفى خلفها هذا النظام العميل وعلى الأمة إنكار ذلك والضغط عليه وكبح جماحه في التطبيع وإيقافه عن حده.
أخيراً: نتقدم بأحر وأصدق التعازي والمواساة لأسر الشهداء والجرحى ولشعب المصري المسلم آملين منهم التحرك الجاد والمسؤول لمواجهة الوهابية والصهيونية اللتين أثبتت الوقائع والتجارب أنهما وجهان للمشروع الإمبريالي وأداتان لتنفيذ مشاريع التقسيم فالوهابية ما دخلت بلدا إلا ومزقته وفرقته شيعا وأحزابا وقضت على نسيجه الاجتماعي وهددت أمنه ومهدت لدخول الغازي وفتحت الأجواء للأجنبي والشواهد كثيرة وصدق النبي حين قال: »هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ«.
نسأل الله الله الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى وإنا لله وإنا إليه راجعون.
صادر عن رابطة علماء اليمن بتاريخ 7/ ربيع أول 1439هـ الموافق 25/11/2017م

شارك