واشنطن بوست : الإدارة الأمريكية تشجع السعودية حصار اليمن

واشنطن بوست : الإدارة الأمريكية تشجع السعودية حصار اليمن

- ‎فيأخبار اليمن

شهارة نت – واشنطن :

انتقدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن، الأمر الذي يعرض ملايين الأطفال لمخاطر الموت جراء الجوع، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية متواطئة، إن لم تكن تشجع هذا الحصار، لبلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية بالعالم منذ عقود.

وقالت الصحيفة، في افتتاحية ترجمها موقع الخليج الجديد، إنه رغم اعتراض وزارة الخارجية الأمريكية، على الحصار المستمر، ودعوتها إلى «الوصول دون إعاقة» للإمدادات الإنسانية، فإن الكثيرين يرون أن البيت الأبيض يتسامح مع الجريمة، إن لم يكن يشجعها.

وأوضحت أنه «قبل وقت قصير من الإعلان عن الحصار، زار غاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المملكة العربية السعودية، وقيل إنه التقى محمد بن سلمان، ولي العهد، وحتى لو لم يكن على علم بالقمع اللاحق، فإن للبيت الأبيض النفوذ لوضع حد له، وينبغي عليه أن يتصرف فورا، وإلا فهو متواطئ في جريمة ضد الإنسانية»، وأشارت الصحيفة إلى أن هناك نحو 7 ملايين إنسان على وشك المجاعة، بينما أُصيب أكثر من 900 ألف بالكوليرا، ومع ذلك فما زال السعوديون يصرون على حصارهم.

كما أن اليمن، الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 28 مليون نسمة، يحصل على 90% من احتياجاته الأساسية، ومن ضمن ذلك الغذاء والدواء، من الخارج، وتحديدا عبر ميناء الحديدة، الذي يقع قرب العاصمة صنعاء.

ووفق الصحيفة، حذر المسؤولون الإنسانيون التابعون للأمم المتحدة من أن الإغلاق سيؤدي سريعا إلى حالة طوارئ، ووفقا للجنة الصليب الأحمر الدولية، فإن صنعاء والحديدة وثلاث مدن مزدحمة أخرى – تضم 2.5 مليون شخص – فقدت إمكانية الحصول على مياه الشرب النظيفة بسبب نقص الوقود.

من جهة أخرى، قالت دراسة عن المجاعة مولتها الولايات المتحدة  الثلاثاء إن آلاف اليمنيين يمكن أن يموتوا يوميا إذا لم يرفع تحالف عسكري تقوده السعودية حصاره عن موانئ البلاد وجاء التحذير بعد يوم من قول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 2.5 مليون شخص في مدن اليمن المزدحمة لا يمكنهم الوصول إلى مياه نقية مما يزيد مخاطر انتشار مرض الكوليرا.

وقالت شبكة نظم الإنذار المبكر من المجاعات، التي استخدمت “أزمة” “الدرجة 3 على المقياس” أو أسوأ.

وأضافت “لذلك فإن إطالة أمد إغلاق الموانئ الرئيسية تهدد بتدهور لم يسبق له مثيل في الأمن الغذائي ليصل إلى درجة المجاعة “الدرجة 5 على المقياس” في مناطق شاسعة من البلاد”.

وتابعت قائلة إن الوصول إلى حالة المجاعة مرجح في العديد من المناطق خلال ما بين ثلاثة وأربعة أشهر إذا ظلت الموانئ مغلقة وبعض المناطق التي يصعب الوصول إليها مهددة بخطر أكبر.

وقالت الشبكة التي أسستها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “ستحدث آلاف حالات الوفاة يوميا بسبب نقص الغذاء وانتشار الأمراض”، وذكر التقرير أن المجاعة واردة كذلك حتى إذا فتح ميناء عدن في الجنوب، وأضاف أن كل الموانئ اليمنية يجب أن تفتح أمام الواردات الأساسية.

شارك