اراء وتحليلات

الدوله المنشودة

بقلم / محمد الصالحي :

 

هي الدوله التي استغل حلم تحققها منظري العدوان و مرتزقتهم و خدعوا بها أتباعهم و يوهمونهم أنهم في طريق استعادتها و اعاده بنائها .

هي تشبه إلي حد كبير جداً المدينه الفاضله التي أنتجتها فلسفة أفلاطون و أصبحت من أحلام اليقضه التي سيطرت على عقول كثير ممن آمنوا بها و على رغم أن أفلاطون عاش في القرن الرابع قبل الميلاد و الآن نحن في القرن الواحد والعشرين ولم يكتب لمدينته أن ترى النور بل أتى من دمر العالم واحرق و أباد سكان مدن باكملها ويدعي أنه من مناصري و دعاة أقامه المدينه الفاضله .

ماهي الدوله المنشودة ؟
هي حلم قيام دوله مدنيه يحكمها النظام و القانون يسودها العدل و المساواة تشتهر بالعمران و ازدهار التجاره و فرص الاستثمار و حدوث ثوره اقتصاديه على غرار الثوره الصناعيه في أوروبا .
وهذا لن يحدث إلا بوجود أمن و استقرار و دوله ذات سياده و هويه و استقلال في القرار تقوم علاقاتها مع جيرانها وغيرها من الدول على اساس الندية و حسن الجوار والمصالح المتبادله و يكون نظامها السياسي الحاكم نابع من الشعب و يعمل على تحقيق تطلعاته و أحلامه .
تمتلك جيش قوي قادر على حمايه شعبها و صون سيادتها و الدفاع عن اراضيها .

يا مناصري الدوله المنشودة ممكن تنظروا من حولكم في المناطق التي تقع تحت سيطرت دول العدوان و مرتزقتهم و منافقيهم .

أين يوجد الأمن و الاستقرار هل يأمن المواطن في مأرب أو عدن أو غيرها على نفسه فيها أو في الطرق الرئيسيه الرابطة بين المحافظات من الاغتيال أو الاستهداف بالتفجيرات و التفخيخات أو من السلب و النهب من قطاع الطرق .
أو من الاتاوات و الضرائب بصوره شبه رسميه التي يمارسها أفراد النقاط العسكريه .

هل استطعت حكومه الدنبوع توفير الخدمات الاساسيه و الضرورية بغض النظر عن الكماليات .

من الذي يمتلك القرار فإذا الدنبوع و حكومته لم يفرضوا قرار تعيين مدير مطار و تدخلت دوله خارجيه لتوقيفه كيف سيفرضوا قرارات لتنفيذ مشاريع سياديه تحقق نهضة اقتصاديه و هي تتعارض و تهدد المصالح الاقتصاديه لدول العدوان .
فهل يستطيع الدنبوع أقامه المنطقه الحره و توسعة مطار عدن و وتهيئتها للتجارة العالميه و هي تهدد موقع دبي و الإمارات التجاري .
وهل يستطيع الدنبوع و حكومته التنقيب و زيادة الإنتاج النفطي اكتشاف حقول نفطية جديده في مأرب والجوف و ذلك يهدد اقتصاد السعوديه
هل يستطيع الدنبوع وحكومته اكتساح السوق العالميه بتصدير الغاز المسال و ذلك يهدد مركز قطر كأكبر مصدر للغاز المسال في المنطقه
هل يستطيع الدنبوع وحكومته فرض سياده و طنيه يمنيه على باب المندب و ذلك يهدد أمن إسرائيل ؟
هل يستطيع الدنبوع وحكومته فرض سياده وطنيه و منع الطيران الأمريكي من اختراق الاجواء اليمنية وقتل اليمنيين ؟
هل يمتلك هادي و حكومته سلاح جو و قوه بحريه ولماذا الدعم من قبل دول العدوان في الجانب العسكري محدود جداً .

لماذا تم بناء ما سموه جيش على اساس طائفي و قبلي و مناطقي و جهوي ؟

تعمدت دول العدوان أن يكون بناء مرتزقتها على هذا النحو لأدخالهم فيما بعد في صراعات بينية تستطيع من خلالها القضاء على الجميع و خلو الساحه مباشره لهم و يصبح اليمن بلا جيش و قوه تحميه .
و تولد حاله من التخوين و التآمر فيما بينهم فمثلاً الآن نجد أن هناك لواء يتبع فلان مكون من القبيلة الفلانيه يرفض استمرار مشاركته في القتال و يتهم البقيه بالتآمر عليه لاضعافه و استنزاف قوته البشريه و العسكريه و هذه حقيقه .
بينما لواء فلان و قواته غير مشاركه وتحظى بدعم مثلها مثل غيرها و تصبح حاله من الصراع البيني و تبدأ عمليه التدمير الذاتي تلقائياً.
لم تقم دول العدوان إلا ببناء و دعم قوات بريه مقاتلة تقوم بالقتال نيابة عنها و في الأخير سيسهل القضاء عليها فلا توجد لديها أي دفاعات جوية و لا سلاح جو و لا قوه بحريه أما المميزات الأخرى أن وجدت فهي تدار بايادي اجنبيه لانعدام الثقه في المرتزقة .
هل يستطيع أي نظام سياسي حاكم أن ينفرد بقراراته بما ينفع شعبه و وطنه و هو لا يمتلك من يدافع عنه أو ينفذ قراراته بل أن القوه في يد من يرفضون هذه القرارات؟
إذا كان الحاكم العسكري الإماراتي في حضرموت هو من يفرض و يقرر مايجب وما لا يجب .
هل يمكن أن تكون هناك دوله حديثه مع وجود محتل ؟

المحتل و الأجنبي القادم لتقتل اليمنيين لن يقبل أن تقوم دوله يمنيه ذات سياده هو قادم ليمارس سياسه الضم و الإلحاق و أن تكون اليمن تابع له و الحديقه الخلفيه لهم .
وتكون مخزون بشري يستخدموه وقود للحروب والصراعات على مصالحهم و مصالح أسيادهم و إذا أمريكا و إسرائيل تنظران إلي دويلات الخليج كبقره حلوب عليها أن تصدر نفطها و تشتري سلاح المصانع الأمريكيه و الإسرائيلية و أنهم ليسوا سوا تابع عليه أن يدفع المال لهم .
فإن بعران الخليج لا ينظرون إلي الدنبوع وحكومته و شعب اليمن إلا أن يبقى تابع لهم فقيراً معدماً جائعاً معتمداً على ما يتصدقون به عليه من فتات مؤائدهم .

أيها المخدوعين باكاذيب و زيف ادعائات دول العدوان فالدوله اليمنية الحديثه لن تحققها طائرات الإمارات ولا فرقاطات السعوديه و لا مليارات الخليج.

سيحققها القرار السياسي اليمني المستقل الذي يميز بين العلاقات و العمالة .
و سيبنيها العقل والكادر اليمني الذي واجه حصار جائر و عدوان غاشم و أنتج اسلحه ردع جعلت منه أعجوبة و أصاب غيره بالصدمة فيداً تصنع وتبني ويداً تقاتل وتدافع.
سيحققها الإنسان اليمني الذي وضع نفسه في مصاف الشعوب الكريمه و المتطلعه إلي أن تعيش بعزة وكرامة و استقلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق