كتابات

أبطال المشترك الأسطوريين..!!

ما أكثر ما قرأنا وما أكثر ما سمعنا وما بين القديم والجديد تتكرر الأسماء وتتشابه الإحداث ويتزاحم المدعون والمزيفون.

ذات يوم قرأت قصة فارس الوهم الاسطوري الدون كيشوت? اعجبت بالقصة كثيرا وتفاعلت معها لدرجة التعاطف مع بطلها في كل معاركه وحروبه الملحمية? لكنني ورغم كل ذلك لم أتوقع أن شخصية كشخصية الدون كيشوت الخيالية يمكن لها إن تصبح حقيقة نلمسها في حميد الأحمر والكثير من المنظرين والسياسيين داخل أحزاب اللقاء المشترك الذين تحولوا بين عشية وضحاها إلى أبطال صنعوا ما لم يصنعه الدون كيشوت نفسه.

لكن ورغم إن البطل حميد وأبطال المشترك الاسطوريين وأمثالهم من أشباه بطل الأمس العجيب ملأوا الساحة حتى ازدحمت بهم صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية والمنتديات السياسية والفكرية والقنوات الفضائية المشبوهة الولاء والانتماء فان كل ما يطرحه أبطال الوهم الجدد تظل أوهاما بعيدة عن الحقيقة ولا يمكن لها أن تكون أو تتحول إلى واقع يعيشه الناس.

اليوم وحتى لا يظل أبطال الوهم يتجاوزن الواقع علينا أظهار الحقيقة ليدركوا حجمهم في الشارع اليمني الذي يتوهمون أنهم أصبحوا يمتلكونه ويحركونه كيفما يشاءون ومتى ما يشاءون .

ليس أكثر من أن نجري استفتاء شعبيا نتعرف من خلاله على نسبة المؤيدين للرئيس علي عبد الله صالح والشرعية الدستورية ونسبة المؤيدين لتجار الوهم والانقلابيين في أحزاب المشترك ? ليس أكثر من أن نجري مثل هذا الاستفتاء لنكشف حقيقتهم للعالم ونفضح نواياهم ومخططاتهم التي يسعون من ورائها لمعاقبة الذي رفضهم في أكثر من استحقاق دستوري وسيظل يرفضهم سواء من خلال الانتخابات او من خلال ما يطرحونه اليوم من مؤامرات يسعون من ورائها للسيطرة على السلطة والالتفاف على إرادة الشعب اليمني الذي سيظل أكثر وعيا وفهما لألاعيبهم وأجنداتهم الفاشلة ويكفي أن نقرا نتيجة الاستطلاع الذي أجراه موقع الصحوة نت التابع لتجمع الإصلاح والتي أكدت نتيجته أن 91% من أجمالي عدد المصوتين يرفضون مطالب المعارضة لإسقاط النظام وهكذا هي حقيقة الشارع اليمني التي يتلاشى بتجليها كل الزيف وتسقط الأقنعة التي يحاول المفلسون من خلالها تجميل الأباطيل وادعاء المواقف وتزييف الحقائق وكتابة تاريخ جديد توهموا أنهم سيكونون أبطاله وصانعي أحداثه ووقائعه وهو عهد الزيف الذي دأبوا عليه ولا يمكن لهم إلا أن يكونوا ويضلوا تجسيدا وتكرارا لبطل وهمي اسمه الدون كيشوت..

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق