كتابات

الضحايا المنسيون

الهيئات الدولية المعنية بالنزاعات المسلحة تقول ان عدد الجرحى في اي نزاع مسلح او هجوم مسلح من طرف واحد يسفر بما لا يقل عن ثلاثة اضعاف من الجرحى مقابل كل ضحية من قتيل/شهيد.

القتلى/ الشهداء الضحايا يتم حصرهم اثناء النزاع/الهجوم المسلح مباشرة, وتعرف اسمائهم واعدادهم بشكل دقيق .اما الضحايا من الجرحى فلا يعرفون باسمائهم واحيانا كثيرة لا تحدد أعدادهم بدقة لإختلاف مستوى الاصابات, وانتفال البعض الى منازلهم حسب مستوى خطورة الاصابة ونوعها وسرعة معالجتها. بالاضافة الى ان من يموت منهم لاحقا بتأثير من الإهمال في تطبيب الاصابات او مضاعفاتها ففي الغالب لاتعرف اسمائهم ولا يتم او يضافون الى قائمة القتلى/الشهداء السابقين.

إذا?ٍ الجرحى هم الاكثر عددا?ٍ, الأكثر معاناة, وبقساوة يتركون لأوجاعهم اليومية, وعاهاتهم المصاحبة لهم مدى الحياة, وتكون اسمائهم عند وفاتهم, الذي قد يتأخر قليلا او كثيرا?ٍ, غير مشمولة في كشوف القتلى/الشهداء ممن سبقوهم. الجرحى هم الضحايا المنسيون والحقيقة التي لا تقل ايلاما عن مصاب الاستشهاد والفقد للشهداء.
( اضطررت لاستخدام كلمة قتلى كما ترد في تقارير الهيئات الدولية وكلمة شهداء لان من اعنيهم هنا هم شهدائنا السلميين من قضوا اثناء ثورتهم السلمية).
هنا يكمن دور الدولة ممثلة بمؤسساتها الرسمية المعنية في القيام بمسؤولياتها القانونية والوطنية والاخلاقية والانسانية في سرعة بذل العناية القصوى للضحايا من الجرحى وتوفير كل المستلزمات الضرورية لعلاجهم لتفادي خطر المضاعفات الناتجة عن تأخر علاجهم من وفاة او بتر للاعضاء إلمستعصية على التعافي حتي يتسنى عودتهم الى محرى الحياة الطبيعية باقل الخسائر البشرية, المادية والمعنوية, الممكنة.
لنا جميعا?ٍ المغفرة والرحمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق