كتابات

“كذب أمريكي وخذلان الزملاء”

سامحنا ياحيدر أمريكا خصمك وقضيتك غير مربحة

يستمر الكذب والتضليل الأمريكي فمنذ اعتقال الصحفي عبد الإله حيدر وحتى اليوم ظلت السفارة الأمريكية بصنعاء تنكر علاقة الإدارة الأمريكية باعتقال حيدر رغم انه كانت لدينا معلومات أكيدة ودقيقة تؤكد بان اعتقاله جاء تنفيذا?ٍ للتوجيهات الأمريكية .اعتقل واخفي وحوكم وصدر حكما بسجنه, ومن ثم كان عفوا?ٍ رئاسيا?ٍ من الرئيس السابق علي عبد الله صالح في طريقه إلى النشر والتنفيذ
لكن اتصال الرئيس الأمريكي أوباما كان أسرع, أعرب رئيس اكبر دولة في العالم عن قلقه من قرار العفو و الإفراج عن صحفي, ورضخ صالح للضغوطات الأمريكية , وبقي حيدر في سجنه حتى اليوم , وظهر السفير الأمريكي في الإعلام اليمني يتحدث عن حيدر بأنه متهم بقضية جنائية! وقبل أشهر أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي يؤيد استمرار اعتقاله ,وبعد كل هذا لازالت السفارة تصر على الكذب واستغفالنا وتنفي علاقتهم باعتقاله! هؤلاء هم دعاة الحرية, يكشفون يوما?ٍ بعد أخر عن قبح لامثيل له في العالم, وأن مصالح أمريكا قبل وفوق أي شيء , قبل حياة الإنسان العربي وحقوقه ودمه.

كم هي وقحة وقبيحة هذه الإدارة والأقبح منها أولئك الذين ضجونا صبح مساء عن الحقوق والحريات وشعاراتهم الرنانة لم نسمع لهم حتى همسا?ٍ في قضية زميلنا! شخصيا?ٍ لم أتفاجأ كغيري من بعض الزملاء والناشطين من الموقف المخزي والمتخاذل تجاه قضية زميل لازال يقبع في المعتقل,من بعض المنظمات والناشطين والصحفيين خصوصا?ٍ أولئك الذين تربطهم علاقة مصالح مع أمريكا , كنت أتوقع لان مصالحهم قبل أي حقوق, وشعارات الحرية والعدالة وحقوق الإنسان شعارات يتاجرون بها, واعرف أن أصحاب المصالح لن يهتموا بقضيته, فمواقفهم تأتي وفقا?ٍ لمبدأ الكسب والخسارة , وقضية زميلنا تجارة غير مربحة, بل ستثير غضب سفارة العم سام وتتضرر مصالحهم , فمثل هؤلاء لم ولن يكونوا يوما?ٍ مع الإنسان وحقوقه , ويولون وجوههم حيثما وجدت مصالحهم!

وعرفتهم وآخرين سابقا?ٍ تخلوا عن الكثير من المعتقلين في سنوات سابقة ومع خروجهم من السجون يأتون مسرعين ودون خجل يستقبلون الخارجين من أقبية السجون والمعتقلات وظلامها حتى يسجل لهم موقف لم يسجلوه يوما?ٍ وهم في السجون والمعتقلات ,وعجزوا عن حضور أي فعالية حين كان أولئك السجناء ينتظرون كلمة وموقف ينتصر لحقهم ولقضيتهم.

لك الله ياعبد الإله حيدر والشرفاء من زملائك والناشطين ,فأنت لاحزب يسندك , وأمريكا داعية وراعية حقوق الإنسان هي خصمك! وبعض المنظمات لاوقت لديها لتدافع عن حقك المهدور, وأخرى تخشى أمريكا!

ها أنت وحدك اليوم تواجه مصيرك, تواجه ظلم الجلاد وظلام السجن, تواجه رب البيت الأبيض وعبيده من دعاة الحرية من أبناء جلدتك! ستخرج من سجنك, لكن ماذا سيقولون لك? بما سيبررون خذلانهم? لما لم ينتصرون لك ولقضيتك ?

فلا تلمهم ياعبد الإله فالعبد عبد مهما أظهر انه حر, وعبد الريال لايفرق عن عبد الدولار واليورو فكيف تطلب من عبد أن ينتصر لقضيتك ويعمل على فك قيدك وهو في الأصل مقيد! إنهم عبيد بشكل أو بآخر , عبيد مصالحهم والعبد لايمكن أن يحرر غيره, لكن نقول لهم لاتد?ِعون إنكم حملة شعلة الحرية , فالحرية لاتتجزأ إما أن تكون حرا?ٍ أو لا!

أقول لك سامحنا خذلناك.. تركناك وحدك تواجه كل هذا الظلم.. سامحنا فنحن في بلد?ُ لايزال معظم دعاة الحرية وحقوق الإنسان يصنفون الضحايا ويتعاملون معهم حسب انتماءاتهم.. لاينظرون للضحية كإنسان بغض النظر عن انتمائه !

سامحنا فنحن لم نصل بعد لمرحلة ننتصر فيها للقيم والعدالة والحرية .. ننتصر للإنسان?! وكم هي هذه الحقيقة بشعة ومؤلمة

عودة إلى ذي بدء

يدخل زميلنا الصحفي عبد الإله حيدر عامه الثالث في معتقله بسجن “الأمن السياسي” وفي مثل هذه الأيام من العام 2010م كانت أسرتا عبد الإله حيدر وكمال شرف تبحثان عنهما في أقبية سجون الأمن السياسي والقومي والبحث الجنائي, بعد أن اختطفتهما قوات من الأمن القومي من منزليهما واقتادتهما إلى مكان مجهول لمدة شهر ! كان السادس من رمضان 16-8-2010م الصحفي عبد الإله حيدر مع عائلته على مائدة الإفطار السابعة مساء, قوات من الأمن القومي تحاصر الحي الذي يسكنه, وقوتان منهما تداهمان المنزل, ومثلها قوتين اعتقلت رسام الكاريكاتير كمال شرف ورفيق ثالث كشف عن اعتقاله في المحكمة هو عبد الكريم الشامي. ضرب حيدر بأعقاب البنادق لحظة الاعتقال, واقتيد ثلاثتهم إلى مكان مجهول , بعد شهر من الإخفاء القسري كشف عن مكانهم -إنهم يقبعون في سجن الأمن القومي وفي زنازين انفرادية, وليلة عيد الفطر نقلوا إلى سجن الأمن السياسي ,وصباح 19-9-2010م بدأت جلسة تحقيق مع الصحفي عبد الإله حيدر بحضور أمين عام نقابة الصحفيين مروان دماج والمحاميان خالد الماوري وعبد الرحمن برمان ,حينها كشف لهم أن أشاوس الأمن لم يكتفوا باعتقاله وضربه بتلك الطريقة الوحشية أمام أسرته وأطفاله, بل احتجزوه “في دورة مياه قذرة لمدة أسبوع” في سجن الأمن القومي وار

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق