كتابات

المولد النبوي مابين احتفالات المخلَصين وتضليل المنافقين

بقلم/ بلقيس علي السلطان

الربيع هو أجمل الفصول ففيه تخضر الارض وتتفتح الأزهار ويعتدل الجو فترتاح الأنفس فيه وشهر ربيع لا يختلف عنه كثيرا وخاصة أنه توسم بميلاد خير البشر وأزدهر باستضافة ذكرى مولده ، ففيه أشرقت الأرض بقدوم هذا النبي الخاتم الذي جاء رحمة للعالمين فحل الهناء وزال العناء عن الأمة الصادقة التي جعلت من يوم مولده محطة توعوية وتعبوية تستزيد فيها وتنهل من الهدي المحمدي الذي جاء بمنهج الله الواضح والبين .

ماأن يهل الربيع المحمدي حتى يشحذ المنافقون سكاكين الضلال ليقطعوا بها أوصال الوعي النير ويدخلوا الناس في متاهات الثقافات المنحرفة والأفكار الظلامية التي تبعد الناس عن رسولهم الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله لمعرفتهم بالآثر العظيم الذي يتركه الاحتفال بمولده والسير على نهجه في نفوس المسلمين والذي يمثل لهم الدافع القوي الذي يقودهم لنصرة الدين وإعلاء كلمة الله .

وضع المنافقين عناوين وعبارات لطرحها على مسامع الغافلين من الناس وغايتها التمييع والاستهتار بأهمية الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف حتى وصل البضع إلى إصدار فتوى تجعل من الاحتفال بالمولد بدعة !
ولو كان هؤلاء الغافلون يفقهون أو يعقلون لكان يكفيهم أن يروا احتفال هؤلاء بالمناسبات الدخيلة والتي لاأساس لها من الدين كأعياد الكرسمس ومهرجانات الغناء والرقص التي يصرف عليها المليارات من الدولارات ويستكثرون عليك إضاءات خضراء وزينة قماشية لا تتعدى قيمتها ربع قيمة المفرقعات التي يطلقونها في مناسباتهم الزائفة ناهيك عن البذخ والترف والانحلال والانحراف الأخلاقي الذي يلحق في هذه الحفلات .

فيأتي البضع من الغافلين الذين تأثروا بالمنافقين ليستعطف الناس بقوله أن الصرف على المساكين هو من باب أولى من التزيين والإحتفال فيا أيها الغافلون أوليست زينة المولد يبيعها المساكين ؟
أليس من يكتب لوحات المولد ويضع طلاء المركبات و هو مسكين ويأكل لقمته من كده وتعبه ؟
فمن يشتري الزينة يساعد المساكين في كسب قوتهم الحلال ويساهم في إحياء مولد رسوله العظيم
فأي الفريقين أحق أن يتبع من يجعل من ربيع نبيه محطة للإستزادة بالوعي والبصيرة والأقتداء بالقائد الأعظم ومعلم البشرية الأكرم
أم من يمد يده للصهاينة متوددا وراجياً رضاهم من جعلوا من أرضهم مداساً ومزاراً للصهاينة الذين يكنون الخبث والعداء للعالم ؟

مابين احتفالات المخلصين الصادقين السائرين على نهج نبيهم العظيم يتجلى الفرق فهنا شعب الإيمان والحكمة قد استقبل الربيع المحمدي ببهجة وتحضير منقع النظير فلم يكتف بتزيين بيته فقط بل زين شوارعه وقراه و جباله ، وزين جبهته بانتصارات عظيمة عجز الواصفين عن وصفها وخجلت العبارات أن تتحدث عنها ، فأهلا بالربيع المحمدي في أرض الحكمة والإيمان
ولبيك يارسول الله نصدح بها بملئ أفواهنا وقلوبنا وصلاة الله عليك يوم ولدت ويوم اصطفاك الله للرسالة ويوم صبرت على تبليغها ويوم جاهدت الكفار والمنافقين واغلظت عليهم
ويوم تلقى أمتك عند حوضك المورود وسلم تسليما كثيرا .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق