ملفــات سـاخنـــة

“لحظة الإخوان التاريخية”.. تقرير يرصد أسباب نجاح الإسلاميين في دول الربيع العربي

كيف تحول الربيع العربي الذي قام به الشباب إلى “ربيع” إسلامي? كيف للجماعات التي لم تلعب دورا مؤثرا في هذا الربيع أن تجني ثماره بينما القطاعات الشابة والمدنية والحقوقية لم تربح من ذلك الربيع ولم تمثل تمثيلا جيدا?

في تقرير نشرته “جلوب آند ميل” حول سيطرة الإسلاميين على دول الربيع العربي وما جاورها تقول المجلة إنه على الرغم من عدم مشاركة الإسلاميين في “ثورات ” الربيع العربي منذ بدايته العام الماضي? احتلت الأحزاب الإسلامية المشهد السياسي بعد هذه الثورات? خاصة التابعة منها لجماعة الإخوان المسلمين لتتصدر المشهد في تلك البلاد ضد القادة الغير ديمقراطيين.

ما تطلق عليهم المجلة وصف “المحتجون الأصليون” وكثير منهم من الشباب الديمقراطيين والعلمانيين الذين أشعلوا فتيل الثورات العام الماضي? لم يكن لهم نظرة سياسية بعيدة المدى? على النقيض من الإسلاميين? وكانت جماعة الإخوان تستغل اللا مبالة السياسية? تنقل المجلة عن ناشط مصري شاب قوله “لم نكن نتصور أننا سننجح في التخلص من مبارك” واعترف الناشط ” لم يكن لدينا استعدادا لهذا اليوم”

وترى المجلة أن حزب النهضة في تونس وحزب الحرية والعدالة في مصر المنظم بشكل جيد? عرفوا بعد أن تعبوا في الظل لعقود? كيف يحملوا الناس على التصويت لهم? وتضيف المجلة أنهم استفادوا من انخفاض إجمالي إقبال الناخبين على الاقتراع? في تونس صوت 40 في المائة فقط من الشعب في انتخابات أكتوبر ? وفي مصر كان حجم الإقبال 41 في المائة في ديسمبر ويناير.

وتتعجب المجلة من فوز الإسلاميين بأكثرية المقاعد في مصر وتونس? وتعلق بقولها إنها لحظة الإخوان المسلمين في التاريخ العربي الحركة التي ولدت كل أنواع المقاومة الإسلامية في المنطقة? من حزب الحرية والعدالة في مصر? وجبهة العمل الإسلامي في الأردن? إلى حزب النهضة في تونس.

منذ سنوات – تقول المجلة – وجماعة الإخوان في مصر تتحاشى العنف? وتلعب منذ ذلك الحين لعبة الانتظار? وحذا حذوها الأحزاب الإسلامية الرئيسة في شمال إفريقيا ودول شرقي البحر المتوسط? وتضيف المجلة إلى أن شكل المقاومة الشعبية اللا عنيفة في مواجهة قوات الأنظمة المسلحة نال إعجاب العالم في العام الماضي وانتصر في عدة دول.

تقول المجلة ” هذه لحظة قطر أيضا? المتبرعة الكبيرة لجماعة الإخوان المسلمين” وتضيف المجلة أن قطر سعت بنجاح للتأثير على نتائج تلك “الثورات” في معظم تلك الدول.

في تونس? يسيطر عليها الآن حزب النهضة? وعندما كان الحزب في المنفى? كان وزير الخارجية للحكومة التونسية الجديدة مسئول تنفيذي سابق في قناة الجزيرة القطرية? وتعهدت قطر مؤخرا بمساعدة الاقتصاد التونسي بـ500 مليون دولار.

وتنتقل المجلة مستعرضة التدخل القطري في الربيع العربي? ففي ليبيا شاركت قطر في الهجوم المسلح ضد نظام معمر القذافي? حيث كانت الجامعة العربية وحلف شمال الناتو شنوا حملة عسكرية ضد النظام ساعدت بها قطر? وتضيف المجلة أن قطر تقدم مساعدات مالية للعديد من الحركات السياسية في ليبيا? وتقريبا كل منها إسلامية.

في سوريا قادت قطر مبادرة جامعة الدول العربية ضد نظام بشار الأسد? وحملت القوى الغربية لتزويد المعارضة بالمال لشراح الأسلحة? مما يهدد بوضع القوات العربية في المعركة.

وترى المجلة أيا ما كانت النتيجة فإن جماعة الإخوان في سوريا? ستخرج من هذه الأزمة أقوى وأكثر مصداقية من ذي قبل? ولو أجريت انتخابات حقيقية? فمن المؤكد – وفقا للمجلة – أن تحوز الجماعة على النصيب الأكبر من الأصوات.

وترجع “جلوب آند ميل” إلى مصر وتقول أن قطر هي جزء من النجاح الكبير الذي حققته جماعة الإخوان? فقد ساعدت في تمويل الجماعة? وكذلك من خلال تغطية قناة الجزيرة ووعظ الشيخ المصري في المنفى يوسف القرضاوي? الذي يعيش في قطر والذي يوجه رسالة شعبية في الدين والمقاومة إلى جميع أنحاء المنطقة أسبوعيا على قناة الجزيرة.

وتصف المجلة ذلك بـ “المزيج القوي”

وتنقل المجلة عن سعيد صادق? أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة قوله “هذه هي لحظة قطر التاريخية” ويضيف سعيد صادق “إنها تتحرك في فراغ سياسي تركته دول مثل مصر والعراق”

ويقول جابرييل الطبراني? مؤلف كتاب “في قلب منطقة الجهاد الجديدة : كيف فشل الغرب في احتواء الأصولية الإسلامية “?” قطر دولة بلا أيديولوجية” ويضيف جابرييل “وقادتها يدركون تمام الإدراك أن الإسلاميين هم القوة الجديدة في العالم العربي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق