كتابات

موافقة المشترك امتصاص غضب ام مناورة?

إعلان موافقة أحزاب المشترك على المبادرة الخليجية بكامل بنودها رافقه إعلان رفض من ق??بل الشباب في ساحات الاعتصام.. وهو موقف يعكس حقيقة محاولة اللقاء المشترك اللعب على إرضاء الجوار الإقليمي بعد إن كان رفض المبادرة.

موافقة المشترك لماذا?

رفض? المشترك للمبادرة الخليجية لحل الأزمة السياسية في اليمن وإصراره على القول بوجود مبادرتين ومحاولته التمسك بما سماها المبادرة الأولى انعكس سلبا?ٍ عليه إعلاميا?ٍ وسياسيا?ٍ خصوصا?ٍ لدى الأطراف الإقليمية صاحبة المبادرة بحيث أدرك المشترك إن إصراره على هذا الموقف سيجعله يخسر كثيرا?ٍ في علاقاته الإقليمية والدولية خصوصا?ٍ بعد موافقة الرئيس صالح وحزب المؤتمر الحاكم على المبادرة والتأييد الدولي الذي حظيت به المبادرة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية..

في الوقت نفسه بدأت بوادر الخلاف بين أقطاب المشترك وشركاؤه حول القبول بالمبادرة تطفو على السطح? فحاول المشترك تجاوز ذلك من خلال تفسيرات غبية جدا?ٍ? حيث ظهر ناطق المشترك الرسمي محمد قحطان ليقول إنهم يقبلون بالمبادرة لكنهم يرفضون أن يشاركوا في حكومة وحدة تؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس صالح? قائلين إن بإمكان المؤتمر تشكيل حكومة لمدة شهر حتى يستقيل الرئيس وحينها سيشاركون في حكومة وحدة وطنية يكلفها نائب الرئيس.

هذه المواقف المتخبطة قوبلت بغضب وردود فعل منزعجة من قبل مجلس التعاون الخليجي ومن ق??بل الولايات المتحدة والأوروبيين وهو الأمر الذي أدى إلى تأجيل زيارة وزير خارجية الإمارات إلى اليمن للتشاور النهائي حول المبادرة.

الضغوط الشديدة التي مورست على قيادات المشترك خصوصا?ٍ من ق??بل السفير الأمريكي بصنعاء الذي التقى يوم الاثنين رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح محمد اليدومي أسفرت عن إعلان المشترك قبوله بالمبادرة..

رفض الشباب بإيحاء من المشترك

لكن في المقابل يرى الكثيرون أن رفض الشباب جاء بإيعاز من قيادات المشترك التي تستطيع أن تقنع -إن لم تكن تجبر- الشباب على إنهاء الاعتصامات والقبول بالمبادرة خصوصا?ٍ وان معظم الشباب هم ممن ينتمون لأحزاب في المشترك? بل ومعظمهم من حزب الإصلاح.

وانطلاقا?ٍ من ذلك فإن محاولة المشترك الإيحاء للرأي العام بقبوله بالمبادرة لم يكن سوى لامتصاص الغضب الإقليمي والدولي من رفضه للمبادرة? في حين أنه وجه قيادات الشباب برفضها حتى يقول إنه غير قادر على فرضها عليهم.
ولذلك يرى الكثيرون إنه في حال التوقيع على المبادرة من قبل الطرفين وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية فإن المشترك سيكون أمام اختبار جدي في رفع الاعتصامات وإنهاء التمرد العسكري وما لم يتم ذلك فإن المشترك سيكشف عن حقيقة رفضه للمبادرة وإصراره على التمسك بمواقفه وحينها لن يكون بمقدورهم الاستمرار في التضليل على الاخرين كما يفعلون الان .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق