تـحقيقات واستطلاعات

تقرير: ازدياد أعداد أطفال الشوارع في بابل

تعد ظاهرة أطفال الشوارع من الظواهر الخطيرة والتي أصبحت من الكبر بحيث تحتاج إلى تدخل ليس فقط الحكومة العراقية وإنما جميع الإطراف ذات العلاقة لما تشكله من خطورة كبيرة ليس على حياة هولاء الأطفال وإنما على المجتمع العراقي عامة والمجتمع الخاص بمحافظة بابل, وتشير الدراسات إلى ان معظم أولئك الأطفال هم ممن فقدوا أولياء أمورهم حيث نشرت جامعة بابل دراسة أفادت بان 34% من أولئك الأطفال هم من الأيتام وان 63% منهم لا يملكون سكن.
ونظرا?ٍ للظروف الاقتصادية ولاجتماعية والأمنية التي مر بها العراق خلال الثلاث عقود الأخيرة ظهرت العديد من المشاكل الكبيرة والجديدة على المجتمع العراقي ومنها ظاهرة أطفال الشوارع , ويقول الدكتور صادق جريو كاظم أستاذ علم النفس التربوي بان هولاء الأطفال هم اقرب الى القنابل الموقوتة في الشوارع حيث يكونون عرضة كبيرة للانحراف او الاتجاه بمسار الجريمة او استغلالهم من قبل ضعاف النفوس لأمور مختلفة بالرغم من ان واجب المجتمع العراقي هو حمايتهم من هذه التهديدات. وأكد العميد ع.ر. في شرطة بابل بان هنالك أكثر من 30 حدث محجوزين في مواقف ومراكز شرطة بابل أكثر من 22 منهم بدون مأوى او والدين او معيل وهو ما يطلق عليه بأطفال الشوارع وتختلف التهم الموجهة لهم من السرقة البسيطة إلى استغلالهم في مجال السطو المسلح إلى تورطهم بالتسول حيث أن بينهم بعض الفتيات .في حين أشار الموظف ح.ت الموظف في وزارة العمل والشئون الاجتماعية في بابل بأنه لا توجد إحصائية دقيقة بعدد المشردين من الأطفال والإحداث في شوارع بابل ولكننا نتوقع بأنه يتجاوز ال2000 طفل وهو رقم كبير قياسا بما كان قبل عام 2003 حيث انه كان لا يتجاوز العشرات كما ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية لم تبدأ لحد ألان ببرامج لضمهم الى المجتمع من خلال بناء دور للرعاية او الأيتام حيث ان ميزانية الوزارة تذهب معظمها الى حل مشاكل العاطلين فقط . وأشار الطبيب أ.‘ الطبيب بان المستشفيات تستلم من 20 الى 25 حالة لإحداث او أطفال تعرضوا للحوادث مختلفة إثناء تواجدهم في الشوارع وتعرضهم لمختلف المخاطر وفي بعض الأحيان إلى الاعتداء بعضهم يشفى والأخر يموت من دون معرفة الجناة .
ورصد التقرير الذي اعتدته مها الخطيب من مركز بابل لحقوق الإنسان والتطوير المدني الانتهاكات للاتفاقات الدولية بالتالي:-
1- فقدان الأطفال إلى ملجأ للحماية ومكان امن يحفظ حياتهم وهذا يخالف المادة) 24)من العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية ومن المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد (30,15) من الدستور العراقي الجديد والمادة (20) من اتفاقية حقوق الطفل.
2- تعرض الأطفال إلى أنواع من العنف والحوادث المختلفة بسبب فقدان المشرف والراعي عليهم وهذا يخالف المادة(29 الفقرة الرابعة) من الدستور العراقي الجديد والمادة(19 )من اتفاقية حقوق الطفل .
3- عدم شمول الأطفال بالتعليم او الرعاية الصحية من قبل مؤسسات الدولة والمجتمع وهذا يخالف المادة (31) من الدستور العراقي الجديد والمادة(24) من اتفاقية حقوق الطفل والمواد(,26,22,25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
واوصى المركز في ختام تقريره بما يلي:
1- مطالبة دائرة العمل والشئون الاجتماعية في بابل بإيجاد دراسات وحلول للمشكلة أطفال الشوارع في بابل.
2- مطالبة قيادة شرطة بابل بتوفير الحماية لهم ومحاولة مساعدة دوائر الدولة الأخرى ذات العلاقة بإيجاد حلول لهم.
3- مطالبة دائرة صحة بابل بتوفير الخدمة الصحية والطبية والفحص الدائم من خلال الفرق الجوالة الخاصة بها للأطفال الشوارع.
4- مطالبة مجلس محافظة بابل بالإسراع بتوفير أماكن لإيوائهم من دور للدولة وللرعاية وتوفير الخدمات الأساسية بهذه الدور.
5- مطالبة الحكومة المركزية (الوزارات ذات العلاقة) بالاهتمام الحقيقي بهذه المشكلة ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة لها.
6- مطالبة منظمات المجتمع المدني بالعمل على تخصيص بعض من جهودهم للمعالجة هذه المشكلة الخطيرة وتقديم دراسات عنها للمنظمات الدولية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق