اراء وتحليلات

ارحموا من في حيي الزراعة وهايل يرحمكم من في البيت الأبيض

الرحمة حلوة?والراحمون يرحمهم الرحمن?ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ?أين الرحماء في هذه الأزمة التي خطفت منا كل الآمال والتطلعات للحلول ونزعت منا التوسمات والفرحات والإبتسامات والتوقعات بإنفراج هذه الأزمة والتحلحل وعودة وخروج المغتصبين من الأماكن التي أغتصبوها وإعادة الفرحة من جديد?والخوف من شبح الحرب الأهلية التي تلاحقنا إلى شوارعنا ومحلاتنا وأعمالنا بل وبيوتنا ?فأين أصحاب القلوب الرحيمة التي تقدر معانات أصحاب هذه الأحياء السكنية والشوارع التي سكنها الثوار وأقسموا الأيمان المغلظة أنهم لا ولن يخرجوا منها حتى يخرج منها أصحابها الأصلييين ?ألا هل من رجل حكيم ? ألا هل من صاحب قرار شجاع من قادة
المعارضة أو من قادة النظام ينتصر لهؤلاء المتضررين من جراء هذه الأزمة الملعونة التي فرقت بين الإخوة أصحاب الدين الواحد واللسان الواحد والجنس الواحد والأصل الواحد والهدف الواحد والبيت الواحد…
أصحاب الأحياء السكنية في أغلب شوارع أمانة العاصمة ومنها شارع الزراعة وشارع هايل والحصبة وغيرها من الشوارع المتأزمة والمتوترة والمحافظات التي نزل بها البلاء العظيم من هذه الثورات التي لا لها أول ولا أخر ولا لها رأس ولا ذيل ولا خطام ولا زمام ولا لأصحابها فيها ناقة أو جمل ?وطال المواطنون منها الأذى والويل اتعبهم في نهارهم وأسهرهم في الليل ونقص عليهم معائشهم وفجر فيهم ثورات فوق ثورات في المجالس والمنتديات والمقيل وجعلهم شذر مذر لا يجتمعون على كلمة ولا يتفقون على رأي ولا لهم غاية ولم يتوحدوا على راية ويكفرون بالحديث في نقاشاتهم والآية بغير علم ولا دراية فاغواهم الشيطان أيما غواية ومنهم من أصبح ديدنه الجدال العقيم لفهمه السقيم وكانت له تلك العادة هواية ..وكل واحد منهم لا يريد أن يتنازل عن رأيه وإن كان رأيه خطأ ورأي صاحبه صواب …
فسكان الأحياء التي يتمترس فيها الثوار ضاقوا ذرعا من تصرفات من يدعون التحضر والتغيير إلى الأفضل وهم لايستجيبون لنداءات سكان هذه الأحياء ?وهم يعتبرون في حكم المغتصب لحقوق الغير فكيف يريدون التغيير وهم واقعون في نفس الخطأ بل أن الخطأ من هؤلاء الذين يدعون التغيير يكون أشد وأنكى على هؤلاء المساكين …ناهيك عما يقوم به من ليس منهم ممن دخل إلى ساحتهم وهو ليس منهم من أجل أغراض أخرى ولكنها في النهاية محسوبة عليهم لأنهم وفروا له الأرضية الخصبة الغطاء لكي يرتكب جرائمه في حق السكان إذا لم يكن من الثوار أنفسهم من يقوم بذلك ولا نستبعد هذا أبدا ..
فهل هناك من رجل ذو بأس شديد ومكانة علية في القوم ?وهل هناك من ناصح جاد تهمه مصلحة هؤلاء السكان في هذه الأحياء المجاورة للساحات لينفس عنهم من كرباتهم ويفرج من همومهم ويخفف من معاناتهم ويحس بهم ولو ليوم واحد ?يذهب ليعايش الأزمة التي يعانيها سكان هذه المناطق حتى يكتب له الأجر والريادة .
وهنا نوجه النداءات للأمم المتحدة بأن تقرر وبصورة عاجلة إخلاء هذه الأماكن من كلا الطرفين _النظام والمعارضة ومن وجد هناك في هذه الساحات من أي كان_وخصوصا أنه قد بلغ الظلم والجور مداهما وبلغت المعاناة وشدة المؤنة والكلفة والخسائر مداها ? وهذا الطلب نحن لا نقبل ولا نصر عليه مالم يخضع الطرغ الأخر لمطالب الساكنين وكذلك طلبنا هذا يكون على غرار طلبات المعارضة للأمم المتحدة التدخل في ضرب اليمن وتحسم الموقف عسكريا وتطيح بالنظام وأعوانه بعد أن عجزوا أن ينافسوا النظام ورموزه بالقبول للجلوس على طاولة الحوارواللجوء إلى الصندوق الذي يخشاه المعارضون لرموز النظام وأسأل الله أن يوفق أحدهم لينبري لهذا الأمر وأن لايحيجنا لقرارات الكفار الغاصبون الناهبون فهل من يعقل ياعقلاء اليمن معاناة هؤلاء.

alserag2020@hotmail.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com