أخبار وتقاريرعربي ودولي

عراقجي: أي عدوان أمريكي جديد على إيران سيُواجَه بردّ حاسم

وسياسة التهديد فشلت في خدمة أجندة إسرائيل

شهارة نت – طهران

شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي اعتداء عسكري جديد يستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيُقابل بردّ حاسم وقوي، مؤكداً أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، وأن على الولايات المتحدة التخلي عن سياسات التهديد والضغط، واعتماد نهج قائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وجاءت تصريحات عراقجي في مقال نشره بصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أوضح فيه أن الإجراءات العدائية التي انتهجتها واشنطن ضد إيران، على مدى سنوات، أثبتت فشلها الذريع في تحقيق أهدافها السياسية، سواء عبر العقوبات الاقتصادية أو التهديدات العسكرية أو محاولات العزل الدبلوماسي.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فترات سابقة خرجت عن مسارها الطبيعي بعد أيام قليلة، نتيجة دخول عناصر تخريبية وإرهابية مرتبطة بأطراف داخلية وخارجية، سعت إلى زعزعة الأمن والاستقرار، واستهدفت مؤسسات الدولة والمرافق الحيوية.

وأشار إلى أن قرار تقييد خدمات الإنترنت حينها جاء كإجراء أمني مؤقت وضروري للسيطرة على الأوضاع ومنع اتساع دائرة العنف، لافتاً إلى أن خدمات الاتصال عادت تدريجياً إلى وضعها الطبيعي.

وبيّن عراقجي أن تلك الأحداث رافقتها أعمال عنف منظّمة، استهدفت عناصر الشرطة والمدنيين، وتسببت بأضرار كبيرة في البنى التحتية، بما في ذلك المستشفيات والمنشآت العامة، مؤكداً أن الدولة تمكنت من احتواء الوضع، وأن الحياة الطبيعية عادت إلى مختلف أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الإيراني التدخلات الأمريكية السافرة في الشؤون الداخلية لإيران، متهماً الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتبنّي خطاب تهديدي وتصعيدي يهدف إلى جرّ الولايات المتحدة نحو مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، تخدم بالدرجة الأولى مصالح إسرائيل وتنسجم مع أجندتها الأمنية.

وأشار عراقجي إلى أن هذا المسار التصعيدي الأمريكي ساهم في رفع منسوب التوتر وإراقة الدماء في المنطقة، مستشهداً بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، التي أقرّ فيها بشكل غير مباشر بتأثير جهاز “الموساد” الإسرائيلي على القرارات والسياسات الأمريكية تجاه إيران، معتبراً ذلك نموذجاً واضحاً لمدى تغلغل المصالح الإسرائيلية في صناعة القرار الأمريكي.

وأضاف أن إيران، وعلى الدوام، فضّلت خيار السلام على الحرب، وأبدت استعدادها للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحترم حقوقها السيادية، إلا أن الولايات المتحدة قابلت ذلك بسياسة “الضغط الأقصى”، عبر فرض عقوبات خانقة وتهديدات متكررة باستخدام القوة، وهو ما فشل في كسر إرادة الشعب الإيراني أو تغيير مواقف طهران.

وأكد عراقجي في ختام مقاله أن إيران لن تبادر إلى الحرب، لكنها لن تتردد في الرد بقوة على أي اعتداء، مجدداً دعوته للولايات المتحدة إلى مراجعة سياساتها العدائية، والتخلي عن منطق الهيمنة والإملاءات، واعتماد مسار الحوار القائم على الندية والاحترام المتبادل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com