كتابات

العرض البريطاني الذي رفضه الملك المؤسس

بقلم/ الشيخ عبدالمنان السنبلي

يقال، والعهدة على الراوي، أن (بريطانيا العظمى) كانت قد تقدمت بعرضٍ مغرٍ جداً للملك السعودي المؤسس عبدالعزيز بن سعود تتعهد له بموجبه بدعمه ومساعدته وتمكينه من حكم الجزيرة العربية كاملة بما فيها اليمن طبعاً وذلك في مقابل أن يتعهد لها فقط بالتنازل عن عدن،
لكنه اعتذر ورفض..،
طبعاً ليس لأنه كان حريصاً مثلاً على عدم التفريط أو التنازل عن عدن، فمن تنازل عن فلسطين يوماً في مقابل الوصول إلى العرش لن يتردد بالطبع في التنازل عن عدن أو غير عدن في مقابل توسعة ومد نفوذ ومناطق سيطرة وحكم هذا العرش..
ولكن لأنه في الحقيقة لم يكن له رغبة في حكم اليمن أو ضمها إلى مملكته!
فاليمن بحسب ما كان يعتقد هي البلد التي قد تكون في أي لحظة مصدراً لشقاء وتعاسة مملكته!
طبعاً هذا العرض البريطاني للملك السعودي المؤسس لم يكن سوى واحداً من كثير من المخططات والمحاولات البريطانية الخفية الرامية إلى سلخ عدن من جلدها اليمني والعربي وتسريع ضمها بصورة وصفة رسمية إلى أراضي المملكة المتحدة.
فعدن بالنسبة للبريطانيين لم تكن، في الحقيقة، كأي مستعمرةٍ بريطانيةٍ أخرى!
لذلك تجدهم، وبحسب تقارير واعترافاتٍ بريطانية، يوكدون أنهم لم يحزنوا على ضياع وفقدان مستعمرة بريطانيةٍ كما حزنوا على فقدانهم عدن!
بمعنى انه لولا قيام ثورة الرابع عشر من إكتوبر المجيدة التي أجبرتهم قسراً وتحت وقع ضربات الثوار والمقاومين اليمنيين على الخروج، لما كانوا خرجوا أصلاً من عدن إلى اليوم!
وهذا بالطبع يضعنا اليوم، وكل يوم، أمام مسئولية الوقوف إكباراً وإجلالاً واحتراماً لهذه المناسبة وعظمة هذه الثورة المباركة والمجيدة وكذلك لكل من خطط وقاتل وشارك وساند في انجاحها أو جرح أو أستشهد من أجلها.
فهنيئاً لشعبنا اليمني العظيم احتفاله اليوم بذكرى قيام هذه الثورة المباركة وكل عام وأنتم واليمن بألف الف خير وعافية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق