كتابات

حكومة طلال عقلان. تعظيم سلام “

بقلم / عارف الشرجبي

استطيع القول وبكل ثقة إن حكومة الأستاذ طلال عقلان تمكنت منذ الوهلة الأولى لتسلمها عملها من حجز مكانا مميزا ورفيعا في نفوس قاعدة عريضة من أبناء الشعب اليمني رغم كل الاحباطات والمثبطات والمؤامرات الداخلية والخارجية التي تحيط بجهودها ونشاطها المثابر الذي لم يتوقف.هذه الحكومة التي جاءت في ظروف استثنائية غاية في التعقيد ورغم ذلك تمكنت من الصمود والاستمرارية والتواجد في أوساط الشعب اليمني وتوفير الحد المعقول من احتياجاته ومتطلباته لاسيما الضرورية. فعلى الرغم من الحرب الظالمة العبثية التي تقودها السعودية والتحالف الدولي على بلادنا منذ عشرين شهرا وبرغم الحصار الخانق بحرا وجوا وبرا والقصف المستمر على مدار الساعة إلا أن الحكومة تمكنت من كسر الحصار بكل أشكاله وأرغمت العدوان وحاصرته برأي عام دولي اجبره على كسر الحصار فدخلت كل متطلبات الشعب رغما عن العدوان وأدواته. فالبترول والديزل والغاز المنزلي والمواد الغذائية الأساسية وغيرها تعج بها الأسواق المحلية رغم الحصار وندرة العملة الصعبة.

لقد اختفت الطوابير الطويلة من أمام محطات البترول ومشتقاته ولم يعد الناس يقفون طوابير طويلة أمام محلات بيع الغاز وأمنت للآبار والمضخات بالحد المطلوب من الديزل فاستمرت المياه بالتدفق الى المنازل دون توقف واستمر التعليم تحت القصف الجوي وأزيز الصواريخ والرصاص واختبر الطلاب في أرجاء الوطن ولم نسمع عن أي عمليه سطو اوتسريب الاختبارات كما حدث في حكومة الإخوان وباسندوة وأعلنت النتائج في مواعيد قياسية رغم المخاطر المحدقة والمصاحبة .نعلم جميعا أن إيرادات الدولة متوقفة تماما نتيجة العدوان فلم تعد إيرادات تصدير البترول والغاز والفواكه وغيرها تورد للبنك المركزي ولم نعد نستلم دولارا واحدا من مساعدات الأشقاء والأصدقاء والمانحين كما كان من قبل ورغم ذلك استمرت عجلة الحياة بالدوران دون توقف حتى ألان.
هذه الحكومة أو القائمة بالإعمال تمكنت من مواجهة عدوان دولي وتصدت لحرب عالمية ثالثة على اليمن لمدة عام وثمانية أشهر دون أن يكون معنا أي مساندة من احد أكان شرقي أو غربي أو أعرابي أو فارسي طالما اتهمنا العدوان بتبعيته ظلما وعدوانا
لقد وقف العالم ضدنا ووقفنا ومعنا الله شامخين في كل جبهات الشرف وكسرنا أعتا القوات والجيوش والصواريخ والقنابل والطائرات المتطورة فجاء العالم إلينا متوسلا يطلب ود شعبنا وحكومة ظنوا أنها ستنهار خلال أيام الاء أنها وقفت بكل شموخ وكبرياء كشموخ الشعب اليمني العظيم.
هذه الحكومة الفقيرة لازالت تبذل جهودا طيبة لتوفير مستحقات الموظفين رغم شحة الموارد وندرتها وهاهي اليوم تتنقل بين المحافظات في تعز والحديدة تتلمس أحوال المواطنين وتضمد جراحاتهم رغم ما تعانيه الحكومة كوابح ومحبطات واتهامات في التقصير فيا للعجب.
هذه الحكومة داخلة في الغرم والخسارة خارجة من الربح حتى من الاسم لم تحصل عليه حين أسميت ظلما(مجلس القائمين بإعمال الوزراء)

اختم فأقول لقد كان طلال عقلان فعلا اسم على مسمى فقد كان ذو عقلين اثنين عقل ينضح بالحكمة والصبر وحسن الخلق التدبير وعقل يخطط وينفذ وكانت حكومته هي الأخرى اسم على مسمى حكومة القائمين بالإعمال وليس المتخاذلة عن الأعمال ولم تكن ممن يبحث عن الحوافز والسفريات وافلل والامتيازات التي لا تنتهي .
فتحية إجلال وإكبار واحترام لطلال عقلان وحكومته القائمة فعلا

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق