اراء وتحليلات

عنف الذكر – شرط في عقد الزواج

يامعشر الرجال متى استعبدتم النساء وقد خ?ْلقنا احرارا?ٍ متى اطلقتم لأنفسكم العنان لتصبوا كل عقدكم فينا , هل كان يلزمكم عقد الزواج لتستعبدونا ولتظهروا ذكورتكم علينا اما لكم ان تعلموا اننا خ?ْلقنا احرارا?ٍ..

هذا يبطش بيده على زوجته ويبرحها ضربا?ٍ وذاك تتطاير صحون بيته على رأسها لمجرد نقاش عادي .. هل احل لكم عقد الزواج أن تبطشوا بايديكم على من قال فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفقا?ٍ بالقوارير , هل يلزمكم عقد الزواج لتثبتوا لأنفسكم انكم رجال حينما تقدمون على ضرب وإهانة زوجاتكم .. لم يحل الله لكم استعباد النساء تحت مسمى الزواج وإهدار كافة حقوقها.

لم يخلق الله المرأة لتكون خادمة عندك كما يتصور معظم الذكور إنما خلقها لتكون سكنا?ٍ لك ولتتغلبا على متاعب الحياة معا?ٍ , فكن رجلا?ٍ ولا تكن ذكرا?ٍ فما ذكرته في مقدمة مقالي هي للذكور فقط ولا تنتمي بشئ للرجولة .. وفي مقالي هذا لا اعم جميع الذكور فحقا?ٍ هناك رجال تسجد لهم المرأة حبا?ٍ وتقديرا?ٍ واحتراما?ٍ لأنهم يستحقون ذلك فالرجل هو من يقدر المرأة ويحترمها ولا يذلها ويهينها فكثيرون من يفتكرون ان رجولتهم تكمن في الشطح والنطح واذلال زوجاتهم واخيرا بقلب منزل الزوجية إلى سجن فخروجها من بيتها ممنوع ولماذا لانه رجل والكلمة كلمته فهو حر بخروجها حتى وان كان لمنزل ابيها فهي ممنوعة من زيارة منزل ابيها إلا حين يأذن لها وقد يتمادى في منعه لها إلى عدة شهور بدون أي سبب فأين هي صلة الرحم , فهؤلاء ي?ِدعون إلى قطع هذه الصلة التي امر الله ان توصل اتعلمون لماذا لان خروجها بالمزاج (بمزاج زوجها) ولا يوجد ادنى احترام لحقوق الزوجه ولا لأي صلة رحم فأين الرجوله ممن يدعون انهم رجال فالرجولة متبرئة منهم.

فهذه دعوة لكل ذكر ان كان يمتلك صفات الذكورة ان لا يسمي نفسه رجل وليحيا كل رجل يعامل زوجته بكل حب واحترام ويتفاهم معها بالنقاش الهادئ والعقلاني ويعاملها بكل رفق وحنان فالنقاش الهادئ يكسب الرجل قلب زوجته فأين هم من عمر بن الخطاب حينما اتاه أحد الصحابه ليشكوه من زوجته التي كان صوتها عال?ُ دوما .. وعندما ذهب ليطرق الباب وجد صوت زوجة عمر يعلو على صوت عمر ويصل الى الشارع فخاب أمله ومضى .. وبينما هو ينوي المضي اذا بعمر يفتح الباب ويقول له: كأنك جئت لي.. قال: نعم ? جئت أشتكي صوت زوجتي فوجدت عندك مثل ما عندي ..

فأنظرالى رد عمر وعاطفته

يقول تحملتـني .. غسلت ثيابي وبسطت منامي وربت أولادي ونظفت بيتي ? تفعل ذلك ولم يأمرها الله بذلك ? إنما تفعله طواعية وتحملت كل ذلك ? أفلا أتحملها إن رفعت صوتها.

رحمكم الله ايها الرجال العظماء فنحن اليوم قد جئنا بزمن كلما كثر فيه الثقافة كلما قلت فيه الرجولة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق