كتابات

منتخب التيك توك .. ماله وما عليه

بقلم/ محمد علي الشهاري

ودعت بلادنا بطولة خليجي 25 المقام حالياً في البصرة بعد خسارة قاسية جداً امام الفريق العراقي (5-0) سبقها خسارتين امام المنتخبين السعودي والعماني.
الجمهور اليمني دوماً متعطش لمتابعة البطولات الكروية سواء كانت محلية او عربية او دولية وماحدث في البصرة امر متوقع من فريق دخل البطولة ليكون هو فاكهتها والسلم الذي تصعد عليه الفرق المنافسة.
عقود طويلة والفرحة الكروية غائبة عنا وفي جميع المحافل ماعدى الفرحة التي خطفها منتخب الناشئين ، ودائماً مانكيل اللعنات على اتحاد الكرة أو المدرب وعلى واقع الحال الذي نعيشه فهل نحن حقاً اهلاً للمشاركة في البطولات الكروية ام فقط نشارك للتسلية واسقاط الواجب.
اعتقد ان مايحدث للفرق اليمنية واستحقاقات مشاركاتها والنتائج والخيبات المتتالية هي نتاج طبيعي للوضع الاقتصادي الذي نعيشه فاللاعب بدلاً من التفرغ للعب والابداع في كرة القدم من داخله يصارع هموم توفير لقمة العيش الكريمة له ولأسرته وتوفير ابسط مقومات الحياة من تعليم وصحة.
لاعبي كرة القدم حالهم بائس ويعانون مثلهم مثل بقية ابناء الشعب واحياناً ينظرون لحال من سبقهم في اللعب كيف اصبحوا الآن يترددون على ابواب الوزارات والتجار بحثاً عن منحة صحية او تعليمة او حتى لقمة هنية يسدون بها جوع اطفالهم فكيف ننتظر منهم اي انجاز بينهم عقولهم وقلوبهم تعلب بها الحياة بلا رحمة ، هذا اولاً.
وثانياً .. ماذا تتوقعون من فريق بلا تأهيل ، وبلا امكانيات ، وبلا معسكرات تدريبية ، وحتى بعض لاعبية التحقوا بالبطولة دون اي اعداد مسبق ، وفي المجمل العام فمشاركاتنا في اي بطولة عربية او دولية تكون مفروضة فرضاً لامناص عنه بحكم قوانين كرة القدم واي دولة ترفض المشاركة ينالها عقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم او من اتحاد الخليج العربي لكرة القدم او من غيرها من البطولات التي نشارك فيها وهذا مايفسر مزاج الاتحاد اليمني لكرة القدم الذي يزج بالفريق في هذه البطولات مهما كانت النتائج وإن كانت معروفة سلفاً.
مدرب المنتخب الاول الذي شارك في خليجي 25 كان ذكياً ، فرغم انه جاء به الاتحاد قبل البطولة بعدة اسابيع الا انه قيم الوضع سريعاً وعرف انه سيكون كبش الفداء بعد خروج المنتخب من البطولة خاسراً – كالعادة – فاعاد الكرة في مرمى الاتحاد نفسه وصرح لأول مرة انه لايعد بشيء وصرح تصريحه الثاني الذي تناقلته كل الكرة الأرضية الذي شبه فيه الفريقين اليمني والسعودي بالتيك توك والمرسيدس ، وكوجهة نظر شخصية هو لم يخرج عن دائرة الصواب وما قالة صحيح مئة بالمئة فكيف له ان يعدنا بشيء وهو اخذ الفريق قبل البطولة بعدة اسابيع ، وكيف يعدنا بشيء وهو جاء على فريق بلا امكانيات وبلا معسكرات وحتى بعض لاعبية التقوا ببقية الفريق لأول مرة في مدينة البصرة نفسها.
خلاصة الكلام .. اننا سنظل في هذا المحور نصول ونجول ونلعن المنتخب والاتحاد والحظ الى سابع جد ، ان لم يكن هناك نية حقيقة لإيجاد فريق وطني قوي نؤهله للمنافسة والصدارة في البطولات والاستحقاقات العربية والدولية وأول بند في النية الحقيقية هو العنصر البشري نفسه ، يجب ان نفرغه لكرة القدم لا سواها وان يراها امامه طوال يومه وحتى في حلمه ومنامه ونبعد عنه مشاكل الدنيا.
بالله عليكم ماذا تنتظرون من لاعب مشارك في بطولة دولية وقلبه وعقله مشغول بقسط ولده الدراسي او بعلاج والدته او بديونه المتراكمه ، ففاقد الشيء لايعطيه ياجماعة الخير.

ezimedo@gmail.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق