كتابات

اليمن مقبرة دول التحالف

1590 يوم من العدوان على اليمن

بقلم : د. ربيعة بن صباح الكواري

عندما بدأت الحرب على اليمن.. تكالبت دول التحالف على يد واحدة.. واعتقد الكثير بان هذه الدول التي شنت حربها لن تأخذ عدة أسابيع.. فطالت لعدة أشهر وامتدت اليوم إلى سنوات طوال.. تكبدت فيها الدول المعادية لليمن مليارات الدولارات التي ذهبت هباء منثورا وبمباركة خارجية – كما نتصور – حيث أعلنت الدول المتآمرة على هذا الشعب البريء من هذه الحرب الشعواء التي لا دخل لهم فيها؛ إعادة الشرعية، لكنها في الحقيقة تسعى لتدمير هذا البلد وإعادته خمسة عقود إلى الوراء ؟؟!.

وما من شك:
أن هذه الحرب الخاسرة.. أثبتت منذ اليوم الأول لشنها بأنها كانت فاشلة وغير مبررة.. إذ كيف تقود بعض الدول العربية حربها على دولة عربية من نفس جلدتها.. فالحوار كان ممكنا ومتاحا.. إلا أن التسرع في اتخاذ القرار ودخول بعض الدول على الخط ونقصد من لها بعض المصالح في الخليج.. ساهم مساهمة كبيرة وواضحة في إطالة أمد الحرب وجعلها تمتد لسنوات دون أي مردود يعود بالفائدة على دولنا وشعوبنا.. بل المستفيد الأول والأخير هم غير العرب.

أين ذهبت المليارات ؟:
فالأموال التي أنفقت على حرب اليمن كان بالإمكان أن تحول إلى ميزانية دول التحالف لتنفيذ المشاريع التنموية وإصلاح البنية التحتية لهذه الدول وانفاقها على مشاريعها الوطنية.. ولكن سياسة التخلف السياسي والرجوع بنا إلى حكم الاستبداد جعل من حكومات هذه الدول تتصرف من خلال نظرتها القصيرة التي لا تتضمن أية رؤية ثاقبة لمصالح شعوبهم مع استمرار التطبيل الإعلامي والتطبيل لحرب خاسرة.. وهنا كانت الكارثة مع كل أسف ؟؟!.

والأمر الآخر الذي أحزننا:
أن اشتعال مثل هذه الحروب المدمرة في البلدان العربية يجعل من حكومات وشعوب البلدان الغربية يسخرون منا بسبب إهدار المال العام في حروب لا طائل من ورائها.. حيث إن هذه الدول تتمتع بالحرية والديمقراطية قبل اتخاذ أي قرار.. إذ لابد من دراسته أولا ومعرفة نتائجه المتوقعة وعمل دراسة جدوى له من كافة النواحي.. وفي نهاية المطاف فان أخذ رأي الشعب هو أساس شن أي حرب عسكرية.. ولكن في دول التحالف تجد القرار يتم اتخاذه في ” أمر دبر بليل “.. فلا يخدم أي مصالح بل يسهم في تدمير المتقاتلتين.. سواء الدول المحاربة أو التي تشن ضدها هذه الحرب ؟!

كلمة أخيرة:
في نهاية المطاف.. فان خروج دولة قطر من دول التحالف وترك هذه الدول تقع في مستنقع الهزيمة في اليمن كانت نتائجه علينا أكثر إيجابية.. لان هذه الدول هي نفسها التي شنت حصارها الجائر ضد قطر في 5 يونيو 2017 م دون رحمة.. وتسببت بذلك في نيل الكراهية من كافة بلدان العالم دون استثناء.. التي نددت بهذا الحصار من جهة وبالحرب على اليمن دون أي مبرر مقنع من جهة أخرى ؟!!.

 

نقلاً عن الشرق القطرية

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق