بـأقـــلامـــهـم

السعودية تحتاج أمان لا حرب

1522 يوم من العدوان على اليمن

كتابات

تعيش السعودية فترة توتر سياسي لم يسبق أن عاشتها قبل، وذلك على خلفية حادثتي تفجيرات ناقِلات النّفط في ميناء الفُجيرة الإماراتي، واستهداف محطات النفط الحساسة في السعودية من قبل المقاومة اليمنية.

استغلت واشنطن توالي الحادثتين والفارق الزمني البسيط بينهما موجهةً اتهاماتها إلى إيران محاولةً الإسراع في إشعال فتيل الحرب الأمريكيّة الإيرانيّة في الخليج.

تحريك واشنطن عدد من الدول العربية للحشد ضد إيران وتصعيد المواقف الدولية بين البلدان العربية وإيران من جهة وواشنطن وإيران من جهة أخرى، لم يترك وقعاً كبير الأثر لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي لم تعطي التهويل المفتعل حجماً أكبر مما يستحق، وبالإمكان القول أن ردة الفعل السعودية لم تكن بالمستوى المطلوب والاستجابة لشن حرب على إيران ضعيفة وتكاد معدومة، فالكويت عبرت عن قلقها إزاء الوضع السياسي الراهن، وقالت “إننا نعيش في ظروف بالغة الدقة والخطورة نتيجة ارتفاع وتيرة التصعيد في المنطقة”، بإشارة منها أنها تأمل أن يتم العمل بشكل عقلاني مع معطيات المرحلة لتوصل لتهدئة كاملة.

أما دولياً كما اعتاد الوسيط الروسي أن يبذل كل ما بمقدوره لتخفيف التوترات السياسية دائما التي تقوم بين أي بلدين في المنطقة، فقد صرح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن الولايات المتحدة وبعض حلفائها يقومون بخطوات لها علاقة بإيران، آملين أن لا يفقد أحد الأطراف أعصابه، داعياً إلى عدم “تأزيم الوضع في منطقة الخليج، كما تفعل الولايات المتحدة وبعض حلفائها ، مؤكداً أن الخطوات الأخيرة، التي قامت بها إيران لا تتناقض مع الاتفاق النووي، مضيفاً أن الوقت قد حان لعقد لجنة مشتركة وبحث جملة المسائل المتراكمة.

السعودية أيضاً تحاول احتواء الموقف والابتعاد عن قرار جنوني من شأنه أن يضعف السعودية على جميع الأصعدة وخاصة الصعيد الاقتصادي، فلا ننسى بالحسبان ما تصرفه السعودية على قصف أطفال اليمن يومياً، فليس بمقدورها أن تقوم بفتح جبهة ثانية ضد خصم قوي كإيران، كانت تتبع معه سياسة اللدغ والهروب، أما سياسة المواجهة، فهي تعي أنها أضعف من ذلك بكثير، ولذلك شددت السعودية على “تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق