نريد السلام لليمن، لكن يجب إيقاف الغارات الجوية السعودية

نريد السلام لليمن، لكن يجب إيقاف الغارات الجوية السعودية

- ‎فيبـأقـــلامـــهـم

بقلم / محمد علي الحوثي *

إن التصعيد المستمر للهجمات ضد مدينة الحديدة في اليمن من قبل التحالف الأمريكي / السعودي ليؤكد أن الدعوات الأمريكية من أجل وقف إطلاق النار ليست سوى كلام فارغ. وما التصريحات الأخيرة إلا محاولة لتضليل العالم. القادة السعوديون متهورون ولا يهتمون بالدبلوماسية. لدى الولايات المتحدة النفوذ لوضع حد للنزاع – لكنها قررت حماية حليف فاسد.

إن أي مراقب للجرائم التي ارتكبتها المملكة العربية السعودية في اليمن – وهي حملة كانت مصحوبة بمعلومات مضللة وحصار على الصحفيين الذين يحاولون تغطية الحرب – يمكنه تقديم تقرير عن القتل العشوائي لآلاف المدنيين ، ومعظمهم من خلال الضربات الجوية. وقد أدت هجماتهم إلى أكبر أزمة إنسانية على الأرض.

لقد عكس مقتل الصحفي جمال خاشقجي مدى وحشية النظام السعودي. ويمكن ملاحظة ذلك في التصعيد العسكري والغارات الجوية في الحديدة ومدن الأخرى، في تحدٍ لجميع التحذيرات الدولية.

إن الغرض من الحصار المفروض على المدينة الساحلية هو إجبار الشعب اليمني على الركوع. كما يستخدم التحالف المجاعة والكوليرا كأسلحة حرب. ناهيك عن أنه يبتز الأمم المتحدة بالتهديد بقطع التمويل، وكأنها مؤسسة خيرية وليست مسؤولية مطلوبة بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

تريد الولايات المتحدة أن يتم النظر إليها كوسيط نزيه – ولكنها في الواقع تشارك وأحيانا تقود العدوان على اليمن.

نحن ندافع عن أنفسنا – لكن ليس لدينا طائرات حربية كتلك التي تقصف اليمنيين بالذخيرة المحرمة. طبعاً لا يمكننا رفع الحصار المفروض على الواردات والصادرات اليمنية ، ولا يمكننا إلغاء الحظر الجوي والسماح للرحلات الجوية اليومية ، أو إنهاء حظر استيراد السلع الأساسية والأدوية والمعدات الطبية من أي مكان آخر غير الإمارات العربية المتحدة ، بناءاً على ما تفرضه على رجال الأعمال اليمنيين.

والقائمة تطول. هذه الممارسات القمعية تقتل وتدمر اليمن.

لم يكن اليمن هو من أعلن الحرب في المقام الأول. حتى جمال بن عمر، مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن ، قال إننا اقتربنا من صفقة تقاسم السلطة في عام 2015 التي تعطلت بسبب الغارات الجوية للتحالف. نحن مستعدون لإيقاف الصواريخ إذا أوقف التحالف الذي تقوده السعودية غاراته الجوية.

لكن دعوة الولايات المتحدة لوقف الحرب على اليمن ليست سوى وسيلة لحفظ ماء الوجه بعد الإذلال الذي تسببت به المملكة السعودية وزعيمها المدلل ، ولي العهد محمد بن سلمان ، الذي تجاهل نداءات واشنطن لتوضيح مقتل خاشقجي.

علاوة على ذلك ، يفضل ترامب وإدارته بشكل واضح مواصلة هذه الحرب المدمرة بسبب العوائد الاقتصادية التي تجنيها – فهم يتدافعون على أرباح مبيعات تلك الأسلحة.

نحن نحب السلام – هذا النوع من السلام المحترم الذي دافع عنه زعيم الثورة ، عبد الملك الحوثي . ونحن مستعدون للسلام ، سلام الشجعان. وإن شاء الله ، سيظل اليمنيون داعمين للسلام ومحبين له.

 

  • رئيس اللجنة الثورية العليا

( صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، ترجمة: صادق الأرحبي-سبأ)

شارك