جزية سعودية لترامب والذريعة خاشقجي

جزية سعودية لترامب والذريعة خاشقجي

شهارة نت – تقرير

تحت عنوان “هل ينجو ولي العهد السعودي؟” كتب ريتشارد سبينسر في صحيفة التايمز البريطانية، يقول إن الأضواء تتسلط على دولة واحدة ورجل واحد في حادث خاشقجي، فالدولة هي السعودية حليفة الولايات المتحدة وبريطانيا، والرجل هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وتابعت الصحيفة قائلة إن ولي العهد السعودي أجرى تغييرات كبيرة في المملكة لأمور لم تكن تعجب الغرب، ولكن سياساته تثير انتقادات ومخاوف وتراجع عدد مؤيديه وبات البعض يرى أن الحل يتطلب إزاحة بن سلمان من منصبه وتعيين آخر مكانه.

وقالت الصحيفة إن التضحية بولي العهد سترضي أولئك الذين يريدون البقاء إلى جانب الرياض، وأضافت أنه تم استدعاء السفير السعودي في واشنطن شقيق ولي العهد الأصغر خالد بن سلمان للرياض ربما للبحث عن تسوية لإنقاذ الأمير.

وفي آخر التطورات السياسية على هذا الصعيد، نفت الرياض على لسان وزير الداخلية السعودي، المعلومات التي تتداولها وسائل الإعلام عن أوامر سعودية صدرت بقتل الصحفي خاشقجي.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التاجر الذي دخل المعترك السياسي قال، إنه لا يرى سببا لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية بحجة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، ليمهد الطريق لخلاف محتمل مع الكونغرس الأمريكي.

وفي كلمة للصحفيين، قال ترامب إنه لا يرى سببا لوقف المشتريات السعودية للأسلحة الأمريكية أو الاستثمارات السعودية للمملكة رغم قضية الصحفي، قائلا إن المملكة ستحول أموالها إلى روسيا والصين.

وقال “إنهم ينفقون 110 مليارات دولار على معدات عسكرية وعلى أشياء بهدف خلق الوظائف… لهذا البلد. لا أحب فكرة وقف استثمار بقيمة 110 مليارات دولار في الولايات المتحدة، لأنه هل تعلمون ما الذي سيفعلونه؟ سيأخذون هذه الأموال وسينفقونها في روسيا أو الصين أو أي مكان آخر”.

وعلق رئيس تحرير جريدة “راي اليوم” اللندنية عبد الباري عطوان على المسألة وقال: “انها اصبحت صفقات ولم تعد مرتبطة بحقوق الانسان.. انتم هلكتونا كامريكان وانتم تقولون اننا نمثل العالم الحر ونتمسك بحقوق الانسان والحريات”.

ويسمح القانون الأمريكي للكونغرس بمنع إتمام صفقات السلاح الكبرى مع دول أجنبية. كما أن هناك عملية غير رسمية يمكن من خلالها لأعضاء بارزين في الكونغرس، بما يشمل رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأكبر عضو ديمقراطي في اللجنة، وقف مبيعات الأسلحة.

لكنه في الأسابيع الأخيرة بدا مستاء من الرياض، وشكا مباشرة للملك سلمان من كلفة الدعم الأمريكي للجيش السعودي، وارتفاع أسعار النفط لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ووصل وفد سعودي إلى تركيا لإجراء محادثات مع المسؤولين الاتراك حول اختفاء خاشقجي. الوفد المكون من 11 شخصا زار القنصلية السعودية، ومكث فيها حوالي نصف ساعة ثم غادر إلى مكان اقامته.

وقال مصدر سعودي أيضا إن الأمير خالد الفيصل زار تركيا، لإجراء محادثات. وقالت تركيا إن البلدين اتفقا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بمبادرة سعودية للتحقيق في القضية. ويأتي ذلك غداة إعلان أنقرة أنه سيتم إنشاء مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في اختفاء الصحفي السعودي.

وقالت مصادر صحفية إن المحققين الأتراك لن يكتفوا بالتفتيش في مقر القنصلية وبيت القنصل فقط، بل سيواصلون البحث عن جثة خاشقجي في كافة المناطق التي رصدت فيها سيارات القنصلية بالتزامن مع اختفاء خاشقجي، خاصة منطقة بنديك الواقعة في الطرف الآسيوي من إسطنبول حيث شوهدت احدى السيارات في تلك المنطقة، واختفت عن كاميرات المراقبة بعد أن دخلت المنطقة المذكورة لتظهر مجددا بعد نحو 6 ساعات ونصف.

ولهذا تداولت الاخبار ان هناك اختلاف في وجهات النظر بين تركيا والسعودية حول طريقة التحقيق خاصة ان مصادر تركية قالت لرويترز إن تقييم الشرطة الأولي يشير إلى أن خاشقجي المنتقد البارز للحكومة السعودية، قتل عمدا داخل القنصلية. وتنفي الرياض هذا وتقول إنه لا أساس له من الصحة.

وفي ضربة للسعودية، على إثر قضية اختفاء جمال خاشقجي، أعلنت شبكة “CNN” الإخبارية الامريكية، وصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، الإنسحاب من مؤتمر لتشجيع الاستثمار الدولي في السعودية نهاية الشهر الجاري.

كما ذكرت شبكة “Bloomberg” الأمريكية و”Fox News” و”CNBC” وشركة “سيمنس” الألمانية، انها تتابع الوضع قبل ان تقرر مصير مشاركتها في مؤتمر “مبادرة الاستثمار المستقبلية”، بين 23 و25 اكتوبر الحالي لتشجيع الاستثمار الدولي في السعودية بسبب اختفاء جمال خاشقجي.

شارك