ما وراء القرارات السعودية المتصاعدة ضد المغترب اليمني

ما وراء القرارات السعودية المتصاعدة ضد المغترب اليمني

- ‎فيكتابات

بقلم / علي العماد

على كل مغترب أن يتأمل ملياً، ويدرك مبكراً قبل أن يقع الفأس في الرأس، سلسلة الإجراءات التي قام بها آل سعود ضدهم منذ نهاية العام الثاني للعدوان :

° مضايقات اقتصادية، حيث استهداف قطاع الإتصالات بذريعة السعودة وتم طرد اليمني من المحلات بصورة انتقائية .

° تشديد إجراءات تجديد الإقامات موخرا بعد ان كانت ميسرة في أول عام للعدوان عبر فرض مبالغ مالية على كل مقيم عامل او عاطل طفل او إمرأة .

° عدد من المضايقات المادية والجمركية في المنافذ الحدودية وصلت حد تفريغ البنزين من باصات النقل.

° قرار عدم السماح للسيارات ذات الدفع الرباعي بمغادرة السعودية باتجاه اليمن فقط.

° غيرها من القرارات والتعسفات …. التي يقرها ال سعود بتواطئ وتبرير حقير ممن يسمون انفسهم بالشرعية.

وهنا يلزم التنبه لخطورة هكذا إجراءات على مستقبل المغترب بصورة خاصة واليمن بشكل عام.

فماحدث هو مؤشر واضح للتحضير لانطلاق ساعة الصفر مع انتهاء العدوان على اليمن عندها سيستغني ال سعود من المرتزقة وتنتهي صلاحية المتاجرة بملف المغترب اليمني مما يعني ترحيل المغتربين بصورة جماعية بدعوى مخالفة الأنظمة النافذة .

ومن المؤكد عندها ان حال المرتزق العاطل عن العمل – الا من المفسبكة – سيكون أسوء حالا من المغترب المكافح المظلوم حيث اعتاد العميل المرتزق على العيش في الفنادق والإقامة بدون رسوم والاكل من مساعدات الجمعيات الخيرية وفتات موائد الأمراء .

أما المغترب اليمني فيلزم منه الحذر من الآن والترتيب بعد ان دبر له أمر بليل حيث لن يتوقف الأمر عند الاقامة وصعوبة العمل فالاسوأ من كل ذلك انه سيعجز حتى عن المغادرة بمايملك الا من ملابسه بعد ان تم إصدار تعميم بمنع السيارات ذات الدفع الرباعي من المرور باتجاه اليمن والناقلات – تأملوا اليمن فقط – حتى يضطر المسكين المظلوم لبيع مايملك بابخس الأثمان إذا لم يصادرها الكفيل كالاثاث والبضائع وتحويشة التعب والعناء.

ولمزيد من التوضيح حول الدوافع السعودية دعوني أعرج معكم بإختصار على حقائق تاريخية، تم استخدام المغترب فيها كورقة من قبل ال سعودي للمتاجرة بالمواقف المجتمعية، أو كسلاح سياسي واقتصادي تأديبي عقابي لليمنيين كما حدث في عام 90م من ترحيل كلي وما تلاه من معاملات سيئة وإجرامية ضد المغتربين اليمنيين قبل وبعد 2011، حيث انشأت السجون الجماعية وأمتهنت كرامة اليمنيين بالحبس والتعذيب، وبالإحكام الجائرة والمتاجرة بالبشر والحجر.

وامتدت هذه الحالة حتى قيام ثورة 21 سبتمبر التي طالبت بالسيادة ووقف الانتهاكات ضد المغترب، حينها فقط شاهدنا جميعا إنسانية آل سعود الشيطانية وبترويج من مرتزقتهم وعملائهم،فعمدوا الى فتح مكاتب خاصة لاصدار اقامات لليمنيين كل ذلك حتى لا يأتي من يذكر المغترب باوجاعه وبظلم ال سعود التاريخي ويجعل من تلك الحقائق منطلقا لمواجهة العدوان وأدواته.

وهنا تجدر الإشارة ان القرارات الأخيرة ضد المغتربين وماسيتلازم معها من عمليات ترحيل اجرامي مستقبلا سيأتي من يبررها كالعملاء او البلداء وينسبوها لمواقف انصار الله ولصمود الجيش واللجان الشعبية … الذي لولاه لما تم إطلاق سراح الألاف من المغتربين من المعتقلات والذي بفضل صمودهم ستكون اليمن بسيادتها مستقرا للتنمية والأمن في القريب العاجل بفضل الله وان غدا لناظره قريب.

* رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة

شارك