إلى رئيس وزراء دولة ماليزيا الصديقة

إلى رئيس وزراء دولة ماليزيا الصديقة

- ‎فيكتابات

يبعثها/ الشيخ. وليد منصور جياش

دولة السيد/ مهاتير محمد- رئيس وزراء دولة ماليزيا الصديقة. الأكرم

جعلكم الله من الهداة إلى دينه القويم دين أبينا إبراهيم حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين ، وناصرا للمستضعفين في الأرض ، ومقيما للحق والعدل ومن تبعكم بإحسان بقوة وقدرة وفضل رب العالمين ،،، وبعد
يطيب لي بأسمي شخصيا وبإسم المجتمع اليمني الكليم الرافض للضيم المحب للعدل والعيش الكريم لجميع سكان الأرض أن نتقدم لدولتكم بهذه الكلمات النابعة والمتدفقة من صميم قلوبنا
بعد أن عجزت الأحرف أن تفي مقدار إعتزازنا وفخرنا وشكرنا العميق لقراركم وحكومتكم الرشيدة المتمثل في الإنسحاب من تحالف العدوان على اليمن .
معبرين لدولتكم وشعبكم الكريم عن الكم الهائل من الإمتنان الشعبي العارم لخطوتكم الجريئة في سبيل تعرية ذلك التحالف المجهز بأعتى وأحدث وأقوى وأثمن الطائرات الحربية والصواريخ الفتاكة الحديثة والبوارج المدمرة الضخمة والترسانة الحربية والعسكرية الغير مسبوقة الذي شن ويشن جام غضبه في مواجهة المدنيين العزل من أبناء اليمن الفقير إلا من تمسكه بمالك السماوات والأرض ودينه وقرآنه العزيز

إنا في هذه الرسالة لنعبر لكم ولكل أحرار العالم عن الكم الكبير من الجرم الذي اقترفه ذلك التحالف الآثم بحق أطفال ونساء وشيوخ ورجال اليمن المدنيين المسالمين المقتلوين عنوة بأسلحتهم وترساناتهم الحاقدة على الإنسانية التي أمعنوا في إنتهاكها وقتلها عبر قصف وإغلاق المنافذ الجوية والبحرية والبرية في حصار هو الأعنف والأكثر دموية وإنتهاكا لمقومات الحياة الإنسانية على مر التاريخ

فلم يعد خافيا اقتراف ذلك التحالف لجرائم القتل البشعة والمستمرة بحق المدنيين العزل والنازحين ومخيمات الأعراس والعزاء والمارة في الطرق العامة والأماكن المحرمة وفقا للقوانين الإنسانية السارية بطريقة تشمئز من هولها القلوب و تقشعر من فداحتها الأبدان ، ناهيكم عن قصف وتدمير البنية التحتية التي تلامس حياة وعيش البشر ، ليس ذلك فحسب ما يؤلمنا بل ما يجعلنا نتوجع أكثر وأكثر هو التشويه المتعمد لقيم ديننا الإسلامي الحنيف وجعله لباسا للقتل والإرهاب والحصار وجعله بعبعا مخيفا ومرعبا لشعوب العالم الإنساني لشرعنته جهارا نهارا في قتل الشعب اليمني المسلم المسالم الذي لازال محتفظا بقيمه الإسلامية الأصيلة والحقة والناشر لدين الله الحق في جميع أصقاع الأرض طوعا دون من أو أذى ، ممعنين في نشر الجماعات المتطرفة الذبحوية في أماكن تواجد قواتها في اليمن كدليل فاضح على عدائهم للإسلام وطعنهم في خاصرته بإسم الإسلام زيفا وبهتانا وطغيانا

سيدي الكريم إن ما يشنه تحالف العدوان على اليمن هو طعن فاضح للمشروعية القانونية الدولية التي تحرم ما ارتكبوه طيلة سنين في حق اليمن أرضا وإنسانا بحجة ما يسمى بالشرعية وإعادتها والتي نبين لدولتكم ولجميع المؤمنين بحق الحياة والإنسانية إنعدام تلك الحجة المسماة زيفا بالشرعية وبطلان جميع أعمالها الغير مستندة بتاتا لدستور الجمهورية اليمنية النافذ من حيث إنتخاب رئيس الجمهورية اليمنية شكلا وموضوعا ، حيث والشرعية المزعومة ماهي إلا توافق إرادات جزء بسيط من المجتمع اليمني الذي توافق خلافا للدستور على منح الشرعية وهو لا يملكها وإمعانهم في طعن الشرعية والمشروعية في عنقها بالتخلي عن القواعد القانونية والدستورية المتعلقة بإنتخاب رئيس الجمهورية في إعدام جلي للشرعية المزعومة وما يترتب عنها من قرارات وأعمال ناهيكم عن بقاء الحالة الثورية الشعبية العارمة الرافضة لسياسات التجويع والإفقار والتجهيل وتمزيق اللحمة اليمنية التي اقترفتها القوى الداخلية المرتكبة للجريمة الدستورية منذ عقود والتي ثار الشعب في مواجهتها ب 11 فبراير 2011 م وما أعقبه من حراك ثوري عبرت عنه بجلاء ثورة ال 21 من سبتمبر 2014 م والتي أتت لتخليص اليمن من أدوات الإستعمار والإستغلال والوصاية التي مثلها قوى الإتفاق اللا شرعي المذكور

إن ثورة ال 21 من سبتمبر الشعبية التي أتت معبرة عن آمال الشعب في تحقيق ثوراته المتعاقبة لم ترق للدول والأدوات التي إستباحت سيادة اليمن وتلذذت بنهب ثرواته وتجهيل شعبه منذ عقود فسارعت بكل عنجهية لقتل تطلعات الشعب وثورته بشن عدوانها الخبيث بسم الإسلام وبسم العروبة زيفا وبهتانا بعدة وعتاد لو وجه لقاتلي أطفال بورما ومنتهكي مقدسات فلسطين لحررها وأحياها ولأعلى كلمة الله والمستضعفين في الأرض قاطبة ، و ليستبين لكل ذي عقل وضمير كذب نواياهم وتعمدهم القبيح في إظهار الإسلام كاداة مسخوية إرهابية قاتلة مغايرة للشرعية والمشروعية التي يريدها ملك السماوات والأرض

سيدي الكريم إن من حق الشعب اليمني الكادح المظلوم أن يعيش بكرامة وأن تكون دولته ذات سيادة وأن يدافع عن حقه وفقا للسبل المشروعة والمكفولة شرعا وقانونا ومنها مقاومة أي عدوان عسكري أو إنساني تشنه دولة أجنبية أو تكتل دولي أو جماعات أو كيانات خارجية أو داخلية تنتهك سيادة وإستقلال الدولة اليمنية وحياة وعيش أبنائها بكرامة

وما ينبغي لنا أن نبينه في هذا المقام بأن المبررات التي يتم قتل الشعب اليمني وحصاره وتجويعه عنوة وبكل بشاعة وعنت لاترقى بأن تكون مسوغات قانونية يعتد بها وبإستمرارها بل ليست إلا مجرد مسرحية عبثية لتضليل شعوب العالم وإستباحة سيادة اليمن وثرواتها وقتلا جماعيا لشعبها عمدا وعدوانا ومقارفة فاضحة للجرائم المتتابعة والمترابطة لتشويه الإسلام الحنيف وجعله شعارا عريضا للإرهاب والدموية والقتل ، وإظهار العرب والمسلمين كادوات للعنف والإرهاب

سيدي الأكرم
إن من حق هذا الشعب المسلم المسالم المظلوم الحفاظ على كيانه من التبعثر وثوراته الشعبية ومطالبها الحقة من الطمس وثوابته القرآنية الإسلامية الحنيفة المقاومة للفساد والإفساد في الأرض الداعية للسلام والنهضة الشاملة من الإضمحلال ، معتمدين ومتوكلين على الله ربنا العلي القدير مهما كانت الآلام والأحزان

أخيرا فإنه لمن دواعي سرورنا في هذا المقام أن نعبر عن حبنا الكبير للشعب الماليزي الناهض نحو التنمية والرفعة والدفاع عن الثوابت الإنسانية التي تعبر صراحة عن قيم الإسلام الحنيف بقيادتكم وأعضاء حكومتكم الرشيدة والصادقة مع الله والمجتمع والتاريخ

إن موقفكم المشرف من هذا التحالف لهو طريق نور للضمير الإنساني المحب للسلام وحرية الشعوب في العالم أجمع أفرادا وجماعات والذي يستوجب عليه نصرةهذا الشعب المقتول عبثا بايادي التحالف العدواني على اليمن ، وتبني مواقف جادة وفاعلة من كل أحرار العالم دولا وتحالفات وجماعات وكيانات وأفراد لوقف العدوان وكسر الحصار والقتل الممنهج بحق المدنيين واحترام خيارات الشعب اليمني في الحياة الكريمة الآمنة وحقه في السيادة والإستقلال من النفوذ الخارجي وسياساته القمعية القاتلة التي مورست منذ عقود بحق الشعب اليمني وثوراته المتتابعة المجهضة

وفي الختام نسئل الله العلي القدير أن يعز الإسلام بأهله ويكشف زيف الطاغوت وأهله ، وليس خافيا على دولتكم وأحرار العالم بأن المناطق المحتلة بالمحافظات الجنوبية اليمنية تعاني الجوع والفقر والإنفلات الأمني جراء الإحتلال والجماعات التكفيرية الإرهابية المنبثقة والمتفرعة عنه والتابعة له ، وبأن جزرنا المغصوبة تنهب ثرواتها دون رادع من دين أو ضمير ، وبأن المالية العامة المقتولة بطباعة العملات المزيفة عبر قرارات مايسمونه بالشرعية قد أفقرت عموم شعب اليمن الفقير حتى أصبح غالبية سكانه يبحثون عن رغيف الخبز ويعجزون عن مداواة المرضى من أطفالهم وجرحاهم

ليظهر جليا بأن مايسمى بالشرعية المزعومة زيفا ماهي سوى أدوات خادمة لمشروع الإستعمار والإحتلال والقتل والتجويع الدموي الباغي التي يقوده التحالف المذكور

ولن يسامح الله والتاريخ كل ساكت عن مظلومية اليمن وأنين شعبها المقتول جوعا وحصارا وقصفا وإحتلالا ، وسينصر الله حتما كل من ساند اليمن ومظلوميته وسعى في وقف هذا الظلم الفادح ، وسيكتب التاريخ كل سعي ناصر لدموع المساكين بأحرف من نور يخلدها مالك السماوات والأرض ، وسيستمر اليمانون في مقاومة الطاغوت حتى يأذن الله لدينه بالتمكين على أيادي المستضعفين في الأرض فذاك وعد الله ومن أصدق من الله قيلا والحمد لله معز عباده المخلصين قاهر الطغاة والمتجبرين ، ولكم منا ومن كل حر وعزيز في هذا العالم كل الشكر والتقدير والإمتنان ولشعبكم كل الود والإحترام والثناء

– صورة مع التحية ل:
وزارة الخارجية اليمنية – بصنعاء.

شارك