فتاوى الحاخامات.. القتل والتشريد للعرب والمسلمين..والهدم والبصاق للمسيحيّين

فتاوى الحاخامات.. القتل والتشريد للعرب والمسلمين..والهدم والبصاق للمسيحيّين

- ‎فيأخبار عربية

شهارة نت – فلسطين المحتلة

موتوا بسلام.. ربما تحمل هذه الرسالة التي كتبها أطفالٌ يهود على الصواريخ المُطلقة على لبنان خلال حروب تموز؛ وعلى قلّة كلماتها؛ تحمل هذه الرسالة أبلغ معاني التعليم والتنشئة الدينية التي تلقّاها أولئك الأطفال على أيدي من يدّعون أنّهم “علماء دين”، حيث لا يُفوّت حاخامات إسرائيل فرصة إلا ليؤكدوا من خلالها أنّهم العدو الأكبر للإنسانية والحياة، ولا فرق لديهم بين مسلم ومسيحي، أو بين مدنيٍّ وعسكري.

فتاوى للقتل

“العرب أنجاس وأفاعٍ” أو “الله يندم كل يوم على أنه خلق ذرية لإسماعيل”، بهذه الكلمات كان “عوفاديا يوسف” -أحد أكبر وأشهر الحاخامات اليهود في إسرائيل والزعيم الروحي لليهود الشرقيين- يبتدأ خطبه الدينية التي أقرب ما تكون إلى حفلةٍ من الشتائم العنصرية، حيث كان يصف الفلسطينيين بأنّهم: “شرٌّ مُطلق وأنهم يضرّون ولا ينفعون، بل هم كالأفاعي السامة، يقتلون ويغدرون، ويؤذون ولا ينفعون، وأنه ينبغي على اليهود وضع الفلسطينيين في زجاجةٍ مغلقة، ليمنعوا شرهم، ويصدوا خطرهم، ثم ليموتوا خنقًا فيها”.

هذا الكم الهائل من العنصرية والكراهية التي كان يطلقها الحاخام لم تجد في الكيان؛ أو حتى في دول أوروبا وأمريكاً منتقداً واحداً، الأمر الذي شجعه وشجع غيره على متابعة بث تلك السموم في عقول مؤيديه ومريديه.

الحاخام “دوف ليئور” أحد زعماء الصهيونية الدينية في إسرائيل، طالب بضرورة تدمير غزة عن بكرة أبيها لتحقيق سلام إسرائيل، ويعتبر ليئور المرجعية الدينية لحزب “البيت اليهودي” اليميني المتطرف ثالث أكبر حزب في الائتلاف الحاكم، كما أنّه حاخام مستوطنة “كريات أربع” بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ولم يقتصر الأمر على عوفاديا وليئور، بل إنّ أكثر الحاخامات اليهود ينهجون نهجهم –إلا ما رحم ربي- ولعلّ تصريحات الحاخام “ديفيد الجيزي” كبير حاخامات ولاية نيويورك الأمريكية أبرز دليلٍ على العنصرية التي يعيشها أولئك الحاخامات، حيث يقول الجيزي: “الإسلام هو العدو الحقيقي لليهود في أنحاء العالم وكذلك للأمريكان” مضيفاً بأنّ الإرهاب هو وسيلة الإسلاميين للسيطرة على العالم وقتل الأبرياء مثلما حدث في ولاية بوسطن الأمريكية.

وأخرى للنهب والنفي

فتاوي القتل لا تقتصر على تنظيم داعش الإرهابي، أو أخوه في المنهج تنظيم القاعدة، بل تتعدّاه وربما سبقته في العنصرية تلك الفتاوى التي أطلقها عدد من الحاخامات اليهود والتي تنصُّ على طرد وقتل الفلسطينيين واقتلاعهم وأشجارهم من فلسطين، و”نفيهم” إلى السعودية، حيث أكد الحاخام “يتسحاق يوسف” –ابن عوفاديا يوسف- على أنه لا يحق لغير اليهود العيش في “أرض إسرائيل” إذا لم يكونوا ملتزمين بالشرائع السبعة التي تفرضها اليهودية، مشيراً إلى أنّه لا ينبغي أن يعيش غير اليهود في “أرض إسرائيل”، مؤكداً على أنّه: “إذا لم يوافق غير اليهودي على الإلتزام بالشرائع النوحية، علينا إرسالهم إلى السعودية، وعند وصول الخلاص الحقيقي والكامل، هذا ما علينا فعله”.

أما الحاخام الإسرائيلي “نسيم مؤويل” وهو أحد أهم المرجعيات الشرقية اليهودية أفتى بوجوب اقتلاع أشجار الفلسطينيين، وجواز تسميم آبارهم، وذلك إيماناً منهم أنهم ينفذون وصية الرب!.

بدوره مدير المعهد العسكري الديني في مستوطنة كرنيه شمرون الحاخام “شلومو ريتسكين” دعا طلابه من جنود جيش الإحتلال الإسرائيلي إلى نهب محاصيل الزيتون من الفلسطينيين، وحرق أشجارهم، وجواز تسميم مياه آبارهم ومنعهم من الاستفادة من الآبار اليهودية.

والمسيحيون أيضاً

لا فرق إن كنت مسيحياً أو مسلماً، فكلاهما سيّان في عرف الحاخامات اليهود، فالخلاص بمعتقدات بعض اليهود والتي تلقوّها من أفواه حاخاماتهم يُبنى على استهداف المسيحيين والتخلص من “الأوثان”، والشواهد على هذا الأمر عديدة، ولعلّ أبرزها جماعة “تاج محير” أو “تدفيع الثمن” التي أخذت على عاتقها استهداف الأديرة والكنائس المسيحية، مع الكتابة على جدران تلك الكنائس عبارات عنصرية كـ “المسيحيون قرود” و”الموت للمسيحيين”.

عقيدة حرق الكنائس لا تخرج عن معتقدات عدد من الحاخامات اليهود، فحتى عبارة من قبيل “نعم يجب حرق الكنائس” لم يتجرأ أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي على التفّوه بها، غير أنّ الناشط اليهودي المتطرف “بن تسيون جوفشتاين” مؤسس منظمة “لاهافا” التي يصفها البعض بشرطة الآداب اليهودية، أكد وأكثر من مرّة على ضرورة حرق الكنائس المسيحية.

وبعيداً عن حرق الكنائس، يعيش رهبان وكهنة الكنائس ولا سيما في مدينة القدس حالةً من الخوف المتواصل نتيجة “الفتاوي” التي يُطلقها بعض الحاخامات والتي تنصُّ على “البصاق” ثلاثة مرّات عند رؤية الرهبان المسيحيين، ويقول الأب “جرجوري كولينس” رئيس أساقفة كنيسة رقاد السيدة العذراء في القدس المحتلة إنه بات يخشى التجول في شوارع القدس ليلاً، منوّهاً بأنّه يواجه الكثير من الإهانات، يقول كولينس: “بصقوا في وجهي أو خلفي من 10-12 مرة على الأقل، وفي معظم الحالات كانوا فتياناً دينيين”.

إذاً.. فأفعالٌ من قبيل القتل والتهجير واقتلاع الأشجار وحرق المحاصيل الزراعية، والبصاق وهدم الكنائس ليست أكثر من نتيجة للفتاوى التي يطلقها حاخامات الكيان الإسرائيلي، مستهدفين منها خلق “إسرائيل” جديدة على مقاسهم، لا يكون فيها مكانٌ لا لعربي ولا لمسلم ولا حتى لمسيحي، “إسرائيل” جديدة مبنيّة على العنصرية والعرق الصافي، حالهم بهذا العمل حال الدكتاتور النازي هتلر الذي سعى إلى هذا الأمر قبل أكثر من 78 عاماً، غير أنّ العالم بأسره شهد نهايته المتوقعة.

شارك