لا سنية ولا شيعية.. كلنا نحو الحضارة الإسلامية الجديدة

لا سنية ولا شيعية.. كلنا نحو الحضارة الإسلامية الجديدة

- ‎فيبـأقـــلامـــهـم

مقالات

أعلن الامين العام لجمعية الصحوة الاسلامية علي اكبر ولايتي انه تم دعوة 500 عالم من الطائفتين السنية والشيعية وذلك خلال مؤتمر يهدف الى محاربة التكفيريين في العالم. ومن المتوقع ان ينعقد هذا المؤتمر في 22 و 23 من شهر نوفمبر وسيكون ذلك في مدينة طهران.

جاءت هذه الدعوة الرسمية في وقتها المناسب. فالأوضاع العربية والإقليمية اليوم تحتاج إلى هكذا جهودات تصب في توحيد هذه الأمة الإسلامية التي مزّقتها أمريكا واسرائيل وفرّقت بينها داعش والجماعات الارهابية التي لا تفرق في قتلها بين الصغير والكبير وبين الرجل والمراة.

المسلمون اليوم _سنة وشيعة_ باتوا يدركون خطورة هذا السرطان القادم من دولة آل سعود والمتثّل في المدرسة الوهابية التي وضعت انجلترا حجرها الأساس وأكمل ذلك حكّام السعودية. ولذلك نرى علماء السنة قد سارعوا الى عقد مؤتمر في الشيشان يتم من خلاله الإعلان عن ان الوهابية دخيلة على الإسلام. والإسلام منها براء كبراءة الذئب من دم يعقوب.

كما تم خلاله اخراج الوهابية من فرق السنة. وحقا ما فعلوا.

فمذاهب السنة بأجمعها لا تبيح دم المسلم. سواء كان شيعيا ام زيديا ام اباضيا….ومذاهب السنة تحترم الفرق الأخرى وتتعايش معها في أمن وسلام…..

وحتى لو عدنا الى الوراء قليلا، فإننا نجد ان الرجل الشيعي كان يتزوج بالسنية، والعكس صحيح. وكانت حياتهم جد طبيعية، ومليئة بالود والاحترام.

الى ان ظهر ما يسمى بالفكر التكفيري، اعني الوهابية ومن لفّ لفّهم من داعش والنصرة والجماعات المسلحة، هنا بدا العمل لصالح امريكا الا وهو محاولة زرع الطائفية بين السنة والشيعة، وكم سالت من دماء لضحايا ابرياء. ذنبهم الوحيد انهم قالوا: لا للطائفية. نحن مسلمون، ولا فرق بين السني والشيعي.

لو عاد المسلمون الى القواسم المشتركة التي تجمعهم، لما وقعوا فيما وقعوا فيه اليوم. وماالواقع المرير الذي نعيشه الآن إلا لأننا ركّزنا جهدنا ونظرنا على الخلافات البسيطة التي بيننا، ونسينا أن هنالك ربا واحدا يجمعنا. ودينا واحدا، ولغة واحدة،وكتابا واحدا ونبيا واحدا…

وهذا ما لا نجده عند الغرب، ومع ذلك فإنهم استطاعوا الوصول الى مرادهم وتطورهم.

على السنة والشيعة وضع ايديهم في ايدي بعضهم حتى تصير يدا واحدة. وعليهم الوقوف في وجه العدو وقفة الرجل الواحد.فإذا رأى الوهابية منهم ذلك خسروا معركتهم وخاب سعيهم وولوا ادبارهم.

ومادام اننا نملك اليوم رجالا واعين من السنة والشيعة، فلن يستطيع احد التفرقة بيننا. لا الوهابيية ولا الداعشية المرتزقة.

وعلينا كمسلمين التذكر دائما ان المسلم من سلم الناس من يده ولسانه.

اللهم وحّد كلمة المسلمين واجعلها العليا. واخز الكفار والمنافقين واجعل يدهم السفلى. والحمد لله رب العالمين.

شارك