450 مليار دولار يدفعها آل سعود لاستمرار مدارس الوهابية حول العالم

450 مليار دولار يدفعها آل سعود لاستمرار مدارس الوهابية حول العالم

- ‎فيملفــات سـاخنـــة

شهارة نت – تقرير :

يقول “كورتين وينزر” _وهو المبعوث الخاص للشرق الأوسط في عهد رونالد ريجان_ في مجلة ميدل ايست مونيتور إنه على الرغم من النجاح الذي حققته الولايات المتحدة حتى الآن في تدمير البنية التحتية لتنظيم القاعدة وشبكاتها الإرهابية، إلا أن عملية “التفريخ الأيديولوجي” للقاعدة ما يزال مستمرا على المستوى العالمي.

وإن جهود أمريكا لمواجهتها تظل قاصرة لأن مركز دعمها الأيديولوجي والمالي هو السعودية التي تقيم فيها العائلة الملكية الموالية للغرب ولسنوات طويلة تحالفا مع الوهابية الإسلامية، كما تحرص على تمويل انتشار الوهابية إلى بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة.

ويعزو السفير الأمريكي السابق لدى كوستاريكا هذا القصور الأمريكي في مواجهة المدرسة الوهابية المدعومة سعوديا إلى أن الإداراة الأمريكية دائما ماكانت تلهث وراء النفط السعودي و الأموال التي كان يدرها على الولايات المتحدة ، لذلك دائما ما كانت الولايات المتحدة تغض البصر عن المدارس السعودية في العالم و خاصة تلك المتواجدة في افغانستان و باكستان و بعض الدول الإفريقية و التي تستفيض بنشر الفكر الوهابي المتطرف.

لكن مع قدوم ترامب إلى سدة الرئاسة كان يجب على آل سعود القيام بخطوة أكبر تجاه الإدارة الأمريكية التي صرحت علانية بأنها تنوي محاسبة السعودية على دعمها للتطرف لكن 450 مليار دولار كانت مبلغا كافيا لإغماض العين الأمريكية عن أدواة الإرهاب الفكري السعودي ، وهكذا لاتزال المدارس الوهابية تبث سمومها حول العالم دون أن تجد من يكبح جماحها.

وحذر السفير “وينزر” إلى أن أكثر من ثلث المناهج الدراسية في المدارس السعودية مكرسة لتعليم الأفكار الوهابية، حيث يتضمن أحد الكتب المدرسية للصف التاسع عبارات مثل “لن تقوم القيامة حتى يقتل المسلمون جميع اليهود” ، وجاء في كتاب مدرسي آخر “أنه من واجب المسلمين اعتبار الكفار أعداء لهم “.

وعلى الرغم من تأكيدات السلطات السعودية بحذف تلك العبارات، إلا أن تقريرا نشرته (Freedom House) في العام الماضي أشار إلى أنه مازالت الكتب المدرسية السعودية تتضمن عبارات تحث على الكراهية والعداء ضد الآخرين من مسيحيين ويهود وهندوس وشيعة وحتى السنة الذين لا يتبعون الفكر الوهابي.

ويورد “وينزر” مثلا على استمرار بث تعاليم الكراهية تلك في الفتوى التي أصدرها عبد الرحمن البراك (وهو رجل دين سعودي مقرب من آل سعود) ضد الشيعة بأنهم “مجموعة شيطانية أكثر خطرا من اليهود والمسيحيين” وقد نشرت ذلك وكالة الأسوشيتد برس يوم 29 ديسمبر 2006م.

وفي شريط صوتي أذيع في أبريل 2006م أدان متزعم تنظيم القاعدة الإرهابي السعودي أسامة بن لادن تدخل الغرب في المناهج الدراسية للسعودية.

كل ذلك تم إغماض العين الأمريكية عنه مقابل 450 مليار دولار.. نفس النهج الأمريكي الذي تعودت عليه الشعوب العربية والإسلامية والقائم على ازدواجية المعايير خاصة في ما يتعلق بإسرائيل ومشاريعها في المنطقة، يتكرر ثانية مع المشروع التكفيري الوهابي السعودي الذي تتجاهل أمريكا خطره على البشرية مقابل مصالح سياسية واقتصادية لأصحاب السياسة والمال في الولايات المتحدة.

شارك