كتابات

هل أصبحت دمائنا رخيصة إلى هذا الحد !!

بقلم / عبدالله الدومري العامري

بالأمس القريب كان إذا وقعت حادثة إطلاق نار في أمريكا أو في إسرائيل أو في أي دولة غربية أخرى نتفاعل ونهتم بنشر أخبار تلك الحادثة ونقوم بتحليل وتفسير خبر الحادثة حتى وصل بنا الحال إلى درجة أننا غضبنا من أجلهم ، بينما ترتكب قوى العدوان السعودي الأمريكي مجازر إبادة يومية بحق أطفالنا ونسائنا وفي المقابل نرى هناك تخاذل وتجاهل عالمي وصمت دولي ووسائل الإعلام الدولية والعربية وبعض المحلية لا تكترث بتلك المجازر ولم تحرك مشاهد أشلاء أطفالنا إنسانيتهم، وكل ذلك لأننا أصبحنا نحن أنفسنا لا نهتم ولا نتفاعل ولم نغضب وكأن شيئاً لم يحدث ، يا هؤلاء ألا تعلمون انة إذا قام أي فلسطيني بقتل جندي إسرائيلي يضج العالم وتقوم الدنيا ولا تقعد وترى جميع القنوات الإعلامية تدين وتستنكر مقتل ذلك الجندي وتصف الفلسطيني بالإرهابي .

ألا تلاحظون أنه وصل بنا الحال إلى أنه أصبح من الضروري لدينا إن تقوم طائرات العدوان بإرتكاب مجازر يروح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والجرحى لكي نتفاعل ونهتم بتلك المجزرة وعلى عدد الشهداء الذين سقطوا ، أصبحنا نريد سقوط شهداء أكثر لكي تتحرك مشاعر الغضب لدينا، وعندما تقوم طائرات العدوان بإرتكاب جريمة بحق منازل المواطنين في صعدة أو مأرب أو أي محافظة أخرى وتدمر منازلهم ولكن عدد الشهداء جراء تلك الغارات قليل يعني 1 أو 2 أو 6 ، لا نتفاعل ولا نهتم ولا نغضب بل حتى أننا لا نقوم حتى بنشر وتناقل خبر تلك الجرائم في وسائل التواصل الاجتماعي ، لماذا لم تعد تلك الدماء المسفوكة والأجساد المحروقة تحرك مشاعرنا !

لماذا لم نغضب على شهدائنا الذين يسقطون بالمئات يومياً بفعل طائرات العدوان ، لماذا لم تعد تلك المجازر تؤثر فينا !
لماذا لم تعد مجازر العدوان التي ترتكبها طائراتهم ومدافعهم ومرتزقتهم يومياً في غالبية محافظات الجمهورية تؤثر فينا !
لماذا لم تعد أشلاء الأطفال والنساء التي نراها يومياً تؤثر فينا !
لماذا لا نتفاعل كما هم يتفاعلون ونغضب كما هم يغضبون !
لماذا نتجاهل تلك المجازر التي ترتكب بحقنا وكأن شيئاً لم يحصل !
لذلك ينبغي علينا عدم الإنجرار خلف وسائل إعلامهم التي تجعل منا أداة من أدواتها لنشر كذبهم ومساعدتهم في التغطية على جرائمهم ، علينا أن نغضب ونهتم ونتفاعل بفضح ونشر جرائمهم التي يرتكبونها بحق أطفالنا ونساءنا ، لا تجعلوا دمائنا رخيصة إلى هذا الحد .

حفظ الله اليمن وأهله.
والنصر حليفنا بإذن الله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق